حقق الطب الجنائي البريطاني تقدما مهما في التعرف على البصمة الوراثية «دي ان إيه» وذلك على خلفية اكتشاف طريقة لفصل عينات من البصمة الوراثية كانت مختلطة بعضها ببعض ويمكن لهذا الانجاز ان يخدم التحقيق في الجرائم في انحاء العالم.

ويعتبر الاختراع الجديد ثورة في تشخيص الحمض النووي وهو ما يمكن أن تكون له نتائج مهمة في العالم اجمع الأمر الذي يؤدي إلى المساهمة في القبض على الاف المجرمين ومعاقبتهم. وسيستخدم الباحثون في جهاز علوم التشخيص الجنائي في انجلترا للمرة الأولى هذا الأسلوب في مكافحة الجريمة وتقوم العملية على الجمع بين معزز حمض نووي ونظام رقم النسخة الواطئة المستعمل حاليا للتعرف على الحمض النووي من عينات طفيفة جدا.

وقال بول هاكيت مدير جهاز علوم التشخيص الجنائي في تصريحات صحافية ان هذه التكنلوجيا الجديدة تتيح من خلال مشاركة عالم تشخيص جنائي الكشف عن ملفات معقدة وعينات متمازجة من الحمض النووي ويعني ذلك التعرف على الحمض النووي لافراد عديدين حتى بعد امتزاجه في البقعة ذاتها وهو امر لم يكن ممكنا سابقا. ويتيح النظام الجديد - الذي يستغرق اقل من دقيقة - للعلماء فصل أحماض نووية ملطخة ومتآكلة.

بينما لم يكن باستطاعة التكنولوجيا السابقة التعرف على شخص من عينة واحدة وبرنامج الحمض النووي المعزز الجديد يمكنه فصل العينات والتعرف على صاحب كل منها رغم ان اكثر من شخص واحد لمس السطح نفسه وأشار هاكيت إلى أنه من الممكن أن يتغير المشهد تماما وستدشن مصلحة علوم التشخيص الجنائي برنامجا كومبيوتريا يمكن ان يفك الغاز عشرات الالاف من الحالات الماضية.

وفي المقابل وجدت هذه الخطوة ترحيبا من قوة شرطة بريطانيا التي تتولى البحث في الجرائم الغامضة والتي اقترفت قبل زمن طويل ووفقا لرأيهم فان الاكتشاف الجديد يمكن أن يفتح امامهم العديد من الابواب بما يتعلق وحالات راهنة. ويمكن للتكنولوجيا ايضا ان تساعد في التعرف على المجرمين الذين تداخلت واختلطت احماضهم النووية في المكان ذاته. يذكر أن البرنامج الجديد سيخضع الى اختبارات كاملة من جانب ثلاث قوات شرطة بريطانية خلال الاشهر الثلاثة القادمة.

لندن ـ راشد العيد