تعتبر شمسنا من الشموس المتوسطة سواء في حجمها أو في اشعتها حيث يوجد شمس عملاقة مثل شمس قلب العقرب والتي يبلغ حجمها قرابة 70 ألف مرة من حجم شمسنا المتوسطة، كما أنه يوجد شموس صغيرة مقارنة بشمسنا مثل شمس النجم القطبي.
وشمسنا الجميلة الحانية هي إحدى نجوم مجرة درب التبانة التي يبلغ عدد النجوم فيها قرابة مئة ألف مليون نجم، أي شمس، إذ أنه يطلق على الشموس نجوم بسبب بعدها الكبير عنا على أنه اقرب نجم إلينا هو النجم الفاقنطورس والذي يقع في مجموعة تحمل الاسم ذاته مجموعة قنطورس.
وهذا النجم الفاقنطورس يبعد عنا بمقدار 3,4 سنوات ضوئية أو بمقاس الأميال يبلغ بعدها عنا بمقدار 25 مليون المليون ميل ولكن المقياس الميلي لا يصلح في قياس أبعاد النجوم، لهذا اتخذ العلماء مقياس سرعة الضوء لقياس المسافات داخل الكون العظيم، ومعروف أن سرعة الضوء هو الثابت الأول في مقياس المسافات حيث تبلغ سرعة الضوء في الفراغ 186 ألف ميل في الثانية أو 300 ألف كيلو في الثانية وبالتالي تكون السنة الضوئية تساوى 6 ملايين المليون ميل أو 5,9 ملايين المليون كيلو متر.
وعلى هذا فإننا لا نرى الشمس عند شروقها إلا بعد 3,8 دقائق وهذا الزمن هو اللازم لوصول الضوء إلينا على كوكب الأرض فندرك شروق الشمس وهذا يعني أننا دائماً في رؤية لماضي الشمس وليس لحاضرها.
وبالتالي تكون رؤيتنا لجميع المخلوقات الكونية من نجوم ومذنبات ونيازك حتى قمرنا لا نراه في حينه إنما نراه بعد زمن لسريان الضوء إلى أن يصل إلى العين البصرية بعد ماض مختلف لكل جرم سماوي عن الآخر بالنسبة لكوكب الأرض. وتعتبر الشمس مصنعاً نووياً ضخماً يعادل ملايين القنابل الهيدروجينية والنووية.
كما أنها قابلة للانفجار ولكنها تخضع لتنظيم إلآهي يمنعها من الانفجار المفاجئ حيث تستمد طاقتها من الاندماج النووي الذي يحيل أيدروجينها إلى هليوم، ولأن الشمس مسخرة من الله جل شأنه لخدمة جميع مخلوقاته على كوكب الأرض بصفة خاصة، وحيث إن الشمس من جنود الله الأشداء فهي في طاعة الله فإذا أمرها بأن تحرق الغابات فإنها تنفذ أوامر الله دون تردد بزيادة الحرارة.
وما يجري بين الحين والآخر في حرائق الغابات بالصين وكندا وفرنسا وأميركا كلها إشارات لغضب الله من أفعال البشر ولا قدرة للإنسان على إطفاء هذه الحرائق بجميع أجهزة إطفاء الحريق الموجودة في العالم له، ولا يملك الإنسان إلا انتظار رحمة الله به فينزل المطر لإطفائها ولنذكر ما جاء في سورة البروج آية 10 «إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق» صدق الله العظيم.
فرض العلماء بأن الشمس خلقت منذ خمسة آلاف مليون سنة وأنه باق لها من العمر الافتراضي خمسة آلاف مليون سنة أخرى وتنطفئ، أما العلم الكامل عند الله وحده لا شريك في علمه.
وقد تمكن العلماء من حساب الدورة اليومية حول محورها حيث قدروها بمقدار 3,25 يوماً أرضياً، وذلك بعد متابعة البقع السوداء الموجودة في الشمس، أما دورة الشمس الثانية فهي حول نواة مجرة درب التبانة.
حيث تبعد عن مركز هذه المجرة بمقدار 32 ألف سنة ضوئية ويبلغ نصف قطر مجرة درب التبانة 50 ألف سنة ضوئية وتستغرق رحلة الشمس في السنة الكونية والتي تدور بسرعة 497 ألف ميل في الساعة ومعها عائلتها من الكواكب والكويكبات والنيازك والمذنبات وتستغرق هذه الدورة حول نواة المجرة حوالي 225 مليون سنة كل هذا تقدير جزافي من العلماء لكن نرجع العلم الكامل عند الله خالقها وخالق كل شيء.
