السقف المتين هو بذاته السقف المرفوع الذي جاء ذكره في القرآن الكريم بالقسم الرباني في الآية 5 من سورة الطور «والسقف المرفوع» صدق الله العظيم، والسقف المرفوع هو السماء التي رفعها الله سبحانه وتعالى بأعمدة مغناطيسية لا نراها وبما جاء في الآية 2 من سورة الرعد «الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها» صدق الله العظيم. وكذلك في الآية 15 من سورة لقمان «خلق السموات بغير عمد ترونها».
وبديهياً نحن لا نرى المغناطيسية بأعيننا ولكننا نراها بالأجهزة العلمية وهى في ذلك تشبه الريح ولكن نرى تأثيرها على الأشجار والبحار دون أن نمسك بها أو نراها مباشرة وكذلك نحن لا نرى الأشعة فوق البنفسجية والأشعة تحت الحمراء ولكن نراها مسجلة على الأجهزة الكهربائية.
وهذا السقف المرفوع هو بذاته السقف المحفوظ الذي جاء ذكره في آية 32 من سورة الأنبياء «وجعلنا السماء سقفاً محفوظاً وهم عن آياتها معرضون» صدق الله العظيم. وقد يتساءل سائل عن ما هي الآيات التي خلقها الله في السقف المحفوظ فيحيطه بها علماً بأن الآية الأولى هي حفظ بخار الماء من التسرب إلى خارج كوكب الأرض لأن السماء ذات الحبك أي المحبوكة وقد أقسم بها الله سبحانه وتعالى في الآية 7 من سورة الذاريات. «والسماء ذات الحبك» صدق الله العظيم.
وبهذا القسم يكون يقيناً أن هذه السماء محبوكة وقوية بما لا تسمح بتسرب قطرة ماء واحدة من بخار الماء الذي يتصاعد من البحار والأنهار وجميع المسطحات المائية وإلا لو لا قدر الله حدث تسرب بخار الماء من السقف المحفوظ لتصحرت البحار والأنهار وماتت جميع الخلائق على كوكب الأرض لأن الله جعل الحياة مصدرها الأول هو الماء .
وهو ما أشارت إليه الآية 30 من سورة الأنبياء «وجعلنا من الماء كل شيء حي» صدق الله العظيم، وتدور بين الدول وبعضها اتفاقيات دولية عن حصة الماء التي تحصل بها كل دولة على مقدار محدد وإلا إذا لم تلتزم أي دولة بنصوص الاتفاقية فإن الحرب المدمرة بين الدول المتجاورة لأنها تعلم أن نقطة الماء تساوى مئة ألف نقطة من دم الإنسان ولهذا فإن الرؤية المستقبلية عن حرب المياه وهى الحرب القادمة بين جميع دول العالم من أخطر المشكلات التي تواجه العالم بأكمله .
ولا يمكن للمكثفات المائية التي تقام على المدن الساحلية للاستفادة بمياه البحار ولكن طاقة هذه المكثفات لا يمكنها أن تغطى فضل الله من الماء العذب الذي يرسله الله ليحيي به جميع الخلائق على كوكب الأرض. وبهذا فليتفكر ويتدبر الإنسان خلق الله بهذه السماء المتينة وهى السقف المحفوظ وهى السقف المرفوع وهى الغلاف الجوى الذي لا يعرفه علماء الأرصاد والفلك والفضاء.
ذكرنا آية واحدة من آيات السقف المحفوظ ولكن هل فكر الإنسان في الآية الثانية ليعيش سعيداً وهو في أحسن تقويم إنها آية حفظ الجاذبية الأرضية من الهروب خارج كوكب الأرض والمثل أمامنا نراه على سطح القمر، حيث أن السماء القمرية ضعيفة لا يمكنها أن تحفظ الجاذبية القمرية.
وقد قام الإنسان بقياس مقدار الجاذبية على القمر فوجد انها تساوى تقريباً سدس الجاذبية الأرضية، لهذا سنرى قائد الفضاء ارمسترنج ورفيقه رائد الفضاء ألدوين وهما يسيران على سطح القمر عند وصولهما يوم 20 يوليو سنة 1969 في حالة ترنح وسكارى وما هم بسكارى، ولكن عذاب الله شديد وفى هذا تشبيه ليوم قيام الساعة وبما أشارت إليه الآية الثانية في سورة الحج.
«وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد» صدق الله العظيم.
