ولد علي ألب أرصلان سنة 1952 في مدينة شورلو. وفي حداثة سنة غادر بلده إلى استانبول، وبعد اجتيازه المرحلة الثانوية انتسب إلى جامعة استنبول ـ كلية اللغة والتاريخ والجغرافيا ـ قسم اللغة التركية وآدابها، وتخرج منها سنة 1947، ثم حصل على منحة من جامعة طهران للتخصص في دراسة اللغة الفارسية وآدابها وحصل على شهادة الماجستير سنة 1952، وعاد إلى تركيا واشتغل في المديرية العامة لأرشيف رئاسة مجلس الوزراء ثم وزارة الخارجية. ثم استاذاً مساعداً لتدريس التاريخ الإسلامي في كلية الإلهيات بجامعة أنقرة لمدة سنتين، ثم عاد إلى استانبول وحضر لنيل شهادة الدكتوراه وحازها 1962، درس اللغة التركية وآدابها في جامعة لندن ببريطانيا 1963 ـ 1966 كما عمل استاذاً في جامعة شيكاغو سنة 1967 ـ 1968.

كان له شغف بالخط منذ كان طالبا في الثانوية وتعلم أصول الخط لدى الخطاط أحمد الكامل آنديك ونجم الدين أوقياي وحصل من الأخير على إجازته في خطي التعليق والرقعة سنة 1948. كما أنه درس خطي الديواني والديواني الجلي لدى الخطاط مصطفى حليم أوزيازيجي ونال منه الإجازة. وأثناء وجوده في طهران تعلم خط التعليق بالأسلوب الفارسي، إلا أنه مال إلى الأسلوب التركي على طريقة يساري زاده مصطفى عزت وسامي أفندي.

وقد أخذ بنصيحة نجم الدين أوقياي بعدم الاهتمام بخط الثلث والنسخ لكثرة انتشارهما والتركيز على خط التعليق لقلة من يكتبه. ألف خطاطنا العديد من الكتب والمقالات العلمية، وأمضى حياته في تعليم الأدب والخط، كما شارك في لجان تحكيم المسابقات في فن الخط، مثل مسابقات إرسيكا ومسابقة مصرف البركة تورك ومسابقة شركة أنتيك. وشارك في معرض دبي الدولي لفن الخط العربي، وألقى محاضرة في تاريخ الخط في دائرة السياحة والترويج التجاري في دبي.

له تلاميذ كثر في تركيا وخارجها درسوا لديه وحازوا الإجازات منه: علي طوي، وعلي رضا أوزجان، وتحسين قورت، وجنكيز مالبلغي، وأورخان طاغلي من تركيا، وعلي بن عياش وحميدي بلعيد وجمال بن سعيد من المغرب ومحمد زكريا من أميركا والجيلاني الغربي من تونس، وعمر درمه من السودان وخالد الساعي من سوريا وكاظم حاجي ميليج من البوسنة والهرسك.

توفي في 24 يناير عام 2006م، وتعود أهمية البروفيسور علي ألب أصلان إلى مكانته العلمية، وآثاره الأكاديمية، ومعرفته باللغتين الإنجليزية والفارسية بجانب لغته الأم. كما أنه عاصر نخبة من الخطاطين الكبار مثل أحمد الكامل أقديك ونجم الدين أوقياي، ومصطفى حليم وكمال بتاناي وحامد الآمدي.

محمد عبد ربه علان

باحث في الخط العربي