خلق الله الخالق العظيم كوكب الأرض فأحسن خلقه بين كواكب المجموعة الشمسية وخلق الله العلي القدير الإنسان في أحسن تقوم بين جميع خلقه وخلق الله الحسيب الحكيم المياه على نوعين حيث النوع الأول هو الماء العذب والذي تجري فيه الأنهار العذبة بالخيرات وأول هذه الخيرات هو أنه الشراب لجميع الخلائق وذلك لأن الله وضع قانون الحياة الأول وهو أنه جعل من الماء كل شيء حي وبما أشارت إليه الآية 30 في سورة الأنبياء «.. وجعلنا من الماء كل شيء حي..» صدق الله العظيم.
وهذا الماء العذب تشرب وتروى به الأرض لتنبت نباتا حسنا ثم يشرب منه جميع الحيوانات بدون استثناء وإلا تنتهي الحياة لعالم الحيوان ثم يشربه الإنسان ليعيش وإلا فالموت المحقق إذا غاب عنه الماء لمدة سبعة أيام أما النوع الثاني فهو ماء مالح تعيش فيه أسماك معينة والكثير من كنوز الحياة داخل مياه البحر حيث يوجد البترول ضعف ما هو موجود على اليابسة وجعل الله بين الماءين برزخا أي فاصلا قويا ومتينا وبما لا يسمح باختلاط ماء الأنهار مع ماء البحار والأمر الذي يدعو إلى التفكير في تدبير الله أن مياه الأنهار تصب في البحار وليس العكس وإلا كانت الكارثة الكبرى
وهذا البرزخ أشار الله في سور الرحمن في الآيتين 19 ,20 «مرج البحرين يلتقيان؟ بينما برزخ لا يبغيان» صدق الله العظيم. ولقد تقدم العلم بما سمح به الله الخبير لأهل كوكب الأرض ولكنهم من أفسدوا جميع خلقه ولكنه الله العليم برغم فساد البشر فإنه يغفر ويرحم ويصبر على عبيده وجاءت آية لتشير إلى فساد الإنسان حيث الآية 30 من سورة البقر. «... قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون..» صدق الله العظيم.
وقتل قابيل أخاه هابيل وكانت أول جريمة في التاريخ منذ خلق أدم عليه السلام وبدأ بعدها مسلسل القتل وأصبح الإنسان كالأسماك والحيوانات حيث يأكل فيها الكبير الصغير ويقتل القوي الضعيف تحت مسمى العولمة وضرورة أن يخضع العالم إلى قطب واحد وتحت سيطرة دولة واحدة وهو ما زاد من فساد العالم.
فساد على اليابسة
خلق الله سبحانه وتعالى اليابسة نظيفة طاهرة ولا يوجد بها أي قاذورات أو نفايات فالماء عليها هو العنصر الرئيسي في الحياة نقي وطهور يشربه الإنسان دون الرجوع إلى مرشحات أو استخدام أي مطهرات لهذا الماء العذب فهو يأتي من المطر محملا بغاز الأوزون الذي يجعله مطهرا لجميع الجروح كل هذا كان مع بدء الخليقة أما اليوم فقد أطاح الإنسان بكل نعم الله على اليابسة وبدأ فساده بالتدمير والقتل والذبح للإنسان قبل الحيوان ولهذا قالوا عن الإنسان انه حيوان ناطق لأنه يشكل اليوم سلوك حيوانات الغابة في كل ما يحيط من حوله ولنلقي الضوء على غلالة ثاني أكسيد الكربون التي تحيط بكوكب الأرض من جميع الجهات
وعلى ارتفاع 7 كيلومترات من سطح البحر وتمتد إلى 10 كيلومترات بعمق الغلاف الجوي وقد جاءت غلالة ثاني أكسيد الكربون من عدة منابع لها حيث السبب الأول هو الأدخنة التي تتصاعد من مداخل المصانع والتي زادت في الآونة الأخيرة مع الثورة الصناعية في جميع بلاد العالم ثم يأتي العامل الثاني وهو كثرة السيارات التي ينتج منها مليارات السيارات ليخرج منها غاز أول وثاني أكسيد الكربون ثم يأتي العامل الثالث
وهي الطائرات التي تعد بالملايين ينتج عنها ثاني أكسيد الكربون ثم يأتي العامل الرابع وهو التجارب الذرية حيث تقوم الهند وباكستان بمباريات التجارب الذرية على اليابسة ثم حرائق الغابات في كل مكان وهي عقاب من الله سبحانه وتعالى للمفسدين على كوكب الأرض ثم أكمل دائرة الفساد علي اليابسة بأن قطع الإنسان الجهول الأشجار في البرازيل وهي الرئة الأولى لكوكب الأرض والتي تمتص ثاني أكسيد الكربون وتفرز بدلا منه الأكسجين أكسير الحياة وبقطع هذه الأشجار التي كانت تقوم بمرشح للهواء الملوث على اليابسة تزداد نسبة ثاني أكسيد الكربون
وبهذه الزيادة المستمرة تكونت الطبقة الأولى أسفل طبقة التربوسفير وهي طبقة غلالة ثاني أكسيد الكربون التي تسببت في زيادة درجة حرارة الأرض عن المتوسط الطبيعي لها بمقدار ثلاث درجات حيث جاءت زيادة الحرارة حيث الأشعة الشمسية ممتدة من الأرض لتنطلق بعيداً عن الأرض بل يبقى بها كل سنة مقدار نصف درجة حرارة لتسبب زيادة حرارة الأرض وهذه هي الكارثة الأولى في فساد البر وإلى أين المفر من عذاب الحرارة وهي تقترب إلى عذاب الحريق أجرنا يا الله يا مستجير بنا من كل عذاب شديد.
