الخالق هو اسم من أسماء الله الحسنى والله جل جلاله هو خالق السماوات والأرض وخالق كل شيء ماهو دون الذرة وما هو أكبر من المجرة إلى ما لا نهاية من خلق الله وهو ما أشارت إليه سورة الزمر آية 62 «الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل» صدق الله العظيم.
ومعنى كلمة (كل) تعني الجمع الشامل لجميع خلقه فقد يعتقد الإنسان أنه قادر بنفسه على مغادرة كوكب الأرض والهبوط على القمر ولكن كل هذا تم بفتح من الله بالعلم على الإنسان والقرآن حدد ذلك وبما جاء في سورة البقرة آية الكرسي 225 «ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء ..» إذا الإحاطة بالعلم تأتي من الله الذي يعطي الإنسان سلطان العلم فيتمكن من مغادرة كوكب الأرض وإلا فكيف انفجرت مركبة الفضاء تشالنجر الثانية في يوم 28 يناير سنة 1986 ومات فيها رواد الفضاء السبعة وذلك لأن الله لم يعط ركابها العلم .
ولم يعط لمركبة الفضاء الإذن فانفجرت بعد سبعين ثانية من لحظة المغادرة وبهذا يكون الخالق هو الله الخالق العظيم لكل ما يحيط الإنسان من تقدم علمي فقد سبق الإنسان الجان في سرعة نقل الصورة وهو ما نراه على التلفاز من صور القنوات الفضائية تدور حول العالم أن الله الخالق وضع آياته في الآفاق ووعدنا برؤية بعض ما هو في الآفاق وما نراه في التلفاز هي رؤية في الآفاق حيث لا يمكن الإمساك بها .
وإنما رؤية بصرية فقط أما آيات الله في أنفسنا فهي رؤية يعقلها العقل ويتدبر في فهمها ولعل أكبر هذه الآيات هو تمييز الألوان الذي وضعها الله في خلقه فنحن نرى ألوانا للزهور بألوان الطيف السبع والعين البشرية لها قدرة التمييز لهذه الألوان وان كان الإنسان بتقدمه العلمي تمكن من صنع التلفاز الملون ولكن الأهم أن عين الإنسان ترى هذه الألوان .
وإلا تكون قد فقدت فيهما كما أن العين البشرية لها قدرة تقدير الأبعاد وتقدير المجسمات وإلى الآن لم يتمكن الإنسان من اختراع الصورة المجسمة فهي ما زالت ذات بعدين فقط أما البعد الثالث ليظهر الحجم فهو مفقود أن هذه الآيات لا تنتهي وهو ما أشارت إليه الآية 53 في سورة فصلت «سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أو لم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد» صدق الله العظيم.
خالق السماوات
سبق القول بأن الله الخالق هو الخالق لكل شيء ولكن نختص في ذكر خلق السماوات والتي هي السقف المحفوظ التي جعلها الله لتحفظ المياه على كوكب الأرض لجميع الخلائق وهو ما أشارت إليه سورة الأنبياء آية 32 «وجعلنا السماء سقفا محفوظاً وهم عن آياتها معرضون» صدق الله العظيم هل فكر الانسان ما الذي تحفظه هذه السماء الذ ي خلقها الله الخالق العظيم .
والناس عن خلق الله يديرون ظهورهم لفوائد هذه السماء الدنيا مع أن حياتنا تتوقف على وجودها وإذا انفطرت السماء هي علامة كبرى من علامات الساعة أشارت إليه الآية الأولى في سورة الإنفطار «إذا السماء انفطرت» صدق الله العظيم ولنتفكر في آيات السماء الدنيا التي خلقها الله في كل طبقة من طبقات هذه السماء.
حيث الطبقة الأولى هي طبقة التربوسفير أي طبقة الخيرات وإسمها في القرآن الكريم «السماء ذات الرجع» لأن في هذه الطبقة يتجمع بخار الماء ثم يرجع إلينا ماء مطر عذب طهور نقي لا يوجد به أي شوائب ويمكن من ماء المطر تطهير الجروح حيث يوجد به غاز الأوزون ويبقى بعد ذلك المرسلات .
وهي الرياح الخيرة التي تنقل هذا المطر إلى مواقع الأرزاق بفضل من الله الذي يصرف الرياح كما يشاء فهو خالقها وهو مدبرها أما عن الطبقة الثانية في السماء الدنيا فهي طبقة الستراتسفير ويستفيد بها الانسان في سير الطائرات بعيدا عن العواصف الموجودة في الطبقة الأولى وتأتي الطبقة الثالثة .
