«دوس مون» نشأ وترعرع في ظل أبوين يعتنقان الدين المسيحي في مدينة مانيلا عاصمة دولة الفلبين ويبلغ من العمر 29 عاما ولديه معلومات عن الدين الإسلامي الحنيف بحكم وجود مسلمين في العاصمة الفلبينية من حيث أن المسلمين يعتقدون في وحدانية الله عز وجل وأن عندهم كتاباً يسمى القرآن الكريم ولهم نبي صلى الله عليه وسلم اسمه محمد يعظمونه ويبجلونه، ويعتبر نفسه مسيحيا ملتزما بتعاليم الدين المسيحي. يقول دوس مون عن سبب إسلامه : في البداية أحب أن أذكر أنني قبل إشهار إسلامي كنت مسيحيا ملتزما بتعاليم ديني وأسعى دائما لأكون من المسيحيين المؤمنين المحافظين على حضور الصلوات في الكنيسة وكذلك الدروس والمحاضرات بل أكثر من ذلك حيث كان لي العديد من الأنشطة داخل الكنيسة التي تقربني من رجال الدين المسيحي ،

حيث كنت أعمل مع فريق عمل أغلبه من الشباب المتحمس للدين والعمل على التبشير به في تنظيم المحاضرات واللقاءات الدينية التي تقوي العقيدة عند النشء من أبناء المسيحيين في مانيلا بل كان عملي يعتبر تطوعا من أجل حبي للدين واقتناعي به على اعتبار أنه الدين الحق الواجب على كل إنسان اعتناقه وكثيرا ما كنت أخرج مع قوافل التبشير في المدن التابعة للدولة الفلبينية حتى نجذب أعدادا كبيرة للتنصير ممن هم أصحاب الديانات الوضعية بالإضافة إلى ممن هم لا دينيين باعتبار أنهم يعيشون في خواء روحي وديني بينما طوال عملي التطوعي هذا لم أجد أحدا من المسلمين الفلبينيين يتنصر ويترك دينه.

الممارسات والمشاهدات

يكمل دوس مون الذي أشهر إسلامه في مبنى دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي بقسم المسلمين الجدد التابع لإدارة التوجيه الأسري في الدائرة وأطلق على نفسه اسم عمر تيمنا باسم سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فيقول : على الرغم من أنني كنت شديد الحماس في خدمة ديني السابق وكنت أقوم بالعديد من النشاطات من أجل رفعة معتقداتي إلا أن بعض الممارسات التي شاهدتها من بعض الرجال الذين يفترض أن يكونوا قدوة للعامة جعلتني أعيد بعض الحسابات والمفاهيم مثال ذلك يأمرونا بفعل أشياء وهم لا يفعلونها

وكذلك يمنعوننا من بعض الأشياء ويأتون هم بها كل هذه الأمور بالإضافة إلى عدم الإجابة الشافية عن بعض الأسئلة التي كان يلقيها عليهم ناس من الجمهور والتهرب من الإجابات التي توقعهم في حرج مثال ذلك لماذا لم يدافع الرب عن عيسى عليه السلام حينما صلب ؟ وكذلك كيفية تفسير اختلاف الأناجيل وأيهم الأصح ؟ كل هذه الأسئلة والممارسات استوقفتني كثيرا وبدأت أعمل العقل فيها وبعد فترة لم أتوصل إلى إجابة شافية أو مقنعة يتقبلها عقلي وقلبي وتطابق المنطق.

المجيء إلى دبي

يكمل عمر المسلم الجديد قصة إسلامه فيقول : وأنا في ظل هذه الظروف والأفكار جاءتني فرصة السفر إلى دبي والعمل بها في إحدى الشركات الخاصة فكانت فرصة مواتية للتفكير بأسلوب منطقي وعملي كي أحسم أمري في كل ما غزا عقلي من أفكار وبالفعل بدأت منذ أن وصلت إلى دبي في مشاهدة المسلمين وتسجيل الملاحظات فوجدتهم ناس ودودين مخلصين في عملهم لا يفرقون بين أحد في العرق أو اللون أو الدين ، كما أعجبني فيهم محافظتهم على صلواتهم ،

وبعد فترة تعرفت على بعض الأصدقاء مكن الجنسية الفلبينية الذين اعتنقوا الإسلام حديثا وبدأت أذهب معهم إلى المساجد وحضور المحاضرات التي تتحدث عن الدين الإسلامي وتنظمها دائرة الشؤون الإسلامية في دبي بل بدأت أقرأ أيضا الكتب التي تتحدث عن الإسلام مثال ذلك ترجمة معاني القرآن الكريم وكتاب ( مبادئ الإسلام ) وكتاب ( اكتشف الإسلام )

ووجدت في المحاضرات والكتب الإجابة عن كثير من الأسئلة التي كانت تؤرقني خصوصا قصة سيدنا عيسى وأمه مريم وكيفية ولادته واكتشفت أن القرآن الكريم هو كتاب الله المنزل الذي لم تمتد له يد التحريف بخلاف الإنجيل الذي طالته يد التحريف. بعد كل ما تجمع لدي من حقائق ومعايير تطابق العقل والمنطق تؤكد أن الدين الإسلامي يخاطب العقل والوجدان معا كان من الضروري اتخاذ القرار الصواب والدخول في دين الله عز وجل الذي ارتضاه لعباده .