على هامش فعاليات مسابقة حفظ القرآن الكريم النسائية العالمية الثانية التي نظمتها مؤسسة واعتصموا للأعمال الخيرية بليبيا التي تترأسها الدكتورة عائشة القذافي والتي فازت فيها الإماراتية ابتسام هائل غيلان بالترتيب الثاني لحفظ الربع الأخير وحصلت على 15 ألف دولار قيمة الجائزة التقت (البيان) امين اللجنة الشعبية العامة للأوقاف وشؤون الزكاة في ليبيا الاستاذ محمد مروان. واكد محمد بشير مروان أمين الهيئة العامة للأوقاف بليبيا خلال اللقاء مع( البيان ) ان الإسلام والمسلمين يتعرضون إلى هجمة صليبية مبيتة منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 وان ما قاله البابا بندكت السادس عشر ليدل على ان الغرب الصليبي مبيت بالحقد والضغينة على الإسلام ورسوله الكريم .

ودعا المسئول الليبي خلال افتتاح المسابقة الرمضانية النسائية العالمية الثانية لحفظ القرآن الكريم والتي تقيمها جمعية واعتصموا للأعمال الخيرية برعاية الدكتورة عائشة معمر القذافي بمشاركة 63 دولة إسلامية . وأكثر من 85 متسابقة بحضور حشد كبير من العلماء والمهتمين بعلوم الدين والوعاظ والمنارات والمدارس الإسلامية دعا إلى ضرورة التمسك بالكتاب والسنة وان يتحد المسلمون في شتى أصقاع الأرض من اجل الذود عن الإسلام ورسوله الكريم الذي جاء بالهدى والحق وليس كما اتهمه البابا الحاقد على الإسلام والمسلمين ..

ودعا محمد مروان البابا الى ضرورة التفقه في الإسلام لكي يعرف كيف كان الرسول الكريم الذي وصفه بأنه يدعو إلى العنف والكراهية ..مؤكدا ان ما ورد على لسان البابا يؤكد مجددا مدى التعصب الأعمى الحاقد ضد الاسلام ورسوله الكريم الذي هو نبي الرحمة وان الدين الإسلامي دين السماحة والرحمة .

ودعا الشيخ محمد مروان إلى ضرورة مواكبة الحداثة والتطرق إلى كافة المشكلات التي يعانى منها العالم الإسلامي وانه لابد من مراجعة صحيحة للخطاب الإسلامي الموجه ..مشيرا إلى ان الخطاب الإسلامي الحالي يفتقد إلى معايشة الواقع الإسلامي وهو بعيد كل البعد عن مشكلات العالم الإسلامي ولذا هناك تخبط واضح بين الشباب الإسلامي الذين أصبحوا عرضة لفئة ضالة تريد ان تشوه صورة الاسلام الحنيف السمح بأفعال وأقوال ليس لها أي صلة بالإسلام ولا بما جاء بالكتب والسنة وان هؤلاء الذين يدعون التمسك بتعاليم الإسلام هم بعيدون كل البعد عن المفاهيم والمبادئ الاسلامية التي جاء بها الرسول الكريم.

كما دعا الشيخ مروان العلماء والدعاة المسلمين إلى ضرورة التكاتف والى ضرورة التوحد بين كافة أطياف المسلمين من شيعة وسنة من اجل مواجهة الآخر الذي يتربص بنا من كافة النواحي مشيرا إلى ان ما يحدث الان في العالم الإسلامي يسيء كليا إلى صورة الإسلام في نظر الغرب موضحا ان ما يحدث الآن في العراق الشقيق من اقتتال بين الشيعة والسنة هو مؤامرة بأيد غربية يجب التفطن اليها قبل فوات الأوان ويجب التوحد ونبذ الفتنة التي أتى بها الغرب الصليبي المحتل لكي يفرق بين المسلم واخيه المسلم .

