ولد الخطاط عثمان محمود أوزجاي في مدينة جاي قره التابعة لولاية طرابزون في شمال تركيا سنة 1963. وأكمل دراسته الابتدائية والثانوية مع شقيقه الخطاط محمد أوزجاي في كره ده، ثم التحق بالمعهد الإسلامي العالي في ارضروم سنة 1980م. ثم انتقل بعد عامين دراسيين إلى كلية الإلهيات بجامعة مرمرة في مدينة اسطنبول وتخرج منها عام 1986.
وخلال تواجده مع شقيقه محمد إبان تعلمه لفن الخط لدى الأستاذ فؤاد باشار، شرع في كتابة خط الثلث بلا تردد وبشكل مفاجئ. وكان لوجوده في اسطنبول فرصة سانحة للقاء الخطاطين والناقدين الفنيين وعلى وجه الخصوص البروفيسور مصطفى أوغور دروان الخبير في الفنون الإسلامية. ولدى تقديمه له صورة عن لوحة الخطاط الشهير سامي وكانت لسبيل الجامع الجديد، عكف عثمان على التمرين عليها، حتى استوعبها بشكل كامل.
إن المعايشة اليومية مع أخيه الأكبر محمد أوزجاي، قد أثرت حياتهما بالنقاش وتبادل المعلومات، والأفكار، وارتقت بهما إلى مصاف الخطاطين البارزين في العالم الإسلامي.
كثف عثمان أوزجاي جهده على خط الثلث الجلي، وتنقل في مطالعاته ودراسته لأعمال الخطاطين بين سامي أفندي ومحمد شوقي ومحمد نظيف، وأخذ من كل من هؤلاء أحسن ما لديه فخرج عثمان بحصيلة فنية ثرية ومميزة، وأبدع في كتاباته بصورة مدهشة نظراً لحصول ذلك في سن مبكرة.
وفي مجال المسابقات والمشاركات الفنية فقد حصل عثمان أوزجاي على خمس جوائز من الدرجتين الثانية والثالثة في فن الخط في المسابقتين الدوليتين اللتين نظمتهما إرسيكا سنة 1986 وسنة 1989.
كما فاز بالدرجة الأولى في مسابقة الخط التي نظمت باسم: مكتب الشهيد بالكويت (1997). وشارك في العديد من المعارض الخاصة والعامة في أبوظبي ودبي والشارقة وأماكن أخرى من العالم.
إن لعثمان ملكة فنية تفرد بها في صياغة التراكيب الخطية، ويمتاز بسلاسة حركة مقاطعة عند تشابكها، وحروفه ريانة مكتنزة، وفي الفترة الأخيرة ظهرت ملامح طريقة محمد نظيف بشكل جلي في أعماله.
