أرت ميرو يبلغ من العمر 26 عاما ولد لأبوين يدينان بالمسيحية في مدينة تنجاسنان بدولة الفلبين وكان مسيحيا ملتزما بتعاليم دينه يذهب إلى دور العبادة لحضور دروس الوعظ والإرشاد وكانت أخته التي تكبره تدفعه دائما للمحافظة على أداء الصلوات وفعل الخير حتى يكون محبوباً من الله عز وجل وجميع الناس.

يقول أرت ميرو عن قصة إسلامه : عشت في مجتمع مسيحي منذ أن ولدت فأبي وأمي وأخواتي يدينون بهذا الدين ويقبلون عليه بكل حب، فدائما ما كنت أذهب إلى الكنيسة مع أفراد أسرتي لتلقي التعاليم الدينية وحضور الصلوات وكان من الصعب جدا أن أترك أية صلاة يدعو إليها راعي الكنيسة في أي وقت وكان السبب الرئيس في ذلك تأثير أختي التي تكبرني علي.

حيث كانت توجهني وتحببني في التعلم والتمسك بتعاليم الكنيسة والعمل على المشاركة في جميع الأنشطة التي ترعاها دور العبادة من أجل أن أكون متواجدا بصفة دائمة من رجال الدين المسيحي في بلدنا، وبما أن المجتمع الفلبيني توجد به جالية إسلامية كبيرة فكنت أشاهد المسلمين في مسقط رأسي وهم يذهبون إلى مساجدهم لأداء صلواتهم فكنت كثيرا ما اسأل نفسي عن هوية الدين الإسلامي وإلى أي شيء يدعو ومن ربهم وكذلك من نبيهم ؟

كل هذه الأسئلة وغيرها كانت تشغل حيزا كبيرا من تفكيري وفي يوم سألت أختي هذه الأسئلة فقالت لي : يجب علينا أن نهتم بأمور ديننا فقط دون الالتفات إلى غيرنا والمهم التركيز فيما نحن عليه، وعلى الرغم من ثقتي الكبيرة في أختي إلا أنني لم أقتنع بكلامها و في الوقت ذاته قررت عدم التفكير في هذا الأمر مرة ثانية ولكن كل ما أحاول نسيانه لا استطيع.

يكمل أرت ميرو، الذي أشهر إسلامه في مبنى دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي بقسم المسلمين الجدد التابع لإدارة التوجيه الأسري بالدائرة وأطلق على نفسه اسم يس، قصة إسلامه فيقول:

على الرغم من كثرة محاولاتي بعدم التفكير في أمر الدين الإسلامي إلا أنني فشلت في ذلك وقررت التعرف على إجابة الأسئلة التي شغلت عقلي كثيرا عنه فما كان مني إلا أن شرعت في قراءة بعض الكتيبات التي تتحدث عن الإسلام وعبرها تعرفت على عالم آخر لم أكن أعرفه وهو مبادئ الإسلام كالشهادة والصلاة والصوم والزكاة والحج فوجدتها مقبولة جدا لكل صاحب عقل متفتح.

الإسلام دين الفطرة

يقول يس عن سبب إسلامه: أثناء هذه الأفكار والمعلومات الجديدة التي تعرفت عليها عن الدين الإسلامي سافرت أختي إلى العمل في دبي ومكثت فيها فترة كي تزاول عملها في إحدى المؤسسات الخاصة، كنت أنا أطالع الكثير من الكتيبات التي تتحدث عن الإسلام لكي أتعرف عليه أكثر فأكثر وبالفعل أيقنت أنه دين عدل وهو أقرب إلى الفطرة التي فطر الله سبحانه وتعالى الناس عليها.

كما أنه دين بسيط وسهل وأموره كلها واضحة وليس فيه أية فلسفات تعمل على تعقيد الأمور، وفي هذه الأثناء جاءتني تأشيرة زيارة من أختي إلى دبي فكانت فرحتي لا توصف وقررت السفر على الفور كي أشاهد دبي التي طالما سمعت عنها وشاهدت أشهر معالمها على شاشات الفضائيات المفاجأة

يكمل يس قصة إسلامه فيقول : عندما وطأت أقدامي أرض مطار دبي أحسست براحة نفسية كبيرة وأني سوف أشاهد أشياء تسعدني وبالفعل بعد أن أتممت إجراءات دخول دبي وخروجي من المطار شاهدت المفاجأة أن أختي أصبحت من المسلمين.

وبعد أن صعدنا السيارة كي تقلنا إلى السكن المعد لي حدثتني أختي عن الإسلام وأنه الدين الحق الذي ينبغي على كل إنسان ذي عقل أن يتبعه وبعد أن أمضيت في دبي بضعة أيام شاهدت المساجد بل دخلتها مع أختي وهي تتلقى دروس العلم التي توفرها دائرة الشؤون الإسلامية للمسلمين الجدد وسمعت الأذان الذي أدخل إلى قلبي شعورا بالطمأنينة وقدم لي شخص مسلم الكثير من الخدمات كما أنه جعلني أقيم معه في مسكنه وشاهدت منه صفات حسنة، وكانت أختي تكلمني عن عظمة الدين الإسلامي وسماحته وطلبت مني أن اعتنقه. بعد كل هذه المعلومات والمشاهدات التي لمستها عن قرب كان من العقل أن أكون من أتباع هذا الدين العظيم فكانت الشهادة.