واضاف المسؤول الليبي نحن لا نريد أي اعتزار من البابا بندكت السادس عشر وان ما قاله لينم حقيقة عما يحمله الرب الصليبي من حقد دفين للإسلام والمسلمين ولذا لا يهمنا اعتزاره من عدمه . وعن المسابقة النسائية العالمية قال الشيخ مروان ..انها تهدف إلى خدمة كتاب الله والارتقاء بمستوى الأداء القرآني والتأكيد على رابطة اللغة والدين والهدف الذي يجمع المتسابقات والعمل على الارتقاء بمستواهن كحافظات لكتاب الله..

ولا شك ان تنظيم مثل هده التظاهرات التي تجمع المتفوقات من القارئات وحفظة القرآن في العالم الإسلام تكتسب أهمية كبيرة خاصة في هذه المرحلة التي يحتاج فيها المسلمون إلى العودة إلى كتاب الله وتبين معانيه والتمسك به والعمل بأحكامه لمواجهة العدوان الصليبي الصهيوني والحرب العقائدية الفكرية الشرسة التي تستهدف القضاء على الدين الإسلامي وهوية الأمة وثقافتها وحضارتها والتدخل في خصوصياتها .. وهى حرب مستمرة ولم تتوقف وكان آخرها ما سمعناه من تصريحات مسيئة للإسلام والمسلمين أطلقها بابا الفاتيكان رئيس الكنيسة الكاثوليكية.

وأضاف الشيخ محمد مروان ..لقد تميزت هذه المسابقة بحضور ومشاركة مكثفة من حفظة القرآن الكريم ومجوديه من اكثر من 63 دولة إسلامية في مجالي حفظ وتجويد القرآن الكريم..وقد واكب المسابقة برنامج ثقافي ثر شارك فيه العديد من العلماء والدعاة الاجلاء من مختلف دول العالم الإسلامي بإلقاء محاضرات يومية في الجامعة الاسمرية وعدد من المساجد بليبيا.

وقال مسؤول الأوقاف بليبيا اعتبر ان هذا التفوق والتميز الذي حققه المتسابقون الليبيون من حفظة وقراء القرآن الكريم في هذه التظاهرة ليس بالغريب في سياقه وإنما هو يشكل امتدادا لنجاحات سابقة وعديدة حققها شبابنا في العديد من المسابقات المماثلة..كما انه يعتبر نتاجا طبيعيا للرعاية المستمرة والاهتمام الكبير الذي يوليه العقيد القذافي قائد الثورة الليبية لمراكز تحفيظ القرآن وتعليم القرآن الكريم والتي تشرف عليها الهيئة العامة للأوقاف حيث يكفي ان نشير إلى ان عدد الدارسين في هذه المراكز يبلغ في فصل الصيف خاصة حوالي 750 ألفا يضمهم 2000 مركز.. كما يصل اجمالي عدد حفظة القرآن الكريم في ليبيا إلى حوالي ربع مليون شخص.

وقد واكبت فعاليات المسابقة إقامة الدورة الثانية للائمة والخطباء والوعاظ على مستوى ليبيا.. إضافة إلى افتتاح معرض للكتاب شاركت فيه مختلف دور النشر من الجماهيرية للثقافة الإسلامية. وعن المهام والأنشطة الأخرى التي تتولاها الهيئة العامة للأوقاف قال ..من مهام الهيئة جباية الزكاة وتوزيعها على مستحقيها.. وهى تقوم بذلك على طريق لجان جباية متخصصة في جميع المؤتمرات الشعبية الأساسية ومن خلال مكاتبها بجميع شعبيات ليبيا .. وهى تقوم بذلك وفقا لقرار من اللجنة الشعبية العامة بناء على مقترح من الهيئة العامة للأوقاف يقضى بتوزيع الزكاة وفق نسب معينة على الفقراء والمحتاجين والمساكين والمؤلفة قلوبهم والعاملين عليها.

