«و. ش» يبلغ من العمر 28 عاما يعمل مندوب تسويق نشأ وترعرع في أسرة تدين بالدين المسيحي في إحدى العواصم العربية التي يدين معظم مواطنيها بالدين الإسلامي الحنيف ويعتبر نفسه مسيحيا غير ملتزم هو وجميع أفراد أسرته كما أنهم لا يعتقدون بالدين الإسلامي حيث لا يذهب إلى الكنيسة إلا في المناسبات فقط وفي المقابل كانت لديه معلومات عن الإسلام والمسلمين بحكم الجيران والأصدقاء في المراحل السنية المختلفة وكذلك مراحل التعليم.
يقول «و. ش» الذي رفض ذكر اسمه صراحة واكتفى بالرمز له وكذلك التصوير لأسباب شخصية عن قصة إسلامه: منذ نعومة أظافري وأنا لدي العديد من الأصدقاء المسلمين سواء في المنطقة التي أسكن فيها أو المدرسة الابتدائية فكانت علاقاتي مع زملائي المسلمين حسنة جدا.
حيث كنت أذهب إلى بيوتهم وأكون موضع ترحيب وكذلك العكس وكثيرا ما كنت أذهب مع أبي لزيارة الجيران المسلمين في المناسبات وكنت ألمس مدى حبهم لنا نحن المسيحيين باعتبار أننا أبناء وطن واحد، وكثيرا ما كان يتم تبادل الأشياء بيننا وبين جيراننا المسلمين بكل ود ومحبة.
وفي مقاعد الدراسة الأولى كنت كثيرا ما أقرأ السور القصار بل للعلم كنت أحفظها عن ظهر قلب بالإضافة إلى بعض الأحاديث النبوية الشريفة وكنت أرددها داخل المنزل عندنا أمام الوالدين والأخوة الكبار دون أن يتحدث أحد معي ويرجع ذلك لسبب مهم ألا وهو أن الأسرة كلها ليست ملتزمة بتعاليم الدين المسيحي ونادرا ما كنا نذهب إلى الكنيسة إلا في المناسبات.
ويكمل «و. ش» الذي أعلن إسلامه في مبنى دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي بقسم المسلمين الجدد التابع لإدارة التوجيه الأسري في الدائرة على يد فضيلة الواعظ أول عبد الرشيد داوود فيقول :
بحكم علاقاتي مع أصدقاء وزملاء مسلمين كنت أعلم الكثير عن الدين الإسلامي وكنت أشاهدهم وهم يصلون ويتوضأون ويقرأون القرآن الكريم وكثيرا ما كنت اسألهم عن أهمية الصلاة وما الفائدة منها وكذلك الوضوء فكانت الإجابات كلها تأتي مقنعة للعقل وكثيرا ما كنت أدخل معهم المساجد دون أن أصلي بل الفضول ومعرفة كل ما يحدث فيها من أعمال عبادة فكنت أرى الناس .
وهم يتوضئون ويدخلون في الصلاة بوقار وخشوع تام فكنت بيني وبين نفسي أقول يا ليتني منهم حتى أشعر بما يشعرون به كما كنت أتابع بعض دروس الوعظ و الإرشاد التي تأتي في التلفاز أو في الإذاعة وخصوصا دروس الشيخ الشعراوي وعمرو خالد على إحدى الفضائيات فوجدت أن الدين الإسلامي يخاطب العقل .
ويشجع على التعلم بخلاف ما يروجه أعداء الإسلام من معلومات خاطئة وكثيرا ما كنت أعقد المقارنات بين الدين الإسلامي وكذلك المسيحي في قضية وحدانية الله عز وجل وكذلك قضية التثليث التي أخذت وقتا كبيرا من وقتي وتفكيري وأيضا قضية سيدنا عيسى عليه السلام باعتباره ابن الله سبحانه وتعالى .
كما يقول رجال الدين المسيحي كل هذه الأسئلة وجدتها محسومة عند المسلمين بالإيمان والعقل والمنطق وأيضا الممارسات السلبية مثال ذلك أنك تعلم أن جميع الأديان تحرم الخمر ولكن تجد الكثير من أصحاب الديانات يعاقرونها بينما تجد نسبة قليلة جدا من المسلمين الذين يتعاطونها قس على ذلك الكثير من الأفعال التي يحرمها الدين بينما الناس يأتون بها.
شهر رمضان
يضيف «و. ش» المسلم الجديد قصة إسلامه فيقول : كثيرا ما منت أرى وألمس التكامل الاجتماعي في أبهى صوره بين المسلمين وعلى فكرة أنا قرأت عن الصيام فوجدت فيه فوائد جمة من الناحية الصحية وجربت صيامه منذ أكثر من ست سنوات وأنا أصوم مثل المسلمين واشعر براحة نفسية وقت الإفطار.
يقول «و. ش»: جاءت لي فرصة السفر إلى دبي لأعمل في إحدى الشركات الخاصة فيها كمندوب تسويق وكان من حسن حظي أنني أتيت في شهر رمضان المبارك فكانت فرصة ذهبية لحضور الدروس الدينية والتقرب أكثر من الدين الإسلامي على الطبيعة وبعد كل القناعات التي تركزت في عقلي وقلبي أشهرت إسلامي لأكون واحدا من أتباع آخر الأنبياء سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
أشرف محمد شبل