للتحدث عن دلالات هذا العنوان لابد من التطرق للبداية التي تبدأ من إبراهيم عليه السلام «أبو الأنبياء وجد العرب والإسرائيليين معاً»، فقد أنجب إبراهيم إسماعيل من هاجر المصرية واسحق من سارة والذي أنجب يعقوب وهو والد يوسف عليه السلام ويعقوب هو إسرائيل وهي كلمة عبرية من مقطعين وتعني بالعربية عبدالله أي أن بني إسرائيل هم يوسف وأخوته وذريتهم والذين عاشوا بمصر في عهد الملك الهكسوسي خيان بن الوليد ومات يعقوب بمصر.

وقد شيع جثمانه من مصر إلى ارض كنعان في جنازة مهيبة اشترك فيه الجيش ورجال الدولة يتقدمهم يوسف حيث دفن بجوار أبيه اسحق وجده إبراهيم في جبرون وهي الخليل حاليا. وينسب موسى وعيسى عليهما السلام إلى بني إسرائيل، أي بني عبدالله، أما إسماعيل فهو الفرع الذي ينحدر منه النبي محمد أي أن موسى وعيسى ومحمد يعتبرون أخوة واعتقد أنها ليست مصادفة أن يكون اسم نبي العرب محمد ابن عبدالله.

وجاء المسيح بالإنجيل ومعناها البشارة بما هو آت وقد كان معجزة في مولده وفي أعماله وفي رفعه لأنه يجسد كلمة الله «والكلمة تعني أيضاً الكلام فعندما يقال في اجتماع ما كلمة فلان فهي تعني الكلام» «إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم» آل عمران 45.

«وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله» «آل عمران 49» «يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم» «الأنفال 24» بمعنى الحياة الروحية.

الكلام الذي أكلمكم به هو روح وحياة ولكن قوم منكم لا يؤمنون يوحنا «يحيى» 16 ,63 ,64 الحق الحق أقول لكم إن من يسمع كلامي ويؤمن بالذي أرسلني فله حياة أبدية «يوحنا 5,24» ويقول الكتاب المقدس عن النبي الذي سيأتي بعده، وأجعل كلامي في فمه أي سيتكلم باسمي.

في الدولة ذات الحكم الجمهوري وعندما يكون هناك خطب جلل قد يقوم رئيس الدولة بنفسه بإبلاغ الكلام للناس مستهلا حديثه باسم الأمة وفي المملكة يقوم الملك بإرسال كبير الياوران بتكليف من سيبلغ بأن يكون الكلام باسم جلالة الملك.

وفي ليلة ظلماء «لأنها كانت في أواخر الشهر القمري وبينما كان النبي محمد يتعبد وحده في غار موحش تحرسه عناية الذي يعبده جاءه جبريل مكلفاً إياه بإبلاغ الرسالة باسم الملك الحق قائلا اقرأ .. اقرأ باسم ربك الذي خلق فكانت هذه الآية أول ما نزل من القرآن محققة الوعد في الليلة الظلماء التي أضاءت بنور ربها والتي هي بحق خير من ألف شهر وكان استهلال قراءة القرآن الذي نزل به الروح الأمين بسم الله الرحمن الرحيم.