يعد الحجاب أحد مظاهر المرأة المسلمة حتى أصبح ينتشر اليوم في كثير من بقاع العالم، خاصة العالم الغربي، حيث تُصر معظم النساء المسلمات على ارتدائه حتى ولو أدى ذلك إلى بعض المضايقات لهن، فهذا الحجاب هو جزء من الشريعة الإسلامية والحقيقة ان الحجاب لم يقتصر على النساء المسلمات فقط فقد فرض الحجاب على اليهوديات أيضاً، وكذلك في المسيحية، حيث نجد أن النساء من أتباع المسيحية من (الراهبات) لا يظهر من أجسامهن أو شعر رؤوسهن شيئاً وفي الكاثوليكية المتعصبة نجد أن كل جسم المرأة مغطى على قدميها وأصابع يديها،

أما في الشريعة اليهودية فنجد في (سفر اللاديين) في التوراة «إن النظر إلى جسم المرأة خطيئة كبيرة في عين الرب»، ولهذا فإن المتدينات من النساء أتباع اليهودية يحرصن كل الحرص على ألا يرى أحد غريب شيء من أجسادهن حتى أياديهن وأقدامهن وهذا السلوك موجود في أوساط اليهوديات خاصة (الأشكناز) حتى الآن.

لماذا الحجاب

تحدث الكثير من الكتّاب والمفكرين من مسلمين وغير مسلمين عن الحجاب، فمنهم من قال إن الله لم يفرض الحجاب نصاً صريحاً، ومنهم من قال إن بعض الآيات التي تتحدث عن الحجاب تحدثت عنه بطريقة غير مباشرة وليس بطريقة صريحة في قوله تعالى «وليضربن بخمرهن على جيوبهن»، وقوله تعالى: (ولا يبدين زينتهن) إلا أنه من الثابت أن الحجاب أمر ديني فالآياتان السابقتان بالإضافة إلى الأحاديث الكثيرة عن الرسول صلى الله عليه وسلم كلها تتحدث عن حجاب المرأة،

فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة فقالت أم سلمة فكيف يصنع النساء بذيولهن قال يرخين شبراً، فقالت إذا تنكشف أقدامهن فيرخينه ذراعاً ولا يزدن عليه، وعن عائشة رضي الله عنها كانت تقول «لما نزلت آية (وليضربن بخمرهن على جيوبهن) أخذن أزرهن فشققنها من قبل الحواشي فاختمرن بها».

ولقد أثبت العلم الحديث أهمية الحجاب في حياة المرأة، وانه أفضل بكثير من تبرجها، ففي مقال نشرته مجلة «life and Fashion» تحت عنوان «Muslimisation beyine to take orer Fashion world» أي الزي الإسلامي أصبح يسيطر على الأزياء العالمية، قالت المجلة إن الاهتمام بالزي الإسلامي أصبح كبيراً جداً فدور الأزياء العالمية باتت تقدمه على الأزياء الأخرى،

وذلك لسعة انتشاره بين فئات كبيرة من النساء، حيث كان هذا الذي في الماضي مقتصراً على السيدات الكبيرات في السن في حين أصبح في الوقت الحالي مطلوباً من الطالبات في المدارس الثانوية والجامعات، وأضافت انه من السهل أن ترى طالبات في جامعات أميركية وبريطانية مرموقة وهن يرتدين الحجاب، حتى بات هذا الزي يفرض نفسه على معظم المجتمعات خاصة المجتمعات الغربية.

الحجاب وقاية من الأمراض

أشارت الكثير من الدراسات أن تغطية الجسم ضرورة للحماية من أشعة الشمس فوق البنفسجية متوسطة المدى والأشعة فوق البنفسجية قصيرة المدى ففي بحث قدمه مركز Cancer Researel center في جامعة Yale والتي تعتبر أشهر جامعات العالم في البحوث العلمية أشار البحث إلى أن النساء اللواتي ترددن على المركز للعلاج من سرطان الجلد من النساء اللواتي يلبسن ملابس قصيرة (ميني جيب) أو من النساء اللواتي يرتدين البكيني، وقال البحث ان 85% من هؤلاء النسوة تعرضن لأشعة الشمس من دون ملابس رغم أنهن استخدمن الكريمات التي تقي من أشعة الشمس، إلا أنهن تعرضن لتقرحات في الجلد،

