حرم الله سبحانه وتعالى الزنا واعتبره فاحشة كبيرة ولقد جاء هذا التحريم في جميع الأديان السماوية، وحتى الأديان الوضعية حرمت الزنا وذلك لما له من عواقب وخيمة على الأسرة والمجتمع ، ولقد جاء تحريم الزنا في القرآن في قوله «ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلاً».
إلا ان الكثير من المجتمعات في الغرب استباحت لنفسها الزنا ولهذا ابتلاها الله بالكثير من الأعراض نتيجة لهذه المعصية الكبيرة وكان من الأعراض التي ابتليت بها المجتمعات التي أباحت الزنا ان انتشر مرض السفلس ثم مرض الزهري ثم الأمراض الجلدية وعندما لم ترتدع ابتلاها الله بمرض خطير أصبح يشكل لها وباءً ألا وهو مرض الإيدز.الإيدزأصبحت كلمة الإيدز تشكل رعباً حقيقياً لكل من يسمعها وذلك خوفاً من أن يقع فيها حيث ان مرض الإيدز ليس له علاج ناجع حتى الآن رغم البحوث الكثيرة التي أجريت على فيروس الإيدز، والإيدز هو عبارة عن اختصار لـ ACQUIRED IMMUNO DEFICIENCY SYNDROME (AIDS) وهذه الجملة تعني «مرض نقص المناعة المكتسبة» .
وهذا يعني أن الإنسان عندما يصاب بهذا الداء فإن جهاز المناعة عنده يضعف بشكل كبير ونتيجة لهذا الضعف فإن أي فيروس أو مرض بسيط يصاب به الإنسان يؤدي إلى ضعفه وإصابته بالهزال ومن ثم الموت ففي افريقيا وحدها يموت يومياً نحو 8 آلاف شخص نتيجة لإصاباتهم بفيروس الإيدز والذي يطلق عليه اختصاراً (HIV).
وفي تقرير نشرته WORLD HEAH ORGANIZATION التابعة للأمم المتحدة قالت بأن نحو 42 مليون شخص يحملون فيروس الإيدز حالياً من بينهم نحو 5 ،5 ملايين طفل وأكثر المجتمعات التي تعاني من هذا المرض هي افريقيا ثم جنوب شرق آسيا ثم أوروبا والولايات المتحدة الأميركية وأقل المجتمعات معاناة من الإيدز هي المجتمعات العربية وإن كانت هناك حالات فقد جاءت إما بسبب نقل الدم الذي يأتي من الغرب أو نتيجة لعلاقات محرمة يأتي بها الشباب عندما يسافرون إلى الخارج .
وأكثر من كتب عن دور العلاقات المحرمة جنسياً في انتشار الإيدز هو الكاتب KENNETH SMITH حيث ألف كتاباً حول هذه العلاقة اسمه HAND TIME قال فيه إن أول سبب لانتشار الإيدز هو تراجع القيم الأخلاقية حيث أدى تراجع هذه القيم إلى انتشار الرذيلة في المجتمعات .
إضافة إلى انتشار اللواط والجنس الثالث والشذوذ والسحاق وكلها أمراض أخلاقية قبل أن تكون أمراضاً عضوية، ويضيف المؤلف بأنه لو توقفت العلاقات الجنسية غير الشرعية فإن إمكانية القضاء على الإيدز ستكون كبيرة للغاية ولكن ما دامت المجتمعات لا تزال تصر على الاستمرار في هذه العلاقات المحرمة فإن الإيدز سيبقى وستأتي أمراض أخرى ربما ستكون أكثر فتكاً من الإيدز نفسه.
ويشير المؤلف إلى أن الرجال المتزوجين والذين يمارسون علاقات جنسية خارج العلاقات الزوجية لا يؤذون أنفسهم فقط بل يؤذون زوجاتهم أيضاً، فعندما يمارس الرجل المصاب بالإيدز العلاقة الجنسية مع زوجته فإنه ينقل المرض إليها ولأنها تغذي الجنين بدمائها فإن الإيدز ينتقل إلى الجنين أيضاً .
