لوبه بلي جيرنو يبلغ من العمر 49 عاما ينتمي لأسرة تدين بالديانة المسيحية وكان يعتبر نفسه مسيحيا ملتزما بتعاليم الإنجيل ووصايا سيدنا عيسى عليه السلام حيث كان يداوم على الذهاب إلى الكنيسة لأداء الصلوات وتلقي المحاضرات حتى يكون عليما بمبادئ دينه حريصا على عمل كل فعل يقربه من الرب.
يقول لوبه بلي جيرنو عن قصة إسلامه: أنا أعيش في مناد نوا إحدى مدن الفلبين التي يكثر فيها المسلمون وكذلك مساجدهم فكثيرا ما كنت أشاهدهم وهم يذهبون إلى مساجدهم لأداء الصلوات وحضور دروس الوعظ والإرشاد التي يلقيها عليهم أئمتهم وعلماؤهم وكان يعجبني جدا حسن تنظيمهم ونظافة ثيابهم وهم يتجهون إلى المساجد وكثيرا ما كنت أسمع الأذان الذي يتجمع بعده المسلمون من أجل الذهاب إلى المسجد فكان هذا المشهد الذي يتكرر في اليوم والليلة خمس مرات يشدني كثيرا بل ويجذبني إلى طرح العديد من الأسئلة مثال ذلك لماذا لا يصلون يوما واحدا في الأسبوع مثلنا ؟
ولماذا يذهبون إلى المساجد وهم متوضئون وبينما نحن نذهب إلى الكنيسة دون وضوء ولماذا يحبون لبس الملابس البيضاء بالإضافة إلى غطاء للرأس ؟
كل هذه الأسئلة وغيره كانت تدور في خلدي حتى سألت أحد المسلمين المجاورين لمسكننا فأجاب عن كل هذه الأسئلة بكل بساطة ويسر مما جعلني أسئلة عن العقيدة الإسلامية فكانت الإجابة الإيمان بوحدانية الله عز وجل وأن القرآن الكريم كلام الله المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم هنا أحسست ببساطة عقيدة المسلمين وان ليس فيها شيئ من الفلسفة أو حتى التعقيد.
يكمل لوبه بلي جيرنو الذي أشهر إسلامه في مبنى دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي بقسم المسلمين الجدد التابع لإدارة التوجيه الأسري بالدائرة على يد الواعظ أنور زكاري وأطلق على نفسه اسم عبد الرحمن فيقول: في هذه الاثناء توفرت لي فرصة زيارة إلى مدينة دبي العربية التي أعلم من قبل أن أغلب سكانها من المسلمين فقلت لنفسي إنها لفرصة عظيمة أن أتعرف على الإسلام والمسلمين في عقر دارهم وبالفعل أول ما حطت أقدامي أرض دبي بدأت أتابع المساجد وألاحظ المسلمين .
وهم متوجهون بلباسهم الأبيض الذي يميزهم عن غيرهم إلى المساجد ويعلو وجوههم الخشوع والوقار وبعد مكوثي في دبي فترة استطعت أن أكون بعض الصداقات من أبناء جلدتي وبالفعل نجحت في ذلك وكان من بين هؤلاء مسلمون جدد وكان معهم مسيحيون يذهبون إلى بعض المساجد لحضور الدروس الدينية والمحاضرات التي تقدمها دائرة الشؤون الإسلامية عن طريق وعاظ يعملون لديها .
ومن باب العلم بالشيء بدأت أذهب معهم وأصبحت أداوم على الذهاب لهذه المحاضرات وبدأت أقرا أكثر عن الدين الإسلامي خصوصا كتاب ترجمة معاني القرآن الكريم الذي اقتنعت تماما وأنا أقوم بمطالعته أنه كتاب الله عز وجل وذلك يرجع إلى أنه لا يوجد فيه لبس وكلام غير مفهوم.
يقول عبد الرحمن المسلم الجديد:
بدأت أعمل مقارنة مع كل شيء أسمعه في المحاضرات وبين ما أنا عليه وكذلك كل ما أطالعه من كتيبات تتحدث عن الإسلام فوجدته دينا يخاطب العقل بينما في الدين المسيحي نجده يعتمد بعض الشيء على أمور فلسفية.
وكذلك تجد بعض الاختلافات بين الأناجيل في الكم والكيف وأيضا تعددها الذي يثير الكثير من التساؤل والاستفهام. بعد كل ما تراءى أمام ناظري من معايير جديدة تخاطب العقل كان لابد من اتخاذ قرار سليم يبعد عني الحيرة وكثرة التفكير فما كان مني إلا أنني أعلنت إسلامي عن اقتناع تام.
أشرف محمد شبل