وهي أهم الطبقات لأنها تحمي الانسان والحيوان والنبات من خطر الأشعة الفوق بنفسجية حيث تقوم هذه الطبقة الثالثة والغنية بغاز الأوزون تعمل هذه الطبقة كمرشح لحماية جميع الخلائق على كوكب الأرض وقد قام الإنسان الفاسد بتخريب هذه الطبقة بتصاعد مركبات الكلوروفلوروكربون والعالم والعلماء يصرخون اليوم في طلب تغيير هذه المركبات التي تفسدها ثم تأتي الطبقة الرابعة وهي طبقة الأيونوسفير وهي طبقة متأينة وبها مليارات المرايا الصغيرة التي تقوم بنقل الموجة اللاسلكية بين القارات وبعضها وهذا من فضل الله علينا ثم الطبقة الخامسة.
وهي طبقة استغلها الإنسان في وضع الأقمار الصناعية التي تساعد في أعمال الملاحة والتلفاز والاتصالات والتجسس من عيوب خلق الإنسان ولكن الله يعلم بفساد الإنسان وبما أشارت إليه الآية 30 في سورة البقرة «... قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إنى أعلم ما لا تعلمون» صدق الله العظيم
خالق الأرض:
جعل الله الخالق الأرض مسخرة وذلولة لجميع راكبيها الآية 65 سورة الحج «ألم تر أن الله سخر لكم مافي الأرض ..» صدق الله العظيم ومعنى التسخير هو استمرارية كوكب الأرض في العطاء من خيرات إلى قيام الساعة وكذلك أشار القرآن الكريم إلى الأرض ذلولة في الآية 15 من سورة الملك «هو الذي جعل لكم الأرض ذلولاً ..» صدق الله العظيم.
فنجد أن كوكب الأرض يتحمل ضربات بني البشر من قنابل أثناء قيام الحروب فيما بينهم وكانت البداية مع القنبلة الذرية فجر يوم 6 أغسطس 1945 على جزيرة هيروشيما ثم تلتها القنبلة الذرية الثانية على جزيرة نجازاكي في يوم 9 اغسطس لتنتهي الحرب العالمية الثانية باستسلام اليابان في يوم 14 اغسطس من نفس العام واليوم تجري ا لتجارب الذرية بين الهند والباكستان ومع الوعد والوعيد كل منهما للآخر.
ويعتبر قانون الطفو من أهم قوانين الحياة على كوكب الأرض وقد خلق هذا القانون قبل خلق الإنسان حيث كانت تنعم به الطيور في سباحتها على سطح الماء.
وبهذا القانون الذي اكتشفه العلامة أرشميدس في سنة 204 قبل الميلاد ثم نسب اسم القانون لمكتشفه والحقيقة الواجبة أن ينسب هذا القانون إلى خالقه وبهذا القانون العظيم تبحر السفن في أعالي البحار وتبقى الجبال عائمة برغم ثقلها وبالتالي تتمكن الأسماك من العيش في الماء الدافئ لأن الجبال الثلجية تغطيها .
ولا تسقط إلى القاع على الإطلاق بل تستمر عائمة فوق سطح البحر ثم خلق الله برزخا بين الماءين فلا يختلط الماء العذب بالماء المالح بين البحار والأنهار بل كذلك البرزخ بين الماءين المالحين لكن مع اختلاف كثافة كل منهما وذلك بما أشارت إليه الآية 53 في سورة الفرقان «هو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج وجعل بينهما برزخاً حجراً محجوراً» صدق الله العظيم.
لقد وضع الله الخالق الكثير من القوانين التي ييسر بها على الإنسان الحياة ومن هذه القوانين قانون الحياة وهو ما أشارت إليه الآية 30 في سورة الأنبياء «وجعلنا من الماء كل شيء حي» صدق الله العظيم فجعل الله الماء في كل مكان فهذا ماء الأمطار.
وهذا ماء الآبار وهذا ماء البحار وهذا ماء متجمد في الأقطاب من كوكب الأرض وهذا بخار الماء الذي يتصاعد من المسطحات المائية إنه الله الخالق غني فأغنانا بما لديه من خيرات ولكن لنحذر غضب الله الخالق فإنه جل جلاله إذا غضب رفع أمر التسخير عن كل ما حولنا وكانت الزلزلة الكبرى والطامة الكبرى.
؟ قاسم لاشين
