الحمد لله الذي أبان لعباده طريق الرشاد والصلاة والسلام على رسول الهدى للعباد. أخي المسلم لقاؤنا يدور حول كلمة معلومة ولكن قد يجهل البعض حقوقها، والكافر هو إنسان حجب عن نفسه نور الإيمان والفرق بين المسلم والكافر هو ميزان التوحيد في افراد الله بالعبادة وعدم الشرك به وهذه نعمة من الله أعطاها للبعض وحجبها عن بعض بمحض إرادتهم لذلك هم بشر لهم حقوق وعليهم واجبات ولابد بعض المفردات الذي ذكرها القرآن الكريم عن هذه الكلمة

ومن صفات الكافر عدم الإيمان باليوم الآخر والتشكيك فيه مما يجعله يفعل ما يريد بلا انضباط شرعي يبين الله ذلك فيقول (وإذا قيل ان وعد الله حق والساعة لاريب فيها قلتم ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين) هذا في ما بينه وبين الله لأن هذا الإنسان لم يعرف حق الإيمان وأنه واجب لله في حق العبد ولكن الكافر استحق العذاب لأنه كفر وحجب نفسه عن نور الإيمان من خلال تكذيبه بالرسل وعدم الإيمان بهم فنتج عن ذلك الختم على قلوبهم

كما قال تعالى (ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة) ينتج عن هذا الختم أن يوم القيامة يخذل بعضهم بعضا قال تعالى (إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب، وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرؤوا منا) هذه المحادثة التي تحصل بين الكفار يوم القيامة تبين مدى الخسارة كما قال تعالى ( ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون).

وبما أن الكفر ضد الإيمان يكون هناك الجزاء من جنس العمل لذلك خلق الله سبحانه وتعالى البشر في تفاوت ووضع لهم ميزان الحياة للحساب على بما يؤمن به الإنسان لذلك وجب على الإنسان أن يعرف حق أخيه الإنسان لأن الناس كلهم أبناء آدم عليه السلام كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الناس سواسية كأسنان المشط) في البشرية والمعاملة الظاهرية والمشتركة بين الحقوق والواجبات من هذا الفهم على المسلم أن يكون في قلبه الرحمة على كل البشر وإذا انعم الله عليك بدين الإسلام وجعلك من المسلمين أدعو لأخيك في البشرية بالهداية كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وفي حوار الحكمة مع الكفار وتعريفهم بالبشرية نجد أن الله سبحانه وتعالى بين ذلك على لسان اليهود والنصارى عند قوله تعالى: «وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله واحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق). دلت الآية على بشرية البشر ولكن هذه البشرية هي التي تؤهل الإنسان أن يكون مسؤولاً عن تصرفاته الحياتية والغيبة فإما تصرفاته البشرية فهو شريك مع بني جنسه دون حواجز في المعاملة من البشر لذلك وجب له حق المعاملة بغض النظر عن دينه وأما يقينه الغيبي يرجع إلى الله وحده لذلك حذر سبحانه في سورة الكافرون هذه الحدود عند قوله تعالى (لكم دينكم ولي دين) أي من حيث العقيدة والعبادة والإيمان لكم دينكم أيها المشركون ولي ديني الذي هو التوحيد.

وعلى ماتقدم يتضح أخي المسلم أن هذا القرآن تحدث عن الزمن الماضي والحاضر والمستقبل وهذا هو الحال اليوم العالم كله قرية صغيرة اجتمع فيها البشر باختلاف ألوانهم وجنسياتهم وعقائدهم وما أكثر الاختلاط اليوم بين المسلمين وغيرهم لذلك وجب على المسلم معرفة حق الكافر وكيف يتعامل معه وكيف يتعايش معه وعليه أن يعرف أن من حق الكافر أن يعلم دين الإسلام ويشرح له وتوضح ما جهل من الأمور بالنسبة له حتى يمشي هذا الكافر مع فرحه الإيمان بالله ودخول دين الإسلام الذي هو دين البشر كلهم.

أخي المسلم ونحن في شهر الصيام والعبادة عليك أن تظهر حسن الخلق مع الجميع ومع غير المسلمين اظهر وذلك حتى تظهر مميزات الإسلام وخلق الدين فمن خلال معاملتك معهم لعل أن يهدي الله بك احد فذلك النجاح والفوز كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لأن يهدي الله بك رجلاً خير لك من حمر النعيم أو من الدنيا ومافيها). واني لأدعو الذين لديهم الأصدقاء من غير المسلمين، ويجدون التحدث بلغتهم أن لايبخلوا على أصدقائهم بتعريفهم بدين الإسلام حتى يرفعوا الحجة عن أنفسهم يوم القيامة ولا يأتي الكافر ويشتكي من صديقه بأنه لم يخبره عن دين الإسلام ولم يدعوه إليه فجنب نفسك أخي المسلم في حق أخيك غير المسلم وادعوا لدين الإسلام تنال الأجر والثواب والحمد لله رب العالمين.