قال معلمون إن عدداً متزايداً من البالغين في سنغافورة يعكفون حالياً على تعلم اللغة العربية وذلك في الوقت الذي تسعى فيه سنغافورة لتعزيز علاقاتها مع بلدان الشرق الاوسط كما تجتذب عددا أكبر من الزوار القادمين من المنطقة.

ومن بين من يتعلمون هذه اللغة أطباء وممرضات ورجال أعمال وعاملون في محال تبيع الملابس العربية إلى جانب ربات بيوت بالإضافة لنحو 4400 طالب في المدارس الإسلامية في مراحل التعليم ما قبل الجامعي.

وكشفت صحيفة «سترايت تايمز» من خلال مقابلات مع بعض ممن يتعلمون اللغة العربية في سنغافورة عن أن فصول تعلم هذه اللغة باتت أكثر تنوعا من حيث الأصول العرقية للطلاب مقارنة بعدة سنوات مضت عندما كان يغلب على هذه الفصول الطلاب المنحدرون من أصل ماليزي ممن يريدون اكتساب معرفة أكبر بالإسلام. وبينما يشكل المنحدرون من أصل صيني غالبية سكان سنغافورة ، يوجد 14% من السكان من أصل ماليزي و6% من أصل هندي.

وقالت الممرضة جراس بوه في تصريحات للصحيفة إنها باتت في السنوات الأخيرة تعنى بأعداد متزايدة من المرضى القادمين من منطقة الشرق الأوسط واعتادت أن تستخدم مترجما للتفاهم معهم.

وتتعلم بوه «45 عاما» العربية في إحدى المدارس التي تنظم دورات لتعليم اللغة العربية.

ونقل عن الممرضة قولها: «إن ذلك صنع فارقا.. بوسعي الآن أن أطرح الأسئلة الأساسية على المرضى باللغة العربية وبات التعامل معهم أكثر يسرا».

وتتوقع إدارة المدرسة أن يبلغ عدد الطلاب المسجلين بها 150 طالبا العام المقبل أي نحو ضعف العدد الحالي الذي لا يتجاوز 80 طالبا أما المدرسة التابعة لرابطة الأئمة وعلماء الدين في سنغافورة فتتوقع أن يصل عدد طلابها البالغ حاليا 80 طالبا إلى 120.

ولا تتوافر إحصائيات رسمية في هذا الصدد نظرا لان الكثيرين يتعلمون اللغة العربية بشكل غير رسمي وفي مجموعات صغيرة.

ولتلبية احتياجات طلابهما الجدد تسعى المدرستان إلى تنقيح دورات تعليم اللغة العربية التي توفرانها. فعلى سبيل المثال قال مسؤولو المدرسة التابعة لرابطة الأئمة وعلماء الدين في سنغافورة إنها تعتزم تقديم دورة تعليمية في «العربية المبسطة» لرجال الأعمال الذين يسعون لاستثمار أموالهم في البلدان الناطقة باللغة العربية.