نتائج الكارثة
ذكرنا الكارثة الأولى التي تواجه كوكب الأرض وهي كارثة غلالة ثاني أكسيد الكربون حيث تأتي الكارثة الثانية وهي تآكل طبقة الأوزون حيث تقع هذه الطبقة المتآكلة فوق طبقة الستراتوسفير أي على ارتفاع 30 كيلومترا من سطح البحر وفي طبقة الأوزون حياة جميع الخلائق على كوكب الأرض لأنها تقوم بحمايتهم من عنف الأشعة الفوق بنفسجية حيث هذه الطبقة تقوم بالعمل كمرشح ليسمح بوصول الجزء المناسب وبمقدار 2% من الأشعة البنفسجية
أما إذا زادت عن هذه النسبة التي خلقها الله الخبير فإن هذا يعني البلاء الكامل فيصاب الإنسان بثلاثة أمراض حيث المرض الأول هو سرطان الجلد والذي يصيب بنسبة كبيرة أصحاب البشرة الناصعة البياض ثم يأتي المرض الثاني هو الكتاركت وهي المياه البيضاء التي تصيب العيون وبصفة خاصة الزرقاء. منها ثم يأتي المرض الثالث وهو تحطيم وإضعاف جهاز المناعة الموجود بجسم الإنسان ثم زيادة الأشعة الفوق بنفسجية لقتل المزروعات كما أنه تشتعل النيران في بعض الغابات اما الأشعة الفوق بنفسجية فإنها الهلاك والدمار
و من أسباب تآكل طبقة الأوزون مركبات مادة الكلورفلوركربون والتي تتصاعد على هيئة غاز متصاعد من مليارات أجهزة الرش وكافة أنواع أجهزة التبريد إلى طبقة الأوزون فتستقطب ذرة أكسجين من جزيء الأكسجين والذي يتكون من 3 ذرات أكسجين ليصبح اكسجين عاديا أي اثنين ذرة فقط وفي هذا تفقد طبقة الأوزون خاصية العمل حيث تصبح أكسجين عاديا كل هذا يأتي من فساد الإنسان على البر وطلبا للرفاهية بالثلاجات وأجهزة التكييف وظهور الفساد في البر أمر أخطرنا به الله سبحانه وتعالى العليم الخبير وهو ما أشارت إليه الآية 41 من سورة الروم «ظهر الفساد في البر..» صدق الله العظيم.
وما ذكرناه من فساد أنه قطرة في محيطات الفساد التي أحاطت بأهل كوكب الأرض من كل مكان فقد أصبح التلفاز والانترنت يستخدم لنشر الفساد في الأديان السماوية الطاهرة وينشر الفساد في الأخلاق انه الشيطان الذي يسيطر على كل ما هو جديد وآخر هذا الفساد الإعلان لبعض المطاعم عن تقديم وجبة من لحوم البشر وهذه هي النهاية الحقيقية بأكل الإنسان للحم أخيه فيصاب ما أصاب البقر فيكون جنون البشر مقابل لجنون البقر وينتهي الأمر بالمحرقة التي تحرق كل إنسان تناول من لحم البشر لأنه مصاب بجنون البشر اللهم ارحمنا يارب من طوفان الشيطان.
