في آخر خطاب له في ذكرى أحداث الحادي عشر من سبتمبر أعلن الرئيس الأميركي بوش الاستراتيجية الجديدة لحرب القرن الحادي والعشرين على الإرهاب (الفاشية الإسلاميةً مطورا).
وذلك بعد الانتصار على الشيوعية والفاشية في القرن العشرين وشتان بين الحالتين حقيقة، فأحداث سبتمبر التي قامت بها مجموعة لا مسؤولة قتل فيها الأبرياء بعيدة عن الإسلام الذي يحرم قتل الأبرياء فيقول القرآن «ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق» .
كما يقول «أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن»، كذلك أعلن الرئيس بوش عن عدم الانسحاب من العراق إلا بعد انجاز «المهمة»، وفي الوقت نفسه دعا شعوب الشرق الأوسط دخول «حدائق الحرية» وفي انتظارهم هذه الحرب التي يعتبرونها لا مسؤولة وفي ظل الحصاد الخامس الذي نذكر منه ما يلي:
ـ يشير أحدث تقرير أميركي إلى ازدياد الهجمات الإرهابية منذ الحرب على الإرهاب بنسبة 400%.
ـ في آخر استطلاع للرأي نشرته الـ «وشنطن بوست» بهذه المناسبة أن 77% من الأوروبيين يعارضون تعامل بوش مع القضايا الدولية.
في آخر استطلاع للرأي وصلت نسبة المعارضين لمحاربة الإرهاب في أميركا إلى 37%.
ـ تشير التقارير الدولية إلى أن تسليم قيادة الجيش للعراقيين في أكثر الأوقات دموية بالعراق لا يعني انتصار الولايات المتحدة بقدر ما هو إبعاد لكرة النار .
عنها ذكرت صحيفة «الاندبندنت» اللندنية ان ضحايا الحرب ضد الإرهاب بلغ فئات الآلاف من القتلى والملايين من المشردين وأنفقت واشنطن خلالها أموالاً تكفي لسداد جميع ديون الدول الفقيرة بخلاف ما تكبدته دول العالم.
في خضم تلك الظروف فاجأنا البابا بنديكت السادس عشر باقتباس من الإمبراطور البيزنطي مانويل يسيء للإسلام مما أحدث ضجة في الشارع الإسلامي، ومساهمة في علاج ما ترتب على هذه التصريحات من ردود فعل ينبغي ان نعلم جميعاً يهودا ومسيحيين ومسلمين أننا إخوة أبناء أبي الأنبياء إبراهيم ونعبد الله الواحد إله أبينا .
وقد قال المسيح «ما جئت لأنقض الناموس (شريعة موسى) بل لأكمل، ويقول القرآن «لا نفرق بين أحد من رسله» بمعنى أن شريعة موسى هي شريعة عيسى هي شريعة محمد أي ان الدين واحد والاختلاف في أعمال البشر الذي يمكن معالجته بالحوار الصادق بين الاخوة وأريد ان أقدم نموذجاً للأفعال الإسلامية، وهي الحجة العمرية التي عقدها عمر بن الخطاب مع أهل فلسطين من كافة الأديان عند دخول الإسلام.
وقد أمن الجميع على معتقداتهم وممتلكاتهم ومساواتهم في الحقوق والواجبات والتي تعتبر أعظم وثيقة تاريخية وأوجه حديثي للبابا بأن أقصر طريق لمعالجة نتائج التصريحات في العالم الإسلامي هو توجيه كلمة للعالم لإثبات حسن النيه يشار فيها للآيات والحجة العمرية التي تعبر عن الأفعال ويكون عنوانها «حول الإسلام» وبذلك يكون الاقتباس للشؤون الإسلامية من مرجعية إسلامية وليس من مرجعية بيزنطية.