مي لندا تبلغ من العمر 35 عاما تعمل الآن مندوبة مبيعات في إحدى المؤسسات الخاصة العاملة في دبي منذ ما يقرب من 6 أشهر ولدت لأسرة تدين بالديانة المسيحية في بلدها الفلبين وكانت ملتزمة بتعاليم دينها مثل جميع أفراد أسرتها التي كانت تدفعها دائما للذهاب إلى الكنيسة لحضور دروس الوعظ والإرشاد وكذلك المحاضرات الدينية وفي الوقت ذاته كانت لديها معلومات عن الدين الإسلامي الحنيف بحكم وجود المسلمين في بلدها وكذلك انتشار المساجد.

تقول مي لندا عن قصة إسلامها: في البداية كنت أعتبر نفسي من المسيحيين الملتزمين المحافظين على تعاليم ديني وكتابي المقدس (الإنجيل) حيث كنت أحفظ بعضا منه وكثيرا ما كنت أرددها في كثير من الأوقات حتى أنال رضا الله سبحانه وتعالى وكثيرا ما أذهب إلى دور العبادة لأداء الصلوات خصوصا يوم الأحد من كل أسبوع ،

كما كنت أقوم بدور اجتماعي داخل الكنيسة كمساعدة الآخرين والقيام بأنشطة ثقافية لربط النشء بالكنيسة وكذلك عمل رحلات للأطفال ترفيهية وكذلك مسابقات لكي نقوي علاقة الطفل بدور العبادة حتى يصبح مرتبطا بها ويتلقى تعاليمه منها هذا بالإضافة إلى توزيع الصور الدينية المحببة لدى الأطفال وكثيرا مل كنت أشارك في تنظيم محاضرات دينية للعديد من القساوسة والرهبان من أجل المساعدة في تعليم الناس وصايا السيد المسيح وتعاليم الإنجيل.

المسلمون في الفلبين

تكمل مي لندا التي أعلنت إسلامها ونطقت بالشهادتين في مبنى دائرة الشؤون الإسلامية والعمل في دبي بقسم المسلمين الجدد التابع لإدارة التوجيه الأسري في الدائرة وأطلقت على نفسها اسم فاطمة فتقول: كثيرا ما كنت أرى المسلمين في بلدي الفلبين خصوصا العاصمة مانيلا وهم يذهبون إلى المساجد في أوقات محددة في كل يوم بعد انبعاث صوت من المساجد عرفت فيما بعد أنه نداء الصلاة فكنت أشاهدهم وهم يؤمون المسجد في وقار وخشوع وكذلك نساء المسلمين المحافظات

وهن يرتدين الملابس الطويلة التي لا تكشف العورات بل تنم عن كل احترام وتقديس للمكان الذي يذهبون إليه وكثيرا ما كانت تدور في خلدي الكثير من الأسئلة عن هذا الدين الذي ينتشر أتباعه في كل مكان حتى في أوروبا وأميركا ومن ضمن الأسئلة التي كانت تشغل بالي كيف يصبرون على الصلاة في اليوم والليلة خمس مرات بينما نحن في المسيحية نصلي قداس يوم الأحد ولا يحضر إلا قليل وذلك يوم واحد في الأسبوع ومن ضمن الأشياء الحميدة التي علمتها عن المسلمين في بلدنا أنهم يبجلون ويعظمون سيدنا عيسى وأمه عليهما السلام بخلاف الكثير من أصحاب الديانات الأخرى أو حتى المذاهب المختلفة في ديانة واحدة التي تعمل كل جهدها في إلغاء الآخر.

العمل في دبي

تضيف فاطمة المسلمة الجديدة قصة إسلامها فتقول: أثناء هذه الأفكار التي كانت تراودني عن الإسلام سنحت لي فرصة أعتبرها ذهبية وهي حصولي على عقد عمل في إحدى الشركات الخاصة في دبي وبالفعل أتيت إلى هنا لكي أمارس عملي في مدينة الأحلام دبي وكانت نسبة المسلمين العاملين في الشركة كبيرة جدا على الرغم من وجود بعض الأفراد الذين ينتمون إلى ديانات أخرى أكثرها وضعية

ولكن المعاملة على مستوى الجميع كانت حسنة جدا من جانب المسلمين وخصوصا أحد الزملاء الذي كان يقدم كل الدعم لأي شخص يأتي للعمل في الشركة ويكون جديدا دون التمييز أو التحيز سواء لأحد من ديانته أو حتى من جنسيته وكان قريبا جدا من الموظفين يقوم بمساعدة الآخرين بكل سعادة ومحبة، وفي هذه الفترة تعرفت على بعض المقيمات من أبناء جنسيتي عن طريق هذا الشخص وجميعهن من المسلمات الجدد

وبدأت أجلس معهن وأقضي أوقات فراغي معهم والدخول في مناقشات عن مزايا الدين الإسلامي الذي عرفت منهن أنه لا يفرق بين أتباعه وأنه دين سماحة وعقيدته واضحة وضوح الشمس وبدأت أندرج معهن في حضور محاضرات دينية في أحد مساجد دبي وكانت تلقيها الواعظة في دائرة الشؤون الإسلامية ضحى محمد التي كانت تشرح مبادئ الإسلام بصورة سهلة وميسرة ومشوقة في الوقت ذاته كما قدم الأخوات لي العديد من الكتب التي تتحدث عن الدين الإسلامي الذي رأيت أنه الدين الحق الذي يجب على كل إنسان أن يتبعه لما فيه من وضوح في العقيدة. بعد كل هذه المعلومات التي توفرت لدي عن الدين الإسلامي فكان من الواجب علي الدخول فيه وأكون من أتباعه حتى أنال رضا الله عز وجل في الدنيا والآخرة.

أشرف محمد شبل