الأرْز بفتح الهمزة وسكون الراء هو أحد النباتات المخروطية عارية البذور من جنس الصنوبر. عرف الإنسان الأرز منذ القدم فقد عرفه الفراعنة وعرفه الإغريق والرومان وورد ذكره في آثارهم المكتوبة، كما عرفه العرب منذ القدم. ومن الطريف أن نذكر أن دولة عربية هي «لبنان» قد وضعت صورة لشجرة الأرز على علمها الوطني. والأرز هو أحد نباتات المناطق الباردة، حيث يغلب وجوده في النصف الشمالي من الكرة الأرضية. ويعتبر جنس الصنوبر أشهر جنس في النباتات المخروطية التي تحتوي على حوالي 500 نوع.
وأشجار جنس الصنوبر عموماً خشبية معمرة دائمة الخضرة، والنبات الجرثومي يمثل الشجرة ذاتها وهي تتكون من جذع كبير مثبت بمجموع جذري أصلي كبير متفرع ويمتد الجذع إلى أعلى حاملاً فروعاً جانبية تنتظم في تعاقب، ولذا تتخذ الشجرة شكلاً مخروطياً وتحمل نوعين من الأوراق: حرشفية وإبرية، حيث تنتظم الأوراق الحرشفية على الأفرع أما الأوراق الإبرية فهي طويلة إبرية الشكل تعرف بالأوراق الخضرية ويختلف عددها باختلاف النوع.
تحتوي المخروطيات عموماً وجنس الصنوبر الذي ينتمي إليه الأرز خاصة على مواد مغذية ومقوية كما أنها غنية بالدهون والفيتامينات ويحتوي قلف أشجار المخروطيات على زيوت راتنجية ولذا فإنها تستخدم كثيراً كمطهرة، كما تستعمل في علاج الحروق وتليين المفاصل. كما تستخلص من بذور جنس الصنوبر الذي ينتمي إليه الأرز زيوت مطهرة تدخل في صناعة الكثير من المطهرات وكثيراً ما تضاف إلى المراهم التي تستخدم في التدليك لعلاج آلام البرد.
وصناعياً تستعمل أخشاب الأرز في بناء السفن، وفي صناعة الأثاث وغيرها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع تفيئها الريح تصدعها مرة وتعدلها أخرى حتى تهيج . ومثل الكافر كمثل الأرزة المجذبة على أصلها، لا يفيؤها شيء حتى يكون (انجعافها) مرة واحدة» والأرز بضم الراء هو أحد الحبوب المشهورة عرفه الإنسان وزرعه منذ ما يقرب من خمسة آلاف سنة فهو يزرع في الصين منذ حوالي 4500 سنة، وزرع في الهند منذ حوالي 1500 سنة، ولم يزرع في فرنسا إلا منذ ما يقرب من مئة عام فقط.
ويعتبر الأرز رمزاً للخصوبة ومن هذا الاعتقاد سادت عادة بعض الدول الأوروبية برش المتزوجين حديثاً بحبات الأرز إشارة إلى الرجاء باستمرار الحياة بين الزوجين وخصوبة نسليهما ووفرته. ويرجح أن تكون الهند هي المكان الذي نشأ فيه الأرز نظراً لوجود عدد كبير من الطرز البرية هناك. ويتبع الأرز الفصيلة النجيلية وهو أحد أشهر محاصيل الحبوب في العالم ويضم جنس الأرز 18 نوعاً معظمها ينمو برياً.
وينمو الأرز في خصل وله جذور عرضية ليفية والساق مستديرة ذات عقد واضحة ويتراوح طول الساق من 50-180 سم والأوراق مؤذنة ونصلها شريطي ضيق طويل، والنورة طرفية والسنيبلة مضغوطة جانبياً وتتكون من زهرة واحدة، وحبة الأرز الناضجة تكون مغلفة بالجراب والحبة ملساء لامعة شفافة عادة. ويعتبر الأرز من محاصيل الحبوب الهامة حيث يمثل الغذاء الرئيسي لأكثر من نصف سكان العالم وتبلغ المساحة المزروعة به حوالي 300 مليون فدان وفي مصر يزرع حوالي مليون فدان بالأرز بمتوسط محصول 5,2 طن للفدان .
ويمتاز الأرز بأنه يمكن تقديمه للأكل في جميع فصول السنة، ومع جميع المآكل والخضروات على اختلافها ويقدم للأصحاء والضعفاء وللناقهين وللكهول والأطفال. والأرز يفوق القمح من حيث المواد النشوية، حيث يحتوى على 80-85% نشاء و7% بروتين. 7,1% دهون، كما يحتوي على فيتاميني (ب1،ب المركب). وقال ابن قيم الجوزية في كتابه «الطب النبوي»: الأرز أغذى الحبوب بعد القمح وأحمدها خلطا، ويشد البطن شداً يسيراً ويقوي المعدة ويدبغها ويمكث فيها. وأطباء الهند تزعم أنه أحمد الأغذية وأنفعها إذا طبخ بألبان البقر، وله تأثير في خصب البدن.
وكان القدماء يستعملون الأرز مخلوطاً بالدهن لعلاج المغص ومخلوطاً باللبن لعلاج الغثيان، أما مسحوق الأرز فيطري الجلد. وأما زيت الأرز فيستعمل كغذاء ويدهن به مكان الإصابة بالروماتيزم والنقرس. وأخيراً أثبتت الأبحاث أن الأرز على قائمة الأغذية الواقية من السرطان. ويدخل رجيع وكسر الأرز في صناعة أعلاف الدواجن والماشية، كما تستخدم سيقان النبات كوقود وعلف وقد تضفر السيقان لصنع القباعات والأحذية.