ونحمد الله العلي القدير أن جعل شمسنا أحادية إذ يوجد شمس ثنائية تتكون من شمسين مثل ثنائي الغول وفى هذه حرارة الضعف ثم يوجد أيضاً ثلاثية ورباعية وسداسية، كما في مجموعة الثريا التي نراها بالعين المجردة تتكون من ستة نجوم ولكن بالمراقب الفلكية فهي ستمئة نجم تدور حول بعضها وهذا يعني أن الحرارة التقديرية تكون ثلاثة آلاف درجة حرارة فأي نوع من الخلائق يقدر في العيش إلى جوار الثريا ولكن الله يخلق بقدر وبما يناسب خلقه.
ويحدث بالضرورة وبالتأكيد كسوفان للشمس كحد أدنى ويحدث أربع مرات من الكسوف بحد أقصى في خلال السنة الشمسية ومن خلال حالة الكسوف التي تحدث للشمس يمكن إعادة حسابات الشهور العربية، فمعنى كسوف الشمس أن القمر يقف حائلا بين الشمس وكوكب الأرض من وصول الأشعة الشمسية إلى أهل كوكب الأرض وهذا يعني مولد الهلال الجديد .
ولكن يكون العد الرقمي للشهر العربي في اليوم التالي لحدوث ظاهرة الكسوف، ولقد سخّر الله تعالى الشمس وكما أشارت في ذلك آية 2 في سورة الرعد.. «وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون» صدق الله العظيم.
والمعنى العلمي لكلمة التسخير هو استمرارية عطاء الشمس لنا من الضوء والحرارة واستمرارها في القبض على أفراد المجموعة الشمسية من كواكب وكويكبات ونيازك ومذنبات ولا ننسى أن الشمس هي أم الطاقات، فهي المصدر الرئيسي للطاقة الشمسية والطاقة الريحية والطاقة المدية وكلها طاقات نظيفة لا ينتج عنها أي تلوث للبيئة، كما لا ننسى أن الشمس هي الإشارة الضوئية لإقامة الصلوات الخمس وهى الإشارة الضوئية لفترة الصيام ما بين الفجر والمغرب.
وأخيراً فهي علامة كبرى من علامات قيام الساعة كما أشارت سورة التكوير «إذا الشمس كورت» صدق الله العظيم. ذكرت كلمة الشمس في كتاب الله الكريم 33 مرة كما أقسم الله تعالى في سورة الشمس الآية الأولى «والشمس وضحاها» صدق الله العظيم.
وجاء هذا القسم من الله العلي العظيم لندرك عظمة الله فيما خلق وبديع صنعه بما صنع وبقى السؤال هل الشمس تغضب ؟ نعم الشمس تغضب بغضب الله تعالى على أهل كوكب الأرض، ومن مظاهر هذا الغضب للشمس علينا هو زيادة حدة الأشعة القاتلة التي تفرزها الشمس وهى أشعة غير مرئية بالعين المجردة.
حيث تفرز في ذلك إشاعات ألفا وبيتا وجاما والأشعة فوق البنفسجية وكلها أشعة قاتلة مهلكة لجمع الخلائق على كوكب الأرض، فهي تهلك الزرع والحيوان والإنسان إذا وصلت إليه بالكامل قوتها وكامل طاقتها ولكن الله الرحيم لا يرسل إلينا منها إلا جزءاً يسيراً بما يناسب جميع الخلائق على كوكب الأرض.
ثم أن حرارة الشمس المعتادة المعروفة لدى العلماء هي ستة آلاف درجة على سطحها الخارجي ولمسافة 6 آلاف كيلو متر فقط وقد تزيد درجة الحرارة الخارجة من الشمس إلى مئة ألف درجة لأن باطن الشمس وفي الدرك الأسفل منها ما يصل 25 مليون درجة حرارة ولا يصل بعد كل هذا من هذه الحرارة إلا جزء يسير وصغير جداً وهو ما قدره العلماء بمقدار 54 درجة فقط.
ولكن ماذا سنفعل إذا زادت درجة الحرارة بغضب الشمس والمستمد من غضب الله وأصبحت درجة الحرارة كما في كوكب الزهرة 700 درجة فقط لانصهر الإنسان وأصبح سائلاً أو عجينة ولا حول له ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وبين الحين والآخر تهب عواصف مغناطيسية من الشمس الغاضبة وحسبها العلماء بأنها تمر على كوكب الأرض كل 11 سنة لتعطل أجهزة اللاسلكي والبوصلات وأجهزة الأقمار الصناعية وكان آخر مرة لهذه العاصفة المغناطيسية ما بين سنة 2000 وسنة 2001 .
ومرت بسلام إلا من بعض التشوشات في المجال المغناطيسي لكوكب الأرض الذي أثر على جميع البوصلات المغناطيسية والأجهزة اللاسلكية ولكن لفترة قصيرة لا تزيد على أسبوعين وزادت درجة حرارة الأرض درجتين عن المعدل الطبيعي هذا هو ما رصده العلماء وبقي أن يستيقظ الإنسان من فساده الذي طغى على البلاد ولنذكر قول الله تعالى في سورة الروم آية 41 «ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون» صدق الله العظيم.
