بعد هروب موسى عليه السلام من مصر قاصدا ارض كنعان ونجاته من فرعون لم يلبث بنو اسرائيل أن تمردوا عليه ورفضوا دعوتهم للإيمان فعبدوا العجل الذهبي فحرم عليهم الرب دخول هذه الأرض لمده أربعين سنة ليزول هذا الجيل وبعد انقضاء هذه المدة واصل موسى وهارون و معهما القائد يوشع بن نون زحفهم تجاه ارض كنعان ولكن موسى و هارون وافتهما المنية قبل التمكن من الدخول إليها و دخلها يوشع .
حيث تزاوج الإسرائيليون مع الكنعانيين و سكان فلسطين ولكنهم نسوا الله أيضا في عصر يسمى عصر القضاة الذي ينتهي بالقاضي صموئيل الذي دب الفساد في عهده حتى بين ابنيه ولما كبر في السن طلب منه الاسرائيليون ان يكون لهم ملك ككل الشعوب فاختار لهم شاؤول ( المذكور بالقرآن باسم طالوت) وبتولي شاؤول الملك بدا عهد جديد هو عصر الملوك .
وكانت القدس انذك لا تزال تحت سيطره اليبوسيين كما تقول التوراه في سفر يوشع (15-63) أما اليبوسيون الساكنون في اورشاليم فلم يقدر بنو يهوذا على طردهم فسكن اليبوسيون مع بني يهوذا وعاش الإسرائيليون مع اليبوسيين خارج مدينه اورشاليم ( القدس) إلى ان تولى داود عليه السلام الحكم خلفا للملك شاؤول ( طالوت ) عام 1000ق.م و تمكن من الاستيلاء عليها واتخذها عاصمة لملكه وأعاد اسم المدينة إلى اورشاليم .
وقد وهب الله تعالى داوود الكثير من النعم فأتاه الملك ووهبه كتابا سماويا وهو الزبور لهداية قومه الذين كانوا قد انحرفوا آنذاك وسخر له الجبال والطير و تردد معه ذكره وتسبيحه وألان له الحديد في يده فصار كالعجينة يصنع منها ما يشاء لذلك اشتهر بصناعة الدروع وانعم الله عليه بالذرية الصالحة «وورث سليمان داوود».
ورغم ذلك لم يشكر بنو اسرائيل الله ولم يهتدوا بل وصفوا داوود بالثائر السفاح الذي يحب سفك الدماء واقامة الملك على جماجم البشر كما تقول التوراة في سفر الملوك الثانى ( 5-25) وتوراة اليهود التي كتبوها بأيديهم وليست المنزلة تمتلئ بالكثير من الادعاءات فلم يتركوا نبيا إلا اساؤوا إليه .
ويقول المؤرخ (ويلز) تعليقا على ما ورد بالكتاب المقدس عن داوود بأنهم شبهوه بالقتلة سفاكي الدماء المتوحشين ، ويقول المؤرخون انه لولا أن مصر كانت ضعيفة ومرتبكة في هذه الفترة و كذلك أمور الدولة الأشورية لما تركت فلسطين و بلاد الشام تقع في أيدي داوود .
وقد مات الملك داوود عليه السلام و دفن في مكان بيته في اورشاليم وتولى ابنه سليمان الملك من بعده سنة 970ق.م وجدير بالذكر ان مدينة القدس لم تكن تحت حكم بنى اسرائيل الا 414 سنه فقط في تاريخها وهى تبدأ منذ احتلال داوود عليه السلام لها عام 1000ق.م و حتى استيلاء بختنصر عليها سنه 586ق.م والذي يسمى بعام السبي البابلي .