ولد الخطاط عمر وصفي في طوبخانه باسطنبول في 30 ابريل سنة 1880م. وهو ابن أيوب صبري أفندي خطيب جامع البردة الشريفة في حي الفاتح باسطنبول، كما أنه الشقيق الأكبر للخطاط محمد أمين أفندي.

تعلم الخط على يد الخطاط جقور جمعه قدري أفندي في مدرسة فيضيّة الإعدادية، وكان في الوقت ذاته يتعلم خَطّي الثلث والتعليق على يد عزيز أفندي، كما أخذ خطوط الثلث الجلي والتعليق وجلي التعليق عن كامل أفندي، إلى أن التحق بالخطاط المشهور سامي أفندي فدرس لديه خطوط الثلث والديواني والديواني الجلي.

ولدى وفاة أبيه (ايوب) سنة 1889 عُيّن عمر وصفي مكانه خطيباً في جامع البردة الشريفة، وأقام على ذلك إلى آخر حياته، كما مارس التدريس في بعض المدارس. كان عمر وصفي ميّالاً إلى خطوط الجليّ، واعتبره النقاد أمهر وأبرع من التزم بأسلوب أستاذه سامي أفندي.

وعُرِفَ خطاطنا بكثرة المزاح والملاطفة والسخرية من الآخرين، ولقب باسم «دلي عمر» أي المجنون كما عرف أيضاً بلقب الخطيب. توفي في 25 نوفمبر سنة 1928، وما بلغ سن الخمسين من عمره، ودفن في مقبرة كوش صوبي في حي أبي أيوب الأنصاري في اسطنبول.

كتب على الواجهة الخارجية لضريح السلطان محمد رشاد في حي أبي أيوب الأنصاري وعلى شريط الخزف وعلى واجهات جامع قصقلي في اسكدار ومدرسة النواب (مكتب جامعة اسطنبول فيما بعد) والكثير من الأسبلة والأضرحة، وجامع البردة الشريفة.

والآية هذه من سورة الأنبياء، أخذت مكانها على الأسبلة وعيون الماء وقد كتبها بهذه الصيغة الفنية الخطاط الشهير مصطفى راقم في حي احسانية في أسكدار باسطنبول. وقلده في ذلك الخطاط عمر وصفي فأجاد في محاكاته وهي منقوشة على أحد الأسبلة في حي قسقلي بأُسكدار.

إن خطوط عمر وصفي قوية متوازنة بسبب تأسيسه الرصين على طريقة سامي أفندي، ونلاحظ شدة تمسكه بالقاعدة وأثر راقم وسامي في أدائه. وهما أي راقم وسامي محوران أساسيان في حركة الخط وتطوره وتثقيفه.