كشف علماء في ادارة الطيران والفضاء الاميركية «ناسا» ان الطبقة الكبيرة من الجليد التي تغطي غرينلاند تتقلص بسرعة، ولكن مع ذلك ليس بالسرعة ذاتها التي اشار اليها بحث سابق.
وقال العلماء الليلة قبل الماضية ان المناطق الساحلية السفلى من جرينلاند فقدت 41 ميلاً مكعباً من الجليد سنويا بين عامي 2003 و2005 بسبب زيادة ذوبان الجليد. وأوضح ان المناطق الداخلية المرتفعة اكتسبت 14 ميلا مكعبا سنويا بسبب زيادة سقوط الثلج.
وقال سكوت لوثكي من معمل ديناميات الارض خارج واشنطن بأن هذا تغيير عن التسعينات عندما كان سقوط الثلج يعوض تقريبا نفس النسبة التي يتآكل بها الغلاف الجليدي، واشار الى ان «هذاالوضع تغير الان بصورة ملحوظة بصافي خسارة سنوية في الجليد تعادل تقريبا ست سنوات من متوسط تدفق المياه في نهر كلورادو».
وقالت «ناسا» ان خسائر الكتلة الجليدية في هذه الدراسة اقل من نصف ما ورد في بحث اخر اجرى أخيراً لكنها ما زالت تشير الى ان جرينلاند تفقد 20 بالمئة اكثر مما تكتسبه من سقوط الثلج سنويا.
وتعتبر الطبقة الجليدية لجرينلاند مؤشرا مبكرا على عواقب ارتفاع درجة حرارة الارض لذا فحتى ذوبان الجليد هناك بصورة ابطأ يثير المخاوف.
وقال جاي زوالي الذي شارك في الدراسة: هذا تغيير كبير جدا في وقت قصير جدا. في التسعينات كانت الطبقة الجليدية تنمو في الداخل وتتآكل بصورة ملحوظة عند الحواف وهو ما تنبأت به نماذج الطقس نتيجة لارتفاع حرارة الارض.
واضاف: «الان يبدو واضحا ان عمليات التآكل بدأت تسيطر على نمو الارض في الداخل ونحن فقط في المراحل الاولى من ارتفاع درجات الحرارة المتوقع في هذا القرن».