ويمكنك أن ترى تأثير الجاذبية الأرضية على خلق في نصف الكرة الأرضية الجنوبي كمثال الذين يعيشون في قارة استراليا لماذا لم يسقطوا في الفضاء الخارجي إنها الجاذبية الأرضية المناسبة لجميع خلقه فهي ضعيفة كما على سطح القمر وهى ليست قوية كما على كوكب المشترى، حيث الجاذبية عليه تساوي 28 من الجاذبية الأرضية وهذا يعنى أن السير على كوكب المشترى أمر صعب لشدة الجاذبية لهذا الكوكب العملاق والحل أن يزحف على يديه ورجليه ليصبح الإنسان كالحيوان، هذه مجرد مقارنة بسيطة للحياة على كوكب المشترى.
والذي يساوي في حجمه 1300 كوكب أرضي وبالتالي فإن الجاذبية الأرضية تناسب الإنسان الذي يسير على الأرض في أحسن تقويم وبفعل الجاذبية الأرضية لا تسقط مياه البحار ومياه الأنهار في الفضاء الخارجي بل يوجد من الأنهار ما يجري شمالاً وأنهار أخرى جنوباً وأخرى شرقاً وأخرى غرباً وكل في مجراه ليستفيد بها أهل كوكب الأرض .
ويعيشوا في هناء تحت مظلة السقف المحفوظ المتين ويجب أن نتذكر أن من أسماء الله الحسنى المتين، أن الآيات في السقف المحفوظ كثيرة ولكن نذكر فقط آيتين لعل الإنسان يفيق من غيبوبته ويعلم أن مدبر الأكوان هو الله المتين يريد لنا الإسلام بما جاء في آية 19 في سورة آل عمران. «إن الدين عند الله الإسلام» صدق الله العظيم.
وكذلك بما جاء في الآية 85 في سورة آل عمران «ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين» صدق الله العظيم
يأتي السؤال الاستفساري من الإنسان الذي غطى بفساده كوكب الأرض براً وبحراً وهو ما أشارت إليه الآية 41 من سورة الروم. «ظهر الفساد في البر والبحر» صدق الله العظيم.
فإذا ما طفح كيل الفساد فلننتظر من الله الصبور غضبه علينا وهو ما لا يقدر على هذا الغضب أهل كوكب الأرض أن الصورة التي رسمها العلماء في غضب الله أن يرفع أمر التسخير للسقف المتين الذي يحمينا من سقوط النيازك وفى حالة غضب الله ستسقط هذه النيازك والتي تحيط بكوكب الأرض من جميع الجهات على البحار أو قد تسبب أمواج الزعزعان وهى التي يصل فيها ارتفاع الموج إلى ما يزيد على مئة متر فيقضي على المدن الساحلية لتغرقها بل لتمحوها من خريطة العالم فيفر سكان المدن الساحلية إلى المدن الداخلية والواقعة في أواسط اليابسة .
ولكن غضب الله يلاحقها بنيازك أخرى لتهبط على مدن اليابسة فتحطمها والشكل القريب لما رآه الإنسان وهى صورة مصغرة جداً لما حدث في موقع دمار مركز التجارة العالمي بنيويورك حيث أطاح بناطحتين للسحاب في يوم الثلاثاء 11 سبتمبر سنة 2001 وكان يوماً حزيناً على جميع أهل كوكب الأرض تم الحدث في ثوان خاطفة.
وكان عدد الضحايا يزيد على ثلاثة آلاف شخص ولم تدرك وسائل الدفاع التي تحرس سماء نيويورك أي اعتداء. هذه صورة مصغرة لطائرتين فقط ولكن ماذا يحدث لو هبط مئة ألف نيزك وهو ما يحيط بكوكب الأرض ولكن تحوم في دورتها حول الأرض على مسافة الأمان .
وهى مسافة تساوي ضعف المسافة بين الأرض والقمر وبين الحين والآخر يهبط نيزك صغير جداً يراه العلماء في مرقب الفضاء هابل وهم في حالة اطمئنان لأن الله العلي القدير خلق لكوكب الأرض هذا السقف المتين يرفع الله الغاضب أمر التسخير عنه لتهبط النيازك بكامل قوتها وهى آلاف النيازك إن لم تكن ملايين النيازك .
ولكن الجميع مطمئن إلى أن الله الرحمن سبق رحمته غضبه نعم، ولكن إلى متى ونحن نقترب من خط النهاية وهى القيامة التي لا مفر ولا تأخير فقد طغى المستكبرون على المستضعفين في الأرض فالله الصبور هو حامي المستضعفين ولهذا سيكون انتقام الله الغاضب على المستكبرين.
قاسم لاشين
