كريستينا تعمل سكرتيرة في إحدى الشركات الخاصة في دبي ولدت منذ 29 عاماً لأسرة مسيحية ملتزمة بتعاليم الدين المسيحي في دولة الفلبين، فكثيراً ما كانت تذهب إلى الكنيسة يوم الأحد من كل أسبوع لحضور الصلاة والقداس مع جميع أفراد أسرتها ومن حولها من الصديقات الملتزمات،
وكان لديها بعض من المعلومات عن الدين الإسلامي بحكم أن بلدها يوجد فيه عدد ليس بالقليل من المسلمين، كما أنها تشاهد المساجد وكذلك المسلمين وهم يذهبون إليها لأداء الصلوات، ولكن هذه المعلومات كان يخالطها الكثير من سوء الفهم.
تقول كريستينا عن قصة إسلامها : في البداية كنت أعلم بعض المعلومات عن الدين الإسلامي ولكنها غير صحيحة وسلمية مثل أن الإسلام جاء لفئة معينة من البشر وهم العرب حتى كنت اعتقد أن الأجناس المسلمة من غير العرب تعود أصولهم إلى المنطقة العربية بشكل أو بآخر وأيضاً كنت قد تعلمت أن الإسلام ما هو إلا مجموعة من الوصايا وليس فيه منهاج واضح،
ضف إلى ذلك ما تبثه وسائل الإعلام الغربