آلان نوا يبلغ من العمر 33 عاما نشأ وترعرع وسط أسرة ملتزمة بتعاليم الدين المسيحي في إقليم انتو يولي سيتي بالفلبين فكان يحافظ على صلواته في دور العبادة كما كان يداوم على حضور دروس الوعظ والإرشاد وكل تعاليم الكنيسة لكي يكون مسيحيا ملتزما فعالا للخير ومحبا لمساعدة الآخرين حتى ينال رضا رجال الدين والمجتمع الذي يعيش فيه، وفي المقابل لم تكن لديه أية معلومات عن الدين الإسلامي الحنيف إلا النذر اليسير مثل أنه يوجد في المنطقة العربية دين يؤمن به سكانها هذا كل ما لديه من معلومات.
يقول آلان نوا عن قصة إسلامه : بداية لم أكن أعلم شيئا عن الإسلام سوى معلومات بسيطة جدا ولا تدخل في صلب عقيدة المسلمين وكذلك لم يكن في بالي في أي وقت من الأوقات أنني سوف أغير ديانتي على الإطلاق ويرجع ذلك لسبب بسيط ألا وهو أنني مقتنع تمام الاقتناع بالدين المسيحي وتعاليمه ووصاياه التي كنت أعتبرها أنها أهم ما يميز المسيحي عن غيره من أصحاب الديانات الأخرى هذا بالإضافة إلى أنني نشأت وسط أسرة ومجتمع ملتزم بالعبادة وحب المسيحية والعمل على نشرها وسط المجتمعات خصوصا الوثنية من أجل جذب أعداد كبيرة للدخول في الدين المسيحي.
المعاملة الحسنة
يكمل آلان نوا الذي أشهر إسلامه في مبنى دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي بقسم المسلمين الجدد التابع لإدارة التوجيه الأسري بالدائرة وأطلق على نفسه اسم محمد قصة إسلامه قائلا : بدأت علاقتي بالإسلام منذ أن أتيت للعمل في دبي حيث وجدت المساجد المنتشرة وصوت الأذان الذي أسمعه باستمرار من المسجد القريب إلى منزلي وكنت دائما اسأل عن معناه بيني وبين نفسي
وكان أحد أقاربي المتواجدين في دبي قد عرفني على أحد الأشخاص من جنسية عربية وفي الوقت ذاته يدين بالدين الإسلامي وكان يعمل في المؤسسة التي أعمل بها وكانت تأشيرتي عليها وأثناء القيام بهامنا في إحدى الدوائر المحلية التابعة لحكومة دبي سمعت صوت الأذان فسألته عن مصدر هذا الصوت وما الهدف منه ولماذا يتكرر في اليوم والليلة خمس مرات ولماذا يهرول المسلمون لدخول المساجد ؟
وبدا ذلك الشخص الذي قدم العديد من الخدمات وكانت معاملته معي حسنة إلى أبعد مدى يجيب على أسئلتي بكل رحابة صدر بل وبدأ يشرح لي مزايا الإسلام وقام بإمدادي بالعديد من الكتب التي تعرف بالدين الإسلامي وعكفت أقرأ الكتب التي كتبت باللغة الفلبينية فاندهشت كثيرا لما فيها من تعاليم سامية حتى أنني توصلت بعد فترة من القراءة والتفكير أن الدين الإسلامي والدين المسيحي ينبعان من نبع واحد.
الدروس والمحاضرات
يقول محمد المسلم الجديد عن قصة إسلامه: تعرفت بعد هذه الفترة على بعض المسلمين الجدد من الجنسية الفلبينية وبدأت أذهب معهم لحضور دروس ومحاضرات دينية تتحدث عن الدين الإسلامي وعلمت أن دائرة الشؤون الإسلامية هي التي تنظمها في جمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي بدبي وكذلك بعض مساجد دبي ولفت نظري مزية حسنة كانت متوفرة في جميع المحاضرين أنهم لا يتحدثون عن أي دين بنوع من الازدراء بل يحترمون جميع الديانات حتى ولو كانت وضعية من صنع البشر وهذا يدل على رقي الديانة الإسلامية ورقي أتباعها في فن التعامل مع الآخر وبدأت أواظب على هذه المحاضرات حتى أعرف أكثر عن المسلمين وسلوكياتهم.
المقارنة
يضيف محمد فيقول : بعد هذه المرحلة بدأت أعمل المقارنة بين الديانتين فوجدت الدين المسيحي وخصوصا الإنجيل قد حرف بينما القرآن الكريم لم تمتد له يد التحريف والدليل على ذلك أنك أذا فتحت أي مصحف في أي مكان تجده هو الذي يوجد في مكان آخر كما أسماء السور واحدة وهو كتاب واحد بينما الإنجيل فتجد مثلا إنجيلا لحنا وآخر للوقا وهكذا وتجد أيضا بعض الاختلافات في الكم والكيف، كما وجدت في الدين الإسلامي منهاجا واضحا في علاقة العبد بربه وكذلك السهولة واليسر في التعريف بالعقيدة المسلمة بينما تجد المسيحية تعتمد أحيانا على الفلسفة .
إشهار الإسلام
بعد أن وضحت لي كل هذه الأمور وجدت نفسي أمام خيارين الأول إما أن أكون على ما أنا عليه وهذا سيجعلني دائما في دائرة الشك وإما أن أشهر إسلامي وأتبع الدين الحق وبعد طول تفكير من الله علي بالهداية ولله سبحانه وتعالى الحمد والشكر.
