العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    حامل الرسالة

    الخطاط محمد نظيف بيه

    ولد الحاج محمد نظيف بيه سنة 1262 هجرية الموافقة سنة 1846م في مدينة روسجق التي تعرف الآن باسم (روسه) في أراضي بلغاريا وأما أصله فهو من منطقة القرم.

    جاء مع والده مصطفى أفندي إلى استانبول حيث انخرط في دورة تدريبية في خدمات القصر السلطاني العثماني. درس الخط (الثلث والنسخ) لدى شفيق بيه (تلميذ مصطفى عزت قاضي العسكر) ثم لدى عبد الأحد وحدتي أفندي (1248 - 3131ه) .

    وهو من تلاميذ عبد الله الزهري ثم درس التعليق وجلي الديواني والطغراء وجلي الثلث لدى سامي أفندي مارس المصارعة في شبابه، اعتقادا منه أن ذلك يقوي من يديه وذراعيه، وكان يزاول قطع الأخشاب كلما سنحت له الفرصة، في وقت كان الخطاطون يحرصون على تجنب رفع الأشياء الثقيلة حفاظا على ثبات أعصاب أيديهم، ومنهم محمد شوقي الذي اعتاد أن يضع يده اليمنى في جيب معطفه.

    عمل محمد نظيف خطاطا في دائرة الأركان الحربية، وعرف عنه تفوقه في رسم الخرائط وكتابة الأسماء الممتدة عليها. تراوحت أعماله في اللوحات بين جلي الثلث وجلي التعليق، وكتب في معظم أنماط الخط، له كتابات على برج الساعة في يلدز، وقاعة الطعام في وزارة الحربية وأماكن أخرى كثيرة. وله نشاط في صنع نماذج العرايس STEPPUP التي كانت تدخل في أعمال الأراجوز.

    توفي نظيف سنة 1331ه/1913م ودفن في مقبرة يحيى أفندي في بشكتاش / استانبول.

    إن نظيف قد دخل بجدارة في مصاف الخطاطين الفحول، قال عنه الخطاط الكبير سامي أفندي وهو ينعي الخطاط (عارف جار شنبه لي): اخذ الله - تعالى- عارفا وعوضنا عنه بنظيف.وقال نظيف في أستاذه سامي:

    عند سامي أفندي عرفت أسرار الخط. كتب نظيف خط النسخ بمستوى رائع، إلا أن الوقت لم يسعفه لكتابة مصحف واحد. امتاز بثبات يده، وقوة مئة، واكتناز حروفه، وقدرته على صياغة التراكيب في يسر مع الإقلال من التشابك بين الحروف، والمحافظة الشديدة على سياق النص، وسهولة تتبع العين للكلمة وما يتلوها.

    طباعة Email