يقول الله سبحانه وتعالى في الحديث القدسي: (من آذى لي ولياً فقد استحل محاربتي ... وما تقرب إلي عبدي بمثل أداء الفرائض...، لا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته: كنت عينه التي يبصر بها، وأذنه التي يسمع بها، ورجله التي يمشي بها، وفؤاده الذي يعقل به ولسانه الذي يتكلم به، وإن سألني أعطيته، وإذا دعاني أجبته وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن وفاته، لأنه يكره الموت وأنا أكره مساءته).(رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه).

الشرح

يحذرنا ربنا جل وعلا من التعرض بالأذى أو العداوة لأحد أوليائه فمن هو الولي؟!، ولي الله هو المؤمن الذي يؤدي الفرائض على الوجه الأكمل، ثم يؤدي النوافل بعد ذلك، والنوافل هي الزيادات أو السنن، والنوافل تجبر نقص الفرائض وتعوض الخطأ فيها. ولكن أحب شيء إلى الله هو أداء الفرائض، أما النوافل فهي تزيد العبد قربا من الله..، والمواظبة عليها تؤدي إلى حب الله للعبد.. وإذا أحب الله عبدا كان سمعه الذي يسمع به فيصبح ممن قال عنهم القرآن:

(والذين هم عن اللغو معرضون) وكان أيضا ممن قال عنهم ربهم سبحانه وتعالى ( الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه) وكذلك الأمر بالنسبة لكل حواس الشخص المؤمن وأعضائه فلا يأتي إلا بما يرضي الله، ولا يستخدم أي عضو من أعضاء جسده إلا في طاعة الله وما يحبه، والإيذاء للولي، بالقول أو بالإشارة أو بغيبة أو بأي نوع من أنواع الأذى يعرض المؤذي للمحاربة من الله سبحانه وتعالى فهؤلاء خيرة عباده من خلقه فوعدهم الله بالحماية ومن آذاهم عن قصد فقد أوذي، ولكن هل يمكننا معرفة «الولي»؟