الشيخ القارئ محمد جبريل، أحد سفراء القرآن الكريم الذين تخطت شهرتهم الآفاق، ولد بمحافظة القليوبية وحفظ القرآن الكريم في التاسعة من عمره، وتخرج من كلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر.

وكان الأول دائما في جميع مسابقات القرآن الكريم على مستوى الجمهورية، بدأت شهرته بعد فوزه بالمركز الأول على مستوى العالم الإسلامي في المسابقة العالمية التي أقيمت في مكة المكرمة عام 1986، وبعدها أصبح إمام التراويح في مسجد عمرو بن العاص بالقاهرة، حيث يختم معه كتاب الله أكثر من ربع مليون مصل.

سافر إلى العديد من دول العالم والتقي الكثير من الشخصيات الإسلامية والدولية، ووصف الكثيرون صوته بأنه «نبرات عالية رنانة آتية من السماء».. القارئ الشاب محمد جبريل هو أحد أبرز الأصوات المتميزة الواعدة على صعيد دولة التلاوة باتساع العالم الإسلامي.

و يتميز بصوت عذب رخيم يستمع له أكثر من ربع مليون مصلٍ طوال شهر رمضان المعظم بمسجد «عمرو بن العاص» أكبر مساجد مصر من حيث المساحة إلى جانب دوره العظيم في مجال الدعوة الإسلامية. فالشيخ «محمد جبريل» داعية كبير يحفظ القرآن منذ صغره حتى تربع على عرش تلاوة القرآن في القاهرة.

يصف الكثيرون صوته بأنه «نبرات عالية رنانة» آتية من السماء إلى الأرض لتقشعر منها الأبدان وتطير بها الأرواح إلى عالم آخر وتبكي لها القلوب المؤمنة لعذوبتها وجمالها.

ولد الشيخ «جبريل» عام 1958 بقرية طحوريا بمحافظة القليوبية وحفظ القرآن الكريم في التاسعة من عمره وكان لنشأته الريفية وسط أسرة متدينة تحفظ القرآن أكبر الأثر في أن يكون شديد الحرص على حفظ القرآن الكريم وتلاوته، كما تأثر كثيراً بوالده الذي كان يراجع معه يومياً ما حفظه من كلام الله وبعد عودته من الكُتاب حتى يثبت القرآن في قلبه.

وكان الشيخ «أمين سليمان» محفظه وشيخ الكُتاب لا يتركه يعود لمنزله حتى يتأكد من أنه أتم الحفظ والتلاوة، كما أنعم الله عليه بالشيخ «عامر عثمان» الذي كان له الفضل في تعليمه أحكام التلاوة والأداء السليم.

تخرج الشيخ «جبريل» في كلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر، وكان الأول دائما في جميع مسابقات القرآن الكريم على مستوى الجمهورية والتي أقيمت في مختلف مراحله الدراسية.. بدأت شهرته بعد فوزه بالمركز الأول على مستوى العالم الإسلامي في المسابقة العالمية التي أقيمت في مكة المكرمة عام 1986 بعد أن نال الدرجات النهائية.

وبعدها أصبح إمام التراويح في مسجد عمرو بن العاص بالقاهرة حيث يختم معه القرآن الكريم في شهر رمضان جمهور غفير يصل عدده إلى أكثر من ربع مليون مصلٍ لذا تم اختياره من بين قراء العالم الإسلامي لعام 98 لتسجيل القرآن لمؤسسة عالمية إنجليزية لإنتاج مصحف إلكتروني جديد حجمه في متناول اليد الواحدة وهو عبارة عن مصحف إلكتروني مسجل عليه القرآن الكريم كاملاً بصوته مصحوباً بتفسيره.

معلم في الاردن

وفي الأردن بدأت شهرة الشيخ «محمد جبريل» مع كتاب الله حيث كان يعمل هناك قارئاً بالإذاعة والتليفزيون وقارئاً خاصاً للمؤتمرات والندوات التي يحضرها الملك الراحل حسين بن طلال، وعمل كذلك معلماً ومدرسا للقرآن في الجامعة الأردنية فعرفته مصر عن طريق التسجيلات، كما عمل في الأردن كمقدم لبرنامج تليفزيوني اسمه «أحباب الله» .

ومن خلال هذا البرنامج اكتشف أن الأطفال يقبلون بحماس على حفظ القرآن الكريم ثم عاد إلى مصر عام 1986 وتعرف على د. «عبد الصبور شاهين» المسؤول عن مسجد عمرو بن العاص آنذاك وطلب منه الصلاة في هذا المسجد المبارك في رمضان من كل عام، ومن وقتها يحرص المصلون من كافة ربوع مصر على ختام القرآن معه سنويا في رمضان.

في خدمة الدعوة منذ مطلع التسعينات من القرن الماضي والشيخ محمد جبريل يشارك في جميع المسابقات القرآنية على مستوى العالم وفاز فيها جميعاً بالمركز الأول، إضافة إلى تلبيته للعديد من الدعوات التي تأتيه من المراكز الإسلامية في جميع أنحاء العالم لإيمانه العميق برسالة الإسلام العالمية ودوره المهم في سبيل خدمة الدعوة..

وقد هدي الله كثيراً من الناس عند سماعهم للشيخ «جبريل» وهو يقرأ في كتاب الله.. وتعددت رحلاته إلى بلاد العالم ومنها أميركا وولاياتها المتعددة مثل نيوجرسي وأوهايو ولوس أنجلوس وفلوريدا وهيوستن وشيكاجو ونيويورك، كما سافر إلى فرنسا وألمانيا وتركيا والكاميرون ونيجيريا وماليزيا والمملكة العربية السعودية والإمارات، وحفلت هذه الرحلات بالعديد من الذكريات الجميلة التي أثرت في نفسه كثيراً .. ففي لندن صلي معه أشخاص لا يتحدثون العربية وكان الإقبال على المسجد بدرجة عالية كبيرة.

ويتذكر الشيخ «جبريل» رحلاته في لبنان عندما صلي معه عشرات الآلاف من طوائف مختلفة وهم لا يجتمعون إلى إمام واحد.. ولكنهم قبلوا الصلاة خلفه في كل مسجد يصلي فيه وفي ماليزيا لمس الشيخ «جبريل» حب المسلمين وتقديرهم لمن يعلمهم أصول دينهم ويحفظهم القرآن وكان قد اشترك في مسابقة دولية لحفظ القرآن الكريم عام 1981 اعتنق بعدها خمسة من غير المسلمين الإسلام، وذلك بعد سماعهم لصوته.

كما قابل في رحلاته كثيراً من الشخصيات الإسلامية المهمة، مثل: ملك ماليزيا ورئيس الوزراء السابق د.«مهاتير محمد» ورئيس لبنان السابق وكذلك رئيس الوزراء رفيق الحريري والرئيس المصري حسني مبارك.

وقد تأثر الشيخ «محمد جبريل» كثيرآً بالرعيل الأول من قارئي القرآن ويقول عنهم بأنهم مثل البستان المملوء بالفواكه المتنوعة .. وخاصة الشيخ «رفعت» والشيخ « مصطفى إسماعيل» و«كامل يوسف البهتيمي».