أحمده تعالى وأشكره على أنعامه وأصلي وأسلم على خير رسله محمد صلى الله عليه وسلم وبعد: لقد أنعم الله سبحانه وتعالى علينا بأنعام لا تعد ولا تحصى ومن هذه الأنعام نعمة خلق الحيوان انظر أخي المسلم لو لم تكن هذه الحيوانات وخاصة الأليفة منها، كيف يكون الحال؟ لهذا وجب علينا معرفة حق الحيوان لماذا خلق الله سبحانه وتعالى الحيوان فوضع له عملا وكلفه بأشياء وفرض عليه أمورا لا نعلمها لهذا تعددت أنواع الحيوانات منها الدواب ومنها الطير
ومنها البري والبحري والجوي ومنها الزواحف والحشرات وغيرها الذي لا يحصى فهذه الحيوانات لها حق علينا لأننا نستفيد منها وكل شيء في هذه الدنيا له فائدة يعلمها خالقها مصداقا لقوله تعالى: (هو الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى) فكل شيء خلقه الله له فائدة علمناها أو جهلناها المهم أن هذا الحيوان له حق علينا وقد أباح الله سبحانه وتعالى أكل بعض هذه الحيوانات وحرم بعضها وكل ذلك ابتلاء واختبار للبشر وقد قال تعالى: (أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم) وقال: (إذا حللتم فاصطادوا)
وقد نجد اليوم البشر يختلفون في اعتقاداتهم في الحيوان وكل منهم له طريقة ولكن نحن امة الإسلام نمشي على شرع الله الذي وضح لنا الحلال والحرام وقد وضحت لنا السنة النبوية الشريفة كيف نتعامل مع هذا الحيوانات وكيفية ذبحها والاستفادة منها وقد نهت كذلك عن تعذيب الحيوانات كما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن امرأة دخلت النار في هرة لا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض فحبستها حتى ماتت فدخلت النار) وذكر أن رجلا دخل الجنة بسبب كلب حيث عطش الرجل وبعد أن خرج من البئر وجد كلبا يلهث من العطش فسقاه فغفر الله له وأدخله الجنة.
وكذلك هناك الجمل الذي اشتكى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من صاحبه الذي كان يحمل عليه ويستخدمه ولكنه كان يجوعه فلما رأى الجمل رسول الله صلى الله عليه وسلم بكى فقال أين صاحب الجمل؟ فقال الرجل: أنا يا رسول الله، قال: انه يشتكي منك. وكذلك قصة الغزالة التي حبسها الصياد فشكت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبناءها الصغار تريد إرضاعهم فطلبت فكها ثم تعود إلى مربطها ففعل صلى الله عليه وسلم وذهبت وأرضعت صغارها ثم عادت.
وقصة الشاه المسومة وغيرها الكثير في كتب السنة التي توضح حق الحيوان، ويا ليت اليوم أن ترى جمعية حماية الحيوان كيف عامل الإسلام الحيوانات وكيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يتعاملون معها ونذكر منها قصة أسيد رضي الله عنه عندما ضل طريق الجيش فما دله عليه إلا الأسد.
أخي المسلم إن حقوق الحيوانات لكثيرة وكتاب الله سبحانه يبين لنا كيفية معاملتها وكذلك في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام. ونقول للمعترضين على أفعال المسلمين بالحيوان ان ديننا علمنا كسف نتعامل مع الحيوان ويكفي أن نحفظ حقه لأنه مصدر خير لنا فلولاه لم يجز ذبح البهائم لكان عيش الآدمي منقصا مكدرا فلم يهنأ بطعام، وما انتظم نظام وحصل بقاء العالم، لان بقاءه ببقاء الآدمي، وبقاء الآدمي بالقوت،
كما قيل في ذلك (قوتك قوتك) فما يكون له قوت وغذاء يكون حلالا ويدل عليه أن معظم معيشة الدنيا جلود الأنعام. وشعورها فإن الفرش والحذاء والملابس والآلات والفراء والصوف كلها من الحيوان من مصدر لباسنا وجلوسنا وراحة أبداننا وغيره في الاستخدامات التي لا تحصى سواء خارجية أو داخلية ترفيهية أو طبية، لذلك نقول ان حقوق الحيوان كثيرة وفيه منافع كثيرة للإنسان، والحيوان خلق لمنفعة الإنسان ولابد أن يستخدم كما أراد الله أن يذبح على حساب شرعه لأن في ما شرع الله الخير والصلاح للبشر وخلاف ذلك فيه الهلاك والبعد عن الله.
أخي المسلم هذه بعض الأمثلة التي ذكرناها لقليلة في حق الحيوان وان عجائب الحيوان لكثيرة ومنافعه لا تعد سواء من ألبانها وأصوافها أو لحومها وأعظمها كلها فيما لها من منافع فاحرص على حق هذا الحيوان الذي خلقه الله لمتعتك وإكراما لراحتك واحرص من خلاله على طاعة الله سبحانه وتعالى فلا تأكل إلا الحلال الطيب ولا تشرب إلا الحلال وابتعد كل البعد من الحرام مهما كان نوعه وشكله. والحمد لله رب العالمين.