ولد الخطاط داوود بكتاش في قرية أكولوك قرب أضنه سنة 1963. وأنهى دراسته الابتدائية فيها، ثم أكملها في مدرسة (إمام. خطيب) العليا في أضنة.

في عام 1981 شرع في دراسة الحقوق في مدرسة القانون بجامعة استانبول وحصل على الشهادة الجامعية عام 1991.

شغف بالخط أثناء دراسته في أضنه، وعقد العزم على دراسته، ولدى وصوله إلى استانبول بدأ دراسة الخط لدى الخطاط يوسف زرغون أرزينجاني وخاصة خط الثلث، وبلقائه الشيخ حسن جلبي سنة 1982 بدأ دراسة خطي الثلث والنسخ والرقعة لديه، وحصل على الإجازة من أستاذه حسن سنة 1994.

وبمطالعة أعمال الخطاطين الكبار مثل سامي أفندي وحامد بيه، استفاد من طرق أدائهم، وبالاتصال بالبروفيسور مصطفى أوغور درمان خبير الفنون الإسلامية، أطلعه على أعمال سامي أفندي الأصلية في خط جلي الثلث، خاصة التي نفذت على الجامع الجديد في استانبول، كما استفاد خطاطنا من اطلاعه على أعمال شوقي أفندي الأصلية في خطي الثلث والنسخ، وكان استيعابه لهذه المشاهدات قد لعب دوراً أساسيا في تطوير ملكات داوود بكتاش.

ولم يقتصر نشاط داوود عند تعلم خطوط الثلث والثلث الجلي والنسخ والرقعة، بل تجاوز ذلك إلى خطي التعليق والديواني، فتعلمهما لدى البروفيسور علي ألب ارسلان ما بين عامي 2002 و2005.

بهذه المؤهلات والتجارب المقرونة بموهبة راسخة، بدأ داوود في تقديم أعمال متزنة ومدروسة، كما خصص جزءاً من وقته لتعليم الخط للطلاب الموهوبين. وبهذا الإنتاج المدروس والمقنن وبتفوقه في مسابقات الخط التي نظمها مركز الأبحاث للتاريخ والثقافة والفنون الإسلامية باستانبول (إرسيكا) تصدر داوود مجموعة الخطاطين البارزين في العالم الإسلامي.

نال خطاطنا الجائزة الأولى في مسابقتي ارسيكا سنة 1989 وسنة 1993. كما نال الجائزة الأولى في مهرجان طهران الدولي سنة 1997. وجائزة بينالي الشارقة الثاني عام 2006.

وفي مجال المعارض فإن له مساهمات عديدة منها:

* معرض الخط والزخرفة ـ إرسيكا/ استانبول 1984

* معرض بيرليك فونديشن ـ استانبول 1989

* معرض جاليري قصر يلدز ـ استانبول 1990

* معرض موسياد ـ المركز التجاري الدولي 1996

* معرض دبي الدولي لفن الخط العربي ـ 2004 و2005

* معرض ملتقى الشارقة الدولي 2006

* معرض أيام الخط في تونس 2006

لداوود بكتاش لوحات مقتناة لدى العديد من المهتمين بفن الخط العربي، وخطة مميز لشدة تأثره بضوابط القاعدة العثمانية، الناتجة عن اطلاعه على أعمال الفحول من الخطاطين وبتأثير من أستاذه حسن جلبي وتوجيهات البروفيسور مصطفى اوغور درمان.

وفي نظرة شاملة وعميقة على أعماله الفنية تنحصر ملامح خطه في أسلوب سامي أفندي ومحمد نظيف أفندي، فالأول امتاز بقوة اليد التي واكبتها سلسلة من عمليات التهذيب اللاحقة والثاني انفرد بكتابة الحروف الأبكار التي قلل فيها من التصحيح والتهذيب. ولم يقتصر أخذ داوود للفن من أساتذته المباشرين أو عبر الكراريس، بل أخذ منهم أيضاً التواضع، وحبهم لنشر فن الخط.