القثاء

عرف القثاء منذ أزمنة قديمة، وعرفه قدماء المصريين واستعملوه في الأكل والعلاج، وورد ذكره في القرآن الكريم، وعرف على أنه من الأغذية التي فضلها اليهود على المن والسلوى.

ويسمى القثاء بالفصحى «القشعر» وفي مصر «العجور» «والفقوس» و«القتة» ويعرف في الشام باسم «المغني».

ينتمي القثاء إلى الفصيلة القرعية، وهو قريب الشبه بالخيار، ولكنه أطول، وجذر النبات متفرغ يشبه الشبكة، والساق مدادة زاحفة، مجوفة، والأوراق بسيطة، صغيرة، مستديرة، وحافتها كاملة، أو مقصصة، وتوجد شعيرات على سطح الورقة، والنبات وحيد الجنس، أي يحمل أزهاراً مذكرة أو مؤنثة، والثمرة عنبة لها شكلها المميز، والبذرة بيضاوية مدببة من أحد طرفيها، ومستديرة من الطرف الآخر، ولونها أبيض، أو أصفر.

ففي الغالب يؤكل القثاء نيئاً، وهو أسرع هضماً من الخيار. ويدخل القثاء في صنع سلاطة الفواكه، كما يصنع منه مخلل يؤكل مع بعض الأطعمة مشهياً، ومتبلا. وعرف قدماء المصريين أهمية القثاء الطبية، واستعملوا بذوره لإدرار اللبن، والبول.

وتحدث الأطباء العرب كثيراً عن فوائد القثاء، فالقثاء يسكن العطش، وحرارة الكبد والمعدة، ويحلل الحصى ورمل الكلى، وورق القثاء يعالج آلام المثانة، والغريب أن ورقه إذا دق واستخدم ضمداً نفع من عضة الكلب.

وفي الطب الحديث وصف القثاء بأنه : مرطب ومنظف للدم، ومدر للبول، ومنوم خفيف، كما يستعمل كخافض للحرارة، ويساعد على إيقاف النزيف.

ومن أشهر الوصفات الشعبية التي يدخل فيها القثاء الوصفات الخاصة بالمحافظة على جمال وجه المرأة، ونضارته.فللعناية بالبشرة الدهنية تغسل القثاء جيداً بالماء ثم يطبخ في ماء بلا ملح، ويترك الماء إلى أن تفتر درجة حرارته، ويغسل به الوجه.

ويمكن عمل شرائح من القثاء، وتوضع على الوجه بضع دقائق، وبتكرار ذلك يعود للوجه نضارته، كما يستخدم لإزالة الكلف والنمش ويستخدم غسول من الحليب مع عصير القثاء يغسل به الوجه فيساعد ذلك على إزالة الكلف، والنمش من الوجه.