ولد في استانبول في منطقة فندقلي عام 1278هـ وتعلم الخط وهو في المدرسة الابتدائية من أستاذه سليمان أفندي ونال إجازة منه. ثم أكمل دراسته في مدرسة الفاتح ودخل المدرسة الملكية، العلوم السياسية، وتخرج منها عام 1297ه. وعين على إثرها محاسباً في وزارة الداخلية، ثم نقل بعدها إلى ديوان القصر العثماني سنة 1310ه. وحاز على لقب رئيس الخطاطين في 21 سبتمبر 1915، وقد جرت العادة أن يمنح هذا اللقب لأكثر الخطاطين علماً وفناً. وفي هذا الصدد فقد نال العديد من الميداليات والهدايا الثمينة.

وفي أثناء عمله في وزارة الداخلية، درس خطي الثلث والنسخ لدى الخطاط سامي أفندي، وبناء على طلب من استاذه فقد كان موضوع اجازته الحلبة الشريفة. وأثناء عمله في ديوان القصر العثماني غير اسمه من أحمد إلى كامل إلى أحمد هاشم، لأن هاشم أكثر جاذبية وأنسب للتوقيع، وأخذ يوقع أعماله باسم هاشم لعدة سنوات، عاد بعدها إلى التوقيع باسمه الأول، وأثناء عمله في القصر العثماني درس لدى الخطاط سامي خطي الديواني والديواني الجلي والطغراء. وعين بعدها في وظيفة كاتب المراسلات.

غير أنه بوفاة رئيسه، تسلم خطاطنا منصب رئيس الكتاب في دائرة الأوسمة والميداليات في القصر ذاته، حيث كان يدرس الخطوط المتفرعة وعند تأسيس كلية الخطاطين (مدرسة الخطاطين) سنة 1332 ـ 1914 عمل فيها كاستاذ للثلث والنسخ، كما درس خط الرقعة في مدرسة غلطة سراي السلطانية ابتداء من عام 1337 ـ 1918. وفي عام 1355 ـ 1936 عين استاذاً للخط في أكاديمية الفنون الجميلة (جامعة معمار سنان لاحقاً) واستمر يعمل فيها إلى حين وفاته.

دعي أحمد الكامل آقديك لزيارة مصر مرتين كانت الأولى سنة 1351/1933 والثانية 1358/1940، وفي أثناء الزيارتين انتج العديد من الأعمال الفنية ومنها ما هو موجود الآن في مسجد الأمير محمد علي باشا في قصر المنيل وفي قاعة العرض الخاصة في القصر. عمل الخطاط أحمد الكامل آقديك حتى أواخر أيامه، وكان في المجال الرسمي يكتب خطوط الديواني والديواني الجلي والرقعة في البراءات والمنشورات والمعاهدات والتصديقات بالإضافة إلى أعمال المشق المتعلقة بالتدريس،

ولكن أبرز أعماله كانت في الثلث والنسخ والمرقعات واللوحات والقطع والحلي وأجزاء من القرآن الكريم. وقد كتب في حياته مصحفاً شريفاً واحداً. ويقول عنه النقاد: إنه على الرغم من تتلمذه على يد الخطاط الكبير سامي أفندي إلا أنه لم يصل إلى مستوى محمد نظيف بيه في الثلث الجلي، وفي هذا السياق يقول سامي: إن من لا يعرف جلي الثلث لا يعرف أسرار الخط. توفي الحاج أحمد الكامل آقديك في 23 يوليو 1941 في منزله في منطقة الفاتح ودفن في مقبرة أيوب. اللوحة: كتب خطاطنا أصل هذه اللوحة (سورة القدر)، بقلم لا هو بالثلث ولا بالثلث الجلي، بل بقلم يسمى «المشبع» أو المكتنز وهو ما بين القلمين.