أولاً: «إذا السماء انفطرت» صدق الله العظيم، آية أولى من سورة الانفطار يذكر في سورة الانفطار أربع آيات من العلامات العلمية لقيام الساعة، فجاءت الآية الأولى سالفة الذكر في سورة الانفطار «إذا» الشرطية التي استهلت في هذه الآية الكريمة هو أنه إذا حدث هذا الشيء وهو انفطار السماء فيكون جواب الشرط هو «علمت نفس ما قدمت وأخرت» صدق الله العظيم،
أما عن كلمة السماء في هذه الآية الكريمة، فهي تعني السماء الدنيا، التي تحيط بكوكب الأرض من جميع الجهات، وتشترك معها في المركز حيث التخيل الذي ذكره العلماء بأن الكرة الأرضية محيط بها من جميع الجهات كرة أخرى اسمها الكرة السماوية وتشترك الكرتان في نقطة واحدة هي مركز الكرة الأرضية وأعماق السماء الدنيا تصل إلى ثلاثة آلاف كيلومتر فوق سطح البحر،
وفي هذه السماء الدنيا حياة لجميع الخلائق التي تعيش على الأرض فإذا انفطرت هذه السماء الدنيا أي بمعنى آخر انشقت وتمزقت فستفقد هذه السماء المهام الرئيسية لها ونذكر بعضاً منها، حيث المهمة الأولى تتم في الطبقة الأولى للسماء الدنيا، حيث طبقة التربوسفير وهي التي ذكرها القرآن الكريم بالقسم الرباني في الآية 11 من سورة الطارق «والسماء ذات الرجع» صدق الله العظيم.
حيث تقوم هذه الطبقة بتجميع بخار الماء ثم تقوم بإرجاعه إلى الأرض على هيئة ماء طهور فتحيا به جميع الخلائق من عالم الإنسان إلى عالم الحيوان وعالم النبات، فإذا انفطرت السماء فإن بخار الماء يخرج خارج الغلاف الجوي أي خارج السماء الدنيا بتصحر البحار والأنهار فيموت الإنسان وتدفن الحيوانات وتهلك المزروعات أمام المهمة الثانية،
فإن السماء الدنيا تحتفظ بالجاذبية الأرضية من التسرب وهذه الجاذبية هي التي تجعل الإنسان مستقراً أعلى الأرض، فإذا ما هربت الجاذبية وتحدث هذه الكارثة عند انفطار السماء فإن الإنسان يفقد اتزانه ويترنح ويبدو كالسكارى وما هم بسكارى وهو ما أشارت إليه الآية 2 من سورة الحج «وترى الناس سكارى وما هم بسكارى..» صدق الله العظيم.
ثم تأتي المرحلة الثانية بعد الجاذبية التي تمسك بالإنسان برفق فإنه يقع في الفضاء الخارجي وبالدرجة الأولى سكان قارة استراليا ثم يليها تباعاً باقي القارات الأخرى، كما وأن مياه البحار والأنهار تسقط في الفضاء الخارجي، فالذي يمسكها بقوة وحزم هو الجاذبية الأرضية ونحن لا نرى بالعين هذه الجاذبية
إنما نرى تأثيرها على مخلوقات الله وهي في ذلك تشبه الرياح التي لا نراها رؤية العين إنما نرى تأثيرها على مخلوقات الله وهي في ذلك تشبه الرياح التي نراها رؤية العين إنما نرى تأثيرها على خلق الله دون أن نمسك بهذه الرياح، كذلك لا يمكن أن نمسك بالجاذبية بل هي التي تمسكها بحنان دون أن نسقط في الفضاء الخارجي.
ثانياً: «إذا الكواكب انتثرت» صدق الله العظيم آية 3 من سورة الانفطار ، جاءت هذه الآية سالفة الذكر بعد آية انفطار السماء وانتثار الكواكب أي بعثرتها تأتي بديهياً بعد تكور الشمس وانطفائها وانتهاء المهام التي تقوم بها الشمس فهي أم المجموعة الشمسية حيث هي قوة الجاذبية والمسيطرة على جميع كواكب المجموعة الشمسية،
بالإضافة إلى الكويكبات الواقعة بين كوكبي المريخ والمشترى وكذلك تسيطر على المذنبات التي بها دورة منتظمة حول الشمس، وقد حسب علماء الفلك حسابات خاصة بمقدار قوة الجاذبية الشمسية فوجدوا أن هذه القوة تطول ضعف المسافة بين الشمس وآخر كواكب المجموعة الشمسية،
حيث الكوكب بلوتو والذي لا يمكن رؤيته إلا بالمراقب الفلكية وتنبأ بأنه حتماً يوجد كوكب يقع بعد بلوتو مباشرة واستدل من تذبذب الكوكب بلوتو وأرجحة عن وجود هذا الكوكب المجهول وأطلقوا عليه اسم الكوكب إكس ولكن العلم اليوم لا يعترف بالنظريات الفرضية،
بل لابد من تحققها بالرؤية البصرية إلى حين اختراع مرقب فضائي ضخم يمكنه الإطلال على هذا الكوكب المجهول، وقام بعض العلماء بحسابات خاصة بمواقع الكواكب ووجود مراكزها على خط مستقيم مع مركز الشمس وأن في هذه الخطورة الكاملة لأنه سيحدث أحد أمرين،
إما أن تتغلب جاذبية الشمس على جاذبية الكواكب التسعة والمعروفة فيبتلعها لتتحول شمسنا في النهاية إلى ثقب أسود هذا هو الفرض الأول أما الفرض الثاني أن تتغلب القوة الطاردة المركزية لهذه الكواكب على قوة الجاذبية الشمسية فتتبعثر الكواكب وينفرط الحبل السري الذي تلتصق به هذه الكواكب بأمها الشمس وفي هذه الحالة تكون انتثار الكواكب ولكن العلم الكامل والتام لقيام الساعة بيد الله وحده وهو في علم الغيب المطلق وبما أشارت إليه الآية 34 من سورة لقمان «إن الله عنده علم الساعة» صدق الله العظيم.