حيث تطورت هذه التقرحات لتصبح أبعد من تحت الجلد أي دخلت إلى ما يسمى ب(Tissues) أي الأنسجة المكونة للحم ثم تحولت إلى حويصلات مملوءة بالصديد وبعدها انفجرت على شكل سرطان في الجلد كله، وأضاف البحث انه مع اتساع رقعة ثقب الأوزون أصبح من الضروري زيادة المنطقة المغطاة من جسم الإنسان سواء امرأة كان أو رجل ولكن الأمر يبدو واضحاً في إصابة عدد كبير من النساء أكثر من الرجال لكون المرأة دائمة الظهور وهي شبه عارية سواء من حيث الساقين أو اليدين بالإضافة إلى الوجه وهذا يجعل جسمها معرضاً لتلك الأشعة الضارة أكثر من جسم الرجل.

وعلى الصعيد نفسه نشرت المجلة الطبية البريطانية Britatsh medical magazine مقالاً قالت فيه ان سرطان الجلد الذي يصيب الجزء المكشوف من جسد المرأة أصبح في زيادة مستمرة، وأضافت المجلة بان على السيدات اللواتي يلبسن ملابس قصيرة ان يتنبهن إلى أي بقع سوداء قد تظهر على أجسامهن حيث تظهر أول الأمر على الساقين العاريتين ثم تنتشر على الذراعين وبعدها على الكتفين والوجه وأضافت المجلة بان سرطان البقعة السوداء خطير جداً وهو لا يصيب إلا النساء العاريات من خلال تعرضهن للشمس

حيث تؤدي أشعة الشمس إلى تغيير في الخلايا الحاملة للصبغات وقالت المجلة ان هذا النوع من السرطانات يكشف عن نفسه وكأنه يعطي المرأة (العارية) انذاراً فان تراجعن عن مسلكهن في ارتداء الملابس فانه يتراجع وإلا يتحول إلى مرض قاتل وأشارت المجلة الى ان هذا النوع من السرطان يكشف عن نفسه في البداية من خلال تغير في لون جلد الساق ثم يبدأ بحكة قوية قد تؤدي إلى نزول الدم من الساق وحتى هذه المرحلة من عمر المرض يمكن علاجه وأول علاج له هو ان تغطي المرأة جسمها فتكون بذلك قد حمته من أشعة الشمس

وهذه هي المرحلة الأولى والاهم في العلاج وإلا إذا استمرت المرأة في عدم ارتدائها ملابس طويلة فان المرض سيستفحل لان سبب العلة لا يزال موجوداً وهو ان الجسم لا يزال مكشوفاً وتصله أشعة الشمس، وكشفت المجلة عن نوع آخر من السرطانات تصيب منطقة الرقبة إذا استمرت مكشوفة لفترة طويلة في الشمس حيث تبدأ الاعراض على شكل ظهور حبيبات صغيرة تحت جلد الرقبة وما تلبث ان تنتشر في الوجه فيصبح الوجه كله مشوهاً نتيجة هذه البثور التي تنتشر تحت الجلد لذا فان أفضل علاج للوقاية من كل أنواع هذه السرطانات هو عدم كشف الجسد بل تغطيته بالملابس المحتشمة.

تشوه الساقين

في تقرير نشرته مجلة Science and technology قالت المجلة بان هناك آلات حديثة قادرة على إعادة الساقين إذا تضخمتا عند السيدات إلى حجمهن الطبيعي وذهبت المجلة في وصف الفاعلية الكبيرة التي تقوم بها هذه الآلات لإرجاع حجم ولون سيقان السيدة إلى ما كانتا عليه بإسهاب شديد وعزت المجلة سبب تضخم لون سيقان السيدات وتغيير لونها إلى أنها تكون مكشوفة للشمس وللعوامل البيئية وقالت المجلة انه تم فحص نحو 250 طالبة جامعية وسيدة على مدى خمس سنوات