وهكذا يولد ملايين الأطفال مصابين بالإيدز وهم لا حول لهم ولا قوة. وبالتالي فإن الأشخاص الذين يلجأون إلى تعدد العلاقات الجنسية المحرمة هم السبب في انتشار أخطر مرض عرفته البشرية حتى الآن.
ولهذا عندما جاء الإسلام وحرم العلاقات الجنسية خارج الإطار الزوجي كان التحريم من أجل المصلحة الإنسانية جمعاء ولهذا فإن الذين ينتهكون شرع الله يجب أن يعاقبوا وأن يقف المجتمع في وجوههم حتى لا تصاب الأمة كلها بسبب تفريطهم وبسبب انتهاكاتهم لشرع الله أن المتحدي لشرع الله سواء كان رجلاً أو امرأة فإنه لن ينجو من العقاب فإذا كان أكثر من يصابون بالإيدز من الرجال بسبب علاقات جنسية محرمة فإن النساء اللواتي يقمن علاقات جنسية خارج نطاق الزوجين يصبن بالإيدز والسرطان أيضاً.
تقول مجلة MEDICINE AND SCIENCE بأن تعدد العلاقات الجنسية والتقاء المرأة بأكثر من رجل يؤدي ذلك إلى إصابتها بالتهابات في عنق الرحم وعندما تزيد هذه العلاقات أو لا تتوقف فإن هذه الالتهابات تتطور إلى ورم يصيب الرحم، ويبدأ هذا الورم على شكل نتوءات صغيرة حمراء تميل إلى اللون الداكن ثم تتفاعل مع الغشاء المخاطي فتكبر هذه النتوءات وتتحول إلى ما يعرف بالـ (NIPPLES) .
وتبدأ بالضغط على جدار الرحم مما يسبب آلاماً مبرحة للمرأة المصابة ومع استمرار العلاقات الجنسية مع أكثر من رجل فإن هذه الأورام تصبح سرطاناً يصيب عنق الرحم حيث تبدأ المعاناة الحقيقية عندما يحدث هذا التحول، وتضيف المجلة بأن أكثر من 6 ملايين امرأة في الولايات المتحدة الأميركية وحدها مصابات بهذا النوع من السرطان.
وأن معظمهن أصبن به نتيجة علاقات جنسية متعددة وقالت ان نحو 4 ملايين امرأة أخرى مصابات بالنتوءات الحمراء التي هي بداية للسرطان وأكدت أن بنات الهوى أكثر النساء في العالم تعرضاً لأمراض السرطان والإيدز والسفلس وذلك نتيجة للعلاقات الجنسية غير الشرعية ولأنهن أكثر النساء تناولاً للسجائر والمخدرات والكحول.
وخلصت المجلة إلى القول بأنه يجب معالجة مرضى الإيدز وسرطان عنق الرحم معالجة اجتماعية وذلك من خلال توعية النشء إلى أهمية الالتزام بالأخلاق وعدم البحث عن المتعة بطريقة غير شرعية، وعدم اللجوء إلى المخدرات حيث ان الإيدز ينتقل من الشخص المصاب إلى الشخص السليم من خلال استخدام أبر المخدرات.
الشذوذ الجنسي
يعتبر الشذوذ الجنسي من أعظم الكبائر وقد وصف الله سبحانه وتعالى أعمال قوم لوط بأنها أعمال فيها اعتداء على الدين وعلى الفطرة الإنسانية فقد قال تعالى: «أتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون» صدق الله العظيم. وفي الغرب انتشر الشذوذ الجنسي بطريقة كبيرة وأصبح شبه عادي ان يتزوج رجل من رجل أو ان تتزوج امرأة امرأة أخرى.
