الثوم

عرف المصريون القدماء الثوم منذ أكثر من 4500 سنة، والنقوش المحفورة على هرم الجيزة تؤكد تقديسهم له، وكانوا يحرمون مضغه، ويعتبرون ذلك جريمة، ويبتلعون الفصوص تكريماً لها، كما كانوا يقدمونه قرابين لآلهتهم.

كما قدسه اليونانيون القدماء، وقدموه قرباناً لآلهتهم لطرد الأرواح الشريرة، وكان الرومان يضعون عقوداً من الثوم في أعناق الأطفال لحفظهم من العين، والشر، واعتقاداً منهم أن أكل الثوم يجعلهم أكثر شجاعة.

وموطن الثوم الأول وسط آسيا، ومعروف في حوض البحر المتوسط منذ عدة قرون، وتنتشر زراعته في معظم دول العالم، وهو يعد من نباتات النهار الطويل، ويجود في الجو الرطب.

ينتمي الثوم إلى فصيلة الزنبقية ويزرع الثوم كنبات حولي، ويتعمق جذره في التربة إلى 50 سم، والساق قرصي، وتوجد عليه حوالي عشرة أوراق شريطية الشكل، وفى إبط كل ورقة برعم، وفصوص الثوم بيضاء مغلفة جميعها بغلاف واحد أبيض اللون غالباً، والأزهار قرنفلية عقيمة تحمل على الشمراخ الزهري.

ويحتوي الثوم على 49% بروتين و25% زيوت طيارة كبريتية، كما يحتوي على سكريات وسليلوز وفيتامينات (أ،ب،ج).وحديثاً أصبحت عصارة الثوم من العصارات المهمة جداً في المطبخ الحديث، وعصير الثوم يضفي على السلطة مذاقاً حاراً، ولكنه لا يترك رائحة بالفم.

وذكر داود الأنطاكي استخدامات كثيرة للثوم منها: طبيخة، ومشوية يسكن وجع الأسنان، ويصفي الحلق، ويعالج السعال المزمن، وأوجاع الصدر، والبرد، والجلوس في طبيخ ورقة يدر البول، أما رماد الثوم المجفف مع العسل فيستخدم في علاج البهاق وداء الثعلبة.

والثوم خافض للحرارة، ومطهر للأمعاء، ويوقف الإسهال الميكروبي، ومخرج للغازات، ومفيد للأعصاب، وبلع فص واحد من الثوم على الريق يساعد على خفض ضغط الدم المرتفع.

أما سلطة اللبن التي تتكون من الثوم، واللبن الرايب فتفيد في إزالة حصى الكلى، وتخفف المغص الكلوي.وزيت الثوم يستعمل في علاج الروماتيزم، والنقرس واللمباجو، وفى روسيا يعتبر الثوم هو العلاج الشعبي لمرض النقرس، ويسمون الثوم هناك « البنسلين النباتي».

فالثوم يساعد على علاج التهاب غضاريف الرقبة بتناول فص واحد من الثوم مع كوب ماء 4 مرات يومياً وهذا يؤدي إلى تقليل من تآكل بعض الغضاريف الخاصة بالعنق.

وكذلك لعلاج الصلع وتساقط الشعر خذ فصين من الثوم واعصرهما، واستعمل العصير الناتج في دهان فروة الرأس كل مساء، وبصفة يومية، وفى الصباح اغسل الشعر ثم اشطفه بمحلول من خل التفاح. وكذلك لعلاج ضعف السمع فعصير الثوم يستعمل في الطب الشعبي الإيطالي لعلاج ضعف السمع، ويعمل خليط من عصير الثوم، وزيت الزيتون، وتوضع نقطتان في الأذن يومياً.

فالثوم والبصل ذكرا متلازمين في أغلب أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم. عن ابن عمر - رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في غزوة خيبر : « من أكل من هذه الشجرة ( يعني الثوم) فلا يأتين المساجد» .