زلة لسان أوقعت المتهم زياد الكربولي أمام محكمة أمن الدولة بالاعتراف انه هو قاتل السائق الأردني خالد الدسوقي وذلك بعد أن نفى في الجلسة الماضية انه مذنب.وكان الكربولي يرد على شاهدة النيابة نادرة فواز أرملة المرحوم خالد الدسوقي الذي قتله الكربولي حين اعترف بوجود حديث دار بينه وبين الشاهدة الا انه تراجع عندما أدرك خطاه مشيرا إلى أن المتحدث كان سعوديا وليس هو.
عشر خطوات كانت تفصل نادرة عن قاتل زوجها وهي المرة الأولى التي ترى فيها قاتل زوجها وجها لوجه حيث كان يقف الكربولي في قفص الاتهام داخل قاعة المحاكمة حيث وقفت نادرة امام منصة الشهود لتطلب من المحكمة إعدام الكربولي أمام الناس شنقا لأنه لا يخاف الله وقتل مسلما بعد تأديته للصلاة فجاء رد الكربولي عليها وبصوت جهوري كان يشتغل مع الأميركان.
المحكمة، وفي قرارها قالت إنها لاحظت من خلال قول الشاهدة بأنه قتله بعد أداء الصلاة ورد المتهم الكربولي عليها انه كان يتعامل مع الأميركيين، وعندما طلب المدعي العام تثبيت الواقعة في محضر المحاكمة حيث عاد المتهم الكربولي وقال انه كان موجودا على الاتصال الذي اجري مع الشاهدة لكن المتحدث معها كان شخصاً سعودياً وعليه قررت المحكمة تثبيت الواقعة في محضر المحاكمة وإخضاعها للوزن في مرحلة إعداد وزن البينة.
المتهم الكربولي أيضا تطاول على المحكمة ووصفها بالظالمة واخذ يردد العبارات التكفيرية بحقها وبحق القضاة الذين وصفهم بأنهم أعداء الله وأنهم الكفار وأعوان الطواغيت إلى ان انتهت الجلسة وغادر قاعة المحاكمة. واستمعت المحكمة أول من أمس خلال عقد جلستها في مركز إصلاح وتأهيل جويدة، إلى شاهد النيابة اكرم الدسوقي شقيق المرحوم خالد الدسوقي الذي اشتكى على المتهم الكربولي وباقي المتهمين طالبا مجازاتهم قانونا.
وكشفت مذكرة قدمها مدعي عام امن الدولة ان النيابة العامة لم تلاحق المتهم زياد الكربولي وكذلك باقي المتهمين لانهم قاموا بمقاومة المحتلين لبلادهم، بل لأنهم قاموا بالاعتداء على امن الأردن واستهداف مصالحه وقتل الأردنيين وإيذاء العديد من الأشخاص الأردنيين، وأثبتت النيابة العامة صحة مقارفة المتهم الأول بباقي المتهمين لهذه الوقائع من خلال البيانات الخطية والشخصية، وأشار المدعي العام إلى ان المتهم الكربولي قد جرى إلقاء القبض عليه بعد دخوله الأراضي الأردنية من خلال مطار الملكة علياء الدولي.
من جهة ثانية، عينت محكمة امن الدولة المحامي علاء العتوم وكيلا للدفاع عن المتهم نبيل الجاعورة وعلى نفقة خزينة الدولة كونه غير قادر ماديا على توكيل محام للدفاع عنه. وقررت المحكمة إرجاء مواصلة النظر بالقضية إلى يوم الأربعاء المقبل لتمكين الدفاع من الاطلاع على ملف القضية.
عمان ـ لقمان اسكندر