ولقد أدى هذا الأمر إلى انتشار العديد من الأمراض خاصة الايدز والأمراض الجلدية والأمراض التناسلية إضافة إلى انتشار ديدان بيضاء صغيرة في دبر هؤلاء الشواذ حتى ان شفاءهم من هذه الأمراض غير ممكن مما يؤدي إلى ذبول في وجوههم ثم ضمور في عضلات أجسامهم وبعدها يبدأ الشاذ منهم رجلا كان أو امرأة في الانهيار شيئا فشيئا حتى يموت وحيداً في غرفة مظلمة لا يعرف عنه أحد أو يموت منتحراً ولا يجد من يهتم به أو بموته.
ان المتتبع لمعظم الأمراض التي لا يوجد لها علاج ناجع حتى الآن يجد ان تلك الأمراض ناجمة عن معصية لله سبحانه وتعالى ولهذا فعلى الإنسان ان يحرم ما حرم الله وان يعرف جيداً انه عندما حرم الله سبحانه هذا الأمر فإنه حرمة لمعرفته المسبقة بخطره على الإنسان جسدياً وعقليا لذا علينا ان نراعي حقوق الله في تصرفاتنا وان نثق بإن الله لا يريد لنا الا الخير.
هل هناك علاج للإيدز
رغم البحوث الطويلة والمستمرة منذ أكثر من ثلاثين عاماً فإن الأطباء لم يتوصلوا إلى علاج فعال لمرض الايدز كما أنهم لم يتوصلوا حتى لوقف انتشاره .
وذلك لأن الأسباب التي أدت إلى ظهوره لاتزال قائمة بل ان الأخطر من هذا هو أنه بدأت تظهر سلالات جديدة من هذا الفيروس لا تتأثر بالعقاقير الطبية الموجودة حالياً مما بدأ يشكل حالة من الاستعصاء وكان العالم jaN androw استاذ علم الجراثيم في جامعة بنسلفانيا قد قال بأنه يجري بحوثاً هو وفريق من المتخصصين لإنتاج لقاح للايدز.
ويركز هذا اللقاح ليس على علاج الفيروس أصلا وإنما على زيادة مناعة خلايا الدم البيضاء White Blood Cells باعتبار ان زيادة مناعتها ستؤدي إلى عدم انهيارها أمام فيروسات الإيدز، وكان العديد من العلماء قد صرحوا قبل ذلك بأنهم في طريقهم إلى اكتشافات لقاحات للإيدز الا ان ذلك لم يخرج عن كونه مجرد تصريحات أمام وسائل الإعلام فقط.
عدم الخوف من مريض الإيدز... ولكن
يجب عدم الخوف من مريض الإيدز ولكن يجب اخذ الحيطة والحذر، فقد ثبت من الناحية الطبية ان مرض الإيدز لا ينتقل من الشخص المصاب إلى الشخص السليم عن طريق المصافحة أو الجلوس معه أو الحديث إليه أو تناول الطعام معه أو حتى استخدام المنشفة التي يستخدمها ورحمة من الله فإن هذا المرض لا ينتقل أيضا عن طريق الحشرات أو البعوض فإذا حدث وان أخذ البعوض دماً من شخص مصاب بالإيدز ثم قام البعوض بلدغ شخص آخر فإن الشخص الآخر لا يصاب بالمرض وهذه نعمة من الله.
ولكنه ينتقل من شخص لآخر من خلال السوائل فإذا انتقل أي سائل من جسم المصاب إلى جسم معافى فإن الشخص الثاني يصاب بالإيدز، فمثلا العلاقات الجنسية والدم الملوث بالإيدز أو استخدام حقنة طبية من مصاب إلى شخص سليم كما يحدث عند تناول المخدرات أو عند استخدام أدوات الحلاقة أو الإبر الخاصة بالوشم.
ترجمة وإعداد أحمد سلطان

