الكافور

ذكر الله سبحانه وتعالى الكافور في الآية من سورة الإنسان في القرآن الكريم على أنه أحد نعم الله على المؤمنين في الجنة.

وتعتبر أستراليا الموطن الأصلي لأشجار الكافور، وتنتشر زراعته في كاليفورنيا، وفلوريدا، ومنطقة البحر المتوسط حيث تزرع في أسبانيا، وإيطاليا، والبرتغال، كما تزرع في الهند، وسيلان ودول أفريقيا.

وأشجار الكافور عديدة إذ يبلغ ما يعرف من أنواعها ما يقرب من 300 نوع منها 25 نوعاً فقط يمكن استخلاص زيت الكافور منها، ومن أهم الأنواع التي يستخلص الزيت منها «الكافور الكروي» الذي يعرف أيضاً بنبات «الصمغ الأزرق».

الكافور نبات معمر، يتبع الفصيلة المرسينية، ويتميز الكافور بأنه سريع النمو، ومقاوم للجفاف، بالإضافة إلى الطول الفارع، إذ يعتبر من أطول الأشجار المعروفة، حيث يبلغ ارتفاعه ما يقرب من 100 متر، وجذر النبات ضخم جداً كثير التفرع عميق قد يصل إلى 8 أمتار، ولشجر الكافور نوعان من الأوراق تختلف باختلاف الأنواع :

نوع بيضاوي الشكل، وتكون الورقة جالسة، وتنمو بحيث يكون النصل أفقياً، وهذه توجد على النبات الصغيرة أو الأفرع حديثة النمو، ونوع آخر من الأوراق رمحي الشكل، معتقة وتوجد على الأشجار المتقدمة في السن، هي أوراق جلدية ملساء، كاملة الحاقة، غائرة التعرف، مدببة القمة، وتظهر غدد زيتية واضحة على النصل.

وشجر الكافور محب جداً للماء ولذا يزرع في مناطق البرك والمستنقعات، فيعمل المجموع الجذري الضخم على امتصاص كميات هائلة من ماء التربة، فيساعد على تجفيف التربة مما يعد عاملاً مساعداً في مقاومة الملاريا، كما يزرع الكافور في أرض المقابر فيساعد على بقاء أرضها جافة دائماً.

فيستخدم أوراق الكافور أوراقه الطازجة التي تقطر للحصول على زيت الكافور الطيار. وتجمع الأوراق في أي وقت من أوقات السنة، وتختار الأوراق الصغيرة حديثة النمو، لأنها تحتوي على كمية من الزيت أكبر من الأوراق المسنة.

وزيت الكافور سائل عديم اللون، أو أصفر قليلاً ورائحته عطرية مميزة وله طعم لاذع نفاذ ويعطي شعوراً بالبرودة عند تذوقه.

ويستعمل الزيت طبياً في علاج التهابات الأنف، والحنجرة بصفته المطهرة كما يستخدم كدهان لآلام الروماتيزم وتنشيط للدورة الدموية، وإذا وضع على الحروق يمنع تقيحها.

ويستخدم زيت الكافور طارداً للبلغم وفي علاج النزلات الشعبية، كما يوصف لعلاج التهاب الأنسجة المخاطية، وفي علاج المثانة. والطريف أن رائحة الكافور النفاذة تطرد الحشرات، ولذا يزرع النبات في أماكن المستنقعات فتمنع بعوضة الملاريا من التكاثر.

وفى الأعراض الصناعية يدخل زيت الكافور في صناعة النتروسليلوز، وفي صناعة الصابون والعطور أما لب الخشب فيستخدم في صناعة الورق والخشب نفسه يستخدم في صناعة الأثاث، وكوقود.

والمعروف أن لزيت الكافور استخدامات في الوصفات الشعبية الخاصة بعلاج آلام الظهر، والروماتيزم، ونزلات البرد بوجه عام.

كما يستخدم لتسكين آلام الظهر فيوضع 20 نقطة تقريباً من زيت الكافور في معلقة، ويتم تدفئتها بوضع عود كبريت أو ولاعة أسفل الملعقة، ثم تدلك بها المنطقة التي بها الألم. كما يستخدم للوقاية من نزلات البرد فيستخدم عند الاحساس بقدوم نزلة البرد، فيتناول ملعقة صغيرة من زيت الكافور، وتوضع في الفم لمدة 10 دقائق قبل بلعها.

وروى الإمام مسلم في صحيحه عن نافع قال: كان ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ إذا استجمر استجمر بالألوة غير مطرة، وبكافور يطرحه مع الألوة ثم قال: هكذا كان يستجمر رسول الله صلى الله عليه وسلم (والألوة: العود يتبخر به غير مطراة : غير مخلوطة بغيرها من الطيب. وقال الأصمعي : الألوة أراها كلمة فارسية عربت).