أظهرت دراسة أن الكافيين له تأثير معيق للنوم أثناء ساعات النهار أو أثناء النوم التعويضي بعد ليلة حرمان أكثر من تأثيره أثناء ساعات النوم الطبيعية بالليل. وقالت دكتورة جولي كارير من مستشفى دو ساكر كير في مونتريال بكيبيك وزملاؤها «أشارت الدراسات الأخيرة إلى أن الكافيين إجراء اختياري لمواجهة اثار الحرمان من النوم على اليقظة ومعدل الأداء».

وأضاف الباحثون «تشير النتائج التي توصلنا إليها أن هذه التوصية يجب أن تقدم بحرص لان تناول الكافيين قبل النوم في مرحلة غير اعتيادية أثناء ساعات النهار بعد نوبة عمل ليلية قد يكون لها آثار عكسية على طبيعة النوم أكثر من تأثيره على فترة نوم اعتيادية».

وقالت كارير وزملاؤها انه من المعروف ان تناول الكافيين أثناء الليل يجعل من الصعب الدخول في النوم ويؤثر سلبا على جودته. وافترض فريق البحث أن الكافيين يكون تأثيره أكبر عندما يحاول الشخص تعويض ليلة حرمان من النوم بإغفاءات أثناء النهار. ولغرض التجربة تناول 34 شخصا كافيين أو مشروبا بدون مادة فعالة قبل الذهاب للنوم في أوقات النوم العادية.

وبعد شهر حرمت نفس المجموعة من النوم ليلة كاملة وطلب منهم بعدها النوم بعد ساعة من موعد استيقاظهم بعد تناولهم كافيين أو مشروب بدون مادة فعالة. وتناول بعضهم 100 مليجرام من الكافيين أو المادة غير الفعالة قبل ميعاد نومهم العادي في الصباح أو المساء ثم مئة مليجرام أخرى بعدها بساعة.

واحتاج جميع المشاركين الذين تناولوا كافيين وقتا أطول للدخول في النوم واستغرقوا وقتا أطول في المرحلة الاولى من النوم ووقتا أقصر في النوم العميق. إلا أن الأفراد الذين تناولوا كافيين قبل النوم المزمع في ساعات النهار استغرقوا وقتا أطول قبل الدخول فيه وكان إجمالي نومهم أقل وانخفضت أيضا فترة النوم التي تأتي فيها الأحلام وهي التي تتحرك فيها العينين بسرعة.

وقالت كارير وزملاؤها ان صعوبة النوم أثناء النهار بعد تناول الكافيين مردها إلى أن الأفراد يسعون للنوم في وقت تريد فيه أجسادهم أن تبقي متيقظة حتى اذا حرموا من النوم في الليل.

وقال الباحثون انه من المعروف ان المرحلة الثالثة والرابعة من النوم التي تتوقف فيها حركة العينين تستمر وقتا أطول أثناء ساعات النهار وهو ما يساعد في التغلب على إشارات الساعة البيولوجية لجسم الإنسان. ولان الكافيين يقلل مدة فترتي النوم الثالثة والرابعة فهذا من شأنه أن يبقي على نداء اليقظة قوياً.