إضافة إلى ما سبق ذكره فان الهيئة العامة للأوقاف تقوم بواجب الإشراف على أملاك وعقارات الوقف، والتي تبرع بها أصحابها من أهل البر والإحسان وجعلوها وقفا يستفاد من ريعها في تمويل اعمال الخير ورعاية المساجد وتحفيظ القرآن.. والهيئة تقوم من جانبها بتأجير هذه المساكن والمباني للأسر المحتاجة للسكن بأسعار رمزية بسيطة ..الى جانب دعم الهيئة للمؤسسات الخيرية الأهلية والإنفاق على المسابقات القرآنية التي تقيمها بالتعاون مع جمعية واعتصموا للأعمال الخيرية.

كما تقوم الهيئة بالإشراف على مركز إعداد الائمة والخطباء والذي انيطت بهم مهام إعداد ائمة اكفاء ووعاظ لكافة مساجد الجماهيرية والتي يبلغ عددها حوالي خمسة آلاف مسجد تشرف الهيئة على رعايتها وتوفير احتياجاتها وصيانتها. اما عن موضوع الحج والعمرة والذي كلفت به الهيئة العامة للأوقاف مؤخرا بعد ضم مكتب شؤون الحج والعمرة إليها بقرار من اللجنة الشعبية العامة .. وقد قمنا في الهيئة بوضع الإجراءات والترتيبات لتفويج الحجاج في مجموعات إلى الأراضي المقدسة. وقد أخذت الهيئة التي تم دعوتها ضمن بعثات الحج للدول الإسلامية على عاتقها القيام بمسؤولية تفويج حجيجنا الليبي هذا العام بعد ما لاحظناه من بعض السلبيات الناجمة عن قيام شركات وتشاركيات بتفويج الحجيج خلال السنة الماضية.

وقد تم فعلا فتح باب التسجيل لقبول طلبات الحج واقفل في موعده المحدد وان شاء الله تبدأ بعد عدة أيام إجراءات المفاضلة بين من لهم الأولوية من كبار السن والذين لم يسبق لهم الحج حسب العدد المحدد من السلطات السعودية وهو 7 ألف حاج وحاجة حسب كثافة السكان في كل شعبية. وقد اتخذت الإجراءات المتعلقة بتفويج الحجيج في مجموعات لا يزيد عدد كل منها عن 47 حاجا سيرافقهم مشرف منذ الانطلاق من ليبيا وحتى العودة اليها ..كما اتخذت إجراءات لتوفير السكن للحجيج في مكة المكرمة والمدينة المنورة إلى جانب توفير المواصلات لهم أثناء موسم الحج بما يضمن توفير أفضل الخدمات وسبل الراحة للحجاج الليبيين.

حيث شكلت لجنة لاستقبالهم بمطار جدة ونحن حريصون في هذا الإطار الا يدفع الحاج الا القيمة الحقيقية لمصاريف الحج والتي تتضمن قيمة السكن وتذاكر السفر والفوائد المالية المفروضة من السلطات السعودية اما بقية المصاريف المتعلقة بالبعثة الإدارية والخدمات الصحية والأدوية فستتولاها الهيئة بالكامل. اما فيما يتعلق بالنشاط الثقافي للهيئة العامة للأوقاف فِإن من واجبات الهيئة ومهامها اعداد برنامج توعوي وتثقيفي لخلق ثقافة دينية تتصدى لمحاربة الظواهر الهدامة الوافدة والزندقة التي تشوه صورة الإسلام وتسيء إلى المسلمين..

وفى هذا الإطار تم دعوة بعض العلماء الأجلاء والفقهاء المتميزين بثقافتهم الدينية للتحاور معهم في الكثير من القضايا حيث كلف بعضهم بإعداد بعض الكتب الدينية المبسطة التي تتناول أحكام العقيدة والعبادات بشكل ميسر وفقا للمنهج الصحيح للإسلام المعتدل والمتوازن. كما تقوم الهيئة بين الحين والآخر بإيفاد قوافل وعظية إلى العديد من شعبيات ليبيا حيث تم في المدة الماضية إرسال بعثة للوعظ والارشاد إلى مناطق الجبل الاخضر ودرنة وبنغازي اضافة إلى قوافل أخرى مماثلة إلى عدد من البلدان الإفريقية بالتعاون مع مؤسسة القذافي للتنمية.

طرابلس - سعيد فرحات: