باتت مشاهد الآلاف المصلين وهم يتدفقون إلى المساجد والجوامع بالسعودية أمراً مألوفاً بعد الأسبوع الأول من شهر رمضان ،حيث تعج الجوامع والمساجد بالمصلين من الرجال والنساء وخاصة في صلاة التراويح .
وجاء في التقرير الصادر عن منطقة الرياض أن عدد المساجد والجوامع التي يشرف عليها فرع الوزارة بالرياض تصل إلى 000 ,11 مسجد وجامع منها 8600 مسجد فروض و 2400 جامع ، كما بلغ عدد الفرق الشرعية الميدانية التي وافقت على أداء الأئمة والخطباء والمؤذنين بلغ 31 فرقة بعدد أعضاء 93 عضواً . كما أوضح التقرير أن عدد الخطباء والأئمة والمؤذنين بالرياض 9570 منهم 1902 خطيب و 3615 إماماً و 4053 مؤذناً.
وفي استطلاع أجرته جريدة «البيان» مع عدد من أئمة المساجد والجوامع بمدينة الرياض تحدثوا فيه عن المساجد والجوامع في شهر رمضان الكريم بالسعودية وعن الدور القيادي والتربوي والتوجيهي الذي تلعبه المساجد في حياة المواطنين .ووصف الشيخ ناصر بن علي القطامي إمام مسجد القاضي بالرياض بحي العليا أن رؤية بيوت الله وهي تكتظ بعشرات الآلاف من المصلين لما يدخل البهجة والسرور في قلوبنا.
وأوضح القطامي أن المساجد والجوامع بالسعودية خاضعة لبعض القرارات الصادرة من وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في رمضان الهادفة إلى تيسير أداء المصلين لعبادتهم في المساجد ، ومنها أن يكون الفرق بين أذان صلاة المغرب وأذان صلاة العشاء ساعتين .
وهو ما لا يتوفر على مداره الأشهر المتبقية، بالإضافة إلى أن تكون المساجد والجوامع نظيفة وعدم إغلاقها خاصة في فترة الليل ليتمكن الناس من قراءة القرآن والتعبد ، ويأتي هذا لمضاعفة الحسنات وهذا مما يجعل الناس يقبلون على المساجد وعلى قراءة القرآن .
وأضاف القطامي ان المساجد والجوامع بالسعودية بشكل عام والرياض بشكل خاص يختلف عدد المصلين بشكل كبير من مسجد إلى مسجد أو جامع إلى جامع بسبب أن بعض المصلين يهتمون بالأئمة الذين يتمتعون بأصوات جميلة في تلاوة القرآن وترتيله، أما البعض الآخر من المصلين يكتفون بأداء صلاوتهم في المساجد القريبة من منازلهم .
مضيفاً أن بعض الجوامع والمساجد يصل عدد المصلين فيها أكثر من 5000 مصل ، فيما يصل عدد المصلين بمساجد وجوامع أخرى 10 مصلين فقط. فيما تحدث الشيخ إبراهيم الجبرين إمام جامع الأميرة العنود بحي الغدير بالرياض أن المساجد والجوامع بالسعودية تتمتع ببرامجها المتنوعة والهادفة خلال شهر رمضان الكريم.
حيث يحتوي على حلقات قرآنية خلال فترة النهار من بعد صلاة العصر وعدد من المحاضرات والدروس التي يلقيها بعض من علماء وكبار المشايخ بالسعودية بعد صلاة الترويح في أحكام الصلاة والصيام والزكاة وأهمية شهر رمضان وفضل العبادة وغيرها من المحاضرات والدروس الهادفة.
وأضاف الجبرين ان أغلبية المساجد والجوامع بالسعودية تستقبل مجموعة كبيرة من الصائمين لتناول وجبة الإفطار التي يقدمها أهل البر والخير من خلال هذه المساجد وهذا يبرز القيمة الحقيقية للصيام ويؤكد ويغرس وينمي فضائل التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع المسلم.
وأكد الشيخ ياسر الدوسري إمام جامع الدخيل بحي غرناطة بالعليا أن أهل البر والخير في شهر رمضان الكريم وغيره لا يقفون من خلال مساهمتهم بتقديم وجبات الإفطار بل وصل ودعمهم للأعمال الخيرية من بناء مساجد وفي مجال التوسع في أعمال الهدم وإعادة البناء وأعمال الصيانة ، بالإضافة إلى تطوير أداء الأئمة والخطباء والمؤذنين في كافة الجوانب من إلحاقهم بدورات متنوعة للارتقاء بالمستوى.
وأضاف الدوسري ان برنامج العناية بالمساجد ومنتسبيها الذي تنفذه الشؤون الإسلامية قاموا فاعلو الخير ببناء حوالي 450 مسجدا وجامعا في منطقة الرياض بتكاليف تجاوزت مليار ريال خلال السنوات الماضية القليلة.
وأشاد الدوسري بالتفاعل الذي وجده من فاعلي الخير خصوصا ما يتعلق بإسهامهم المباشر في بناء المساجد والجوامع وغيرها وفي تقديم وجبات الإفطار في رمضان وإسهامهم مع الجمعيات والمؤسسات الخيرية في العمل الخيري انسجاماً مع توجهات المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين في تأصيل قيم العمل التكافلي انطلاقاً من العقيدة الإسلامية السمحة، وينتهج أعمال الخير من وسائل عدة لتقديم هذا الدعم إلى مستحقيه من خلال أكثر من (262) جمعية خيرية واجتماعية بالمملكة.