حيث كانت مجموعة من السيدات والطالبات يلبسن ملابس قصيرة تظهر معظم السيقان في حين طلب من أخريات ان لا تظهر سيقانهن أبداً حيث أشارت التجربة إلى حقائق كثيرة ومذهلة من أهمها ان السيدات اللواتي كشفن سيقانهن في ذهابهن إلى العمل والى الجامعة والى السوق.. الخ زاد تضخم الساق عندهن أكثر من المعتاد بنسبة 7% كما تغير لون بشرة الساق إلى اللون الأسود بسبب العوامل الجوية وتلوث البيئة وعادمات السيارات.. الخ.

كما اشتكت نحو 75% منهن من أمراض جلدية في الساقين وقالت بان زيادة الشعر في الساقين ازدادت بشكل يصل إلى 35% مقارنة مع السيدات الأخريات اللواتي خضعن لنفس التجربة والأهم من ذلك هو ان ملمس البشرة عندهن أصبح خشناً وتغير اللون من اللون الأبيض إلى اللون البني بنسبة 11% وقالت المجلة بان الآلات التي لديها قدرة على إعادة سيقان السيدة ولونها إلى ما كانت عليه في أقل من ثمانية أشهر،

ان المتتبع لمثل هذه التقارير والاخبار يرى أهمية الحجاب على المرأة ومدى التأثير الايجابي الذي يوصلها إليه فهو يحافظ على جسدها من الامراض ومن التعرض للعوامل البيئية السيئة ومن تغير لون بشرتها ومن أشياء كثيرة أخرى، لذا فقد حمى الله المرأة المسلمة من تلك الاعراض الجسدية إضافة إلى ذلك فان المرأة عندما تخرج متبرجة وثيابها لا تستر جسدها تكون عرضة للمضايقات من الرجال.

الحجاب يحمي من الجريمة

في تقرير نشرته مجلة The Crimes أشارت المجلة إلى ان نسبة الجريمة تزداد بشكل واضح ضد الفتيات المتبرجات أو اللواتي يلبسن ملابس قصيرة وغير محتشمة وأشار التقرير إلى انه بعد معاينة 82% من جرائم الخطف والاعتداء الجنسي التي تقع على الفتيات تبين لدى أجهزة الشرطة ان لباس النساء يعد عاملاً مهماً في إغراء الشباب للقيام باختطافهن والاعتداء عليهن جنسياً، ففي إحدى جلسات المحكمة في ولاية نيوجيرسي وقف محام معروف في الأوساط القانونية في الولايات المتحدة وهو David Grover ليدافع عن متهم اعتدى على فتاة واغتصبها تحت تهديد السلاح

حيث قال المحامي ان الكل يعرف بان هذا الشاب اعتدى على تلك الفتاة وذلك بعد ان اعترف الشاب بذلك وبعد ان اثبت تحليل الـ (DND) بأنه فعلها اعتدى عليها إلا انه في رأيي غير مذنب كليا وأضاف Grover أرجو من سيادة القضاة ان يعتبروه غير مذنب كلياً فهذا الشاب كان يجلس في إحدى الحافلات عندما صعدت المرأة إلى الحافلة وهي تقريباً شبه عارية ولان المرأة كانت جميلة فقد اثارته بعريها خاصة كما قال المتهم ساقيها اللذين كانا عاريين تماماً لذا فاني اطلب من سيادتكم أيها القضاة ان تحاكموها هي الأخرى عن إفسادها لهذا الشاب ودفعه بطريقة غير مباشرة إلى الفجور،

وتقول المجلة بأنه رغم ان القضاة لم يأخذوا برأي Grover إلا ان هناك أصبح حقيقة واقعة وهي ان الضحية قد تكون في بعض الأحيان السبب في ارتكاب الجريمة وفي دفع المجرم إليها، من هنا ترى أهمية الاحتشام بالنسبة إلى المرأة فهذا الاحتشام المتمثل في الحجاب حماية لها من كل الامراض الجسدية والنفسية.

ترجمة وإعداد أحمد سلوان