وفي سنة 86 حدث وقوع مراكز الكواكب التسعة مع مركز الشمس على خط مستقيم واحد ولم تقم الساعة فخاب العلماء على فرضيتهم لأن الفرض عند الله وحده، ثم تكررت الظاهرة مرة ثانية سنة 97 حيث وقع الكواكب الملاحية الخمسة وهي عطارد والزهرة والمريخ والمشترى وزحل على خط مستقيم مع مركز الأرض ومركز الشمس
ولم يحدث شيء سوء ارتفاع ماء البحر إلى أعلى ماء عالي خلال هذا العام وتتكرر ظاهرة وقوع الكواكب كلها على خط مستقيم كل 5 سنوات، أما فرض علم الساعة فلا يرتبط إلا بأمر الله الباقي فهو الوارث لجميع الخلائق وقد حدث حديثاً وجود الكواكب الملاحية على خط مستقيم في يوم 17 مايو سنة 2002 ولم يحدث شيء سوى بعض الهزات وزيادة في المد والجزر.
ثالثاً: «وإذا البحار فجرت» صدق الله العظيم آية 3 من سورة الانفطار، والآن البحار في حالة انفجار، فقد زاد منسوب ارتفاع مياه البحار قدرة العلماء بمقدار 30 سبتمبر وفي هذه كارثة على جميع المدن الساحلية وعلى الدول التي تعيش في جزر مثل الجزر البريطانية ويرجع انفجار البحر إلى زيادة ارتفاع مياه البحار
وذلك بذوبان الأقطاب الثلجية بالقطب الشمالي والقطب الجنوبي فارتفعت مياه البحار والمحيطات ويرجع ذوبان الأقطاب الثلجية إلى ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض وذلك بعد تكون غلالة ثاني أكسيد الكربون وهي طبقة الكارثة أولى وتقع على ارتفاع 8 كيلو مترات من سطح البحر، وتقوم هذه الغلالة بالسماح بالأشعة الشمسية بالوصول إلى الأرض وما يحيط بها من البحار،
ولكن عند ارتدادها ليلاً فإنه يبقى جزء يسير من هذه الحرارة مما ترتب عليه زيادة حرارة كوكب الأرض بمقدار 3 درجات في السنوات العشر الأخيرة وتسببت زيارة الحرارة بذوبان الأقطاب الثلجية ومنه زيادة ارتفاع البحار وانفجارها بما يؤثر على جميع المدن الساحلية بالدمار والخراب.
رابعاً: «وإذا القبور بعثرت» صدق الله العظيم .. آية 4 من سورة الانفطار، يقع على كوكب الأرض يومياً ثلاث هزات أرضية أقل من درجتين على مقياس ريختر، ولذلك لا يحدث عنها كوارث وبين الحين والآخر يحدث زلزال تزيد شدته على 7 ريختر وفي هذا تنشق الأرض وتبتلع كل ما فوقها
وقد حدث سنة 1923 في اليابان زلزال بشدة 8 ريختر ترتب عليه أن انقلب عاليها سافلها وهي صورة صغرى لما عليه الصورة الكبرى، وحيث الزلزلة الكبرى عند قيام الساعة، وبديهياً أنه مع هذه الزلزلة تتبعثر القبور لأن سافلها سيكون في عاليها وعاليها في سافلها فإن بعثرت القبور من العلامات
خامساً: «علمت نفس ما قدمت وأخرت» صدق الله العظيم آية 5 من سورة الانفطار، بعد حدوث الآيات الأربع من سورة الانفطار تكون الصورة قد اكتملت ليكون جواب الشرط في كلمة «إذا» هو العلم الكامل بما علمه الإنسان في ماضيه، وبما يعلمه في حاضره، حيث تتوالى النفخات الثلاث، وتكون النفخة الأولى نفخة الفزع، وما أشارت إليه الآية 87 من سورة النمل، «ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السموات والأرض» صدق الله العظيم.
ثم تأتي النفخة الثالثة وهي نفخة القيام، وبما أشارت إليه الآية 51 من سورة يس «ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون» صدق الله العظيم. وتنتهي النفخات الثلاث ليبدأ الحساب اللهم خفف عنا يا أرحم الراحمين.
قاسم لاشين
