وُلد تاج السر حسن سيد أحمد في مروي بالسودان سنة 1954، وتخرّج في كلية الفنون الجميلة بدرجة امتياز سنة 1977، ثم نال دبلوم الكلية المركزية للفنون والتصميم في لندن بالمملكة المتحدة سنة 1993، وأتبعها بنيله شهادة ماجستير المجلس القومي للشهادات الأكاديمية )خءء( والكلية المركزية للفنون والتصميم بلندن سنة 1984.

وبهذه المؤهلات عمل خطاطاً ومصمماً لأعمال الجرافيك منذ سنة 1974، مع المؤسسات الإعلامية والأكاديمية في السودان وبريطانيا ودولة الإمارات العربية المتحدة. وقد التحق بوزارة التربية والتعليم في الدولة كخطاط ومصمم طباعي منذ عام 1989 وما زال على رأس عمله.

لدى خطاطنا اختصاصات متميزة في تصميم العلامة التجارية والشعارات وتصميم الحروف الطباعية، كما انه مشارك في العديد من المعارض الفنية وأسهم في تنظيمها.

أما في حقل التدريس، فقد عمل عضواً في هيئة التدريس في كلية الفنون الجميلة التطبيقية في الخرطوم 1977 ـ 1982 ومحاضراً زائراً في كل من كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة الإمارات العربية المتحدة (مادة الإخراج الصحافي) 2002/2003 .

والجامعة الأميركية في الشارقة (ورشة الخط العربي) 2002/2003. أما في مجال البحث والنشر فهو عضو مؤسس ومدير تحرير مجلة «حروف عربية» ـ دبي. وشارك كعضو في لجان بينالي الشارقة الدولي للفنون التشكيلية ومعرض المرئي والمسموع وملتقى الشارقة الدولي لفن الخط العربي.

أما في التحكيم فقد شارك في عضوية لجان تحكيم مسابقات الخط العربي في مسقط والشارقة بالإضافة إلى عضويته في اتحاد الفنانين التشكيليين في السودان وجماعة الخط العربي في دبي وجمعية الإمارات للفنون التشكيلية.

وبمشاركته بأعمال فنية في المسابقات والمعارض المحلية والدولية، فقد نال جوائز عدة منها: جائزة إرسيكا التقديرية في المسابقة الثانية ـ الخط الديواني ـ 1989 والجائزة الأولى مناصفةً في مسابقة إرسيكا الثالثة ـ خط جلي الثلث ـ 1994، والجائزة الأولى في المعرض السنوي الرابع عشر لجمعية الإمارات للفنون التشكيلية الشارقة ـ 1995.

والجائزة التقديرية في مسابقة إرسيكا الخامسة (خط النسخ) 2001 والجائزة التقديرية في مسابقة إرسيكا السادسة ـ خط الثلث الجلي ـ وجائزة مسابقة حروف الإمارات ـ دبي 2004، وجائزة الحروفية ـ معرض المرئي والمسموع ـ متحف الفنون بالشارقة.

إن الموهبة التي فُطر عليها تاج السر، والمعززة بالدراسة الأكاديمية الرفيعة والخبرة العملية في ممارسة الفنون المتصلة بالإخراج الصحافي وتدريسه وإسهامه في فعاليات الفن على مختلف الصعد، أسبغ على أعماله طابعاً مميزاً، فتارة نرى له أعمالاً شديدة اللصوق بالمدرسة الكلاسيكية في الخط.

ويحرص على تنفيذها محاطة بكل مستلزمات اللوحة، وأحياناً يميل كل الميل نحو الكتابة الحرة، مستخدماً الطبقات اللونية جف؟مَّْ، تشف كلّ منها أخراها، وفي العمل الحر تبدو عنده للوهلة الأولى تداخلات النصوص.

ولكنه لا ينسى أن يبقي لنا كلمة راشدة ٌِّم تقودنا إلى استرجاع ذاكرتنا للنص، وفي أعماله الكلاسيكية يلجأ كثيراً إلى النصوص المعتمدة الرصينة المسنودة في الكتاب والسنة والحكم، شعراً أو نثراً إلا أنه في أعماله حُرّة الحركة، نراه أكثر ميلاً إلى الشعر الحديث غير المقفى، وتاج السر ودود متعاون، تربطه بزملائه الخطاطين وشائج القربى الفنية، وزمالة المهنة، ويقدر الفن وأهله، ولا يحط من مقدار أي عمل فني مهما كان وإن قيّم فبالإيجابيات يبدأ.

في لوحته هذه: هل جزاء الإحسان إلا الإحسان (سورة الرحمن آية رقم 60) كتبها خطاطنا بخط الثلث الجلي، وقصر التناظر فيها على كلمة الإحسان فقط، لأن في المعنى تناظراً ورد قبل أداة الاستثناء (إلا) وبعدها، فزاوج ما بين التناظر في الشكل والتناظر في المعنى الكريم للآية. أنصف اللوحة ووازنها بفعل الخيط الشاقولي المركزي المار في الألف واللام ألف (إلا) والجيم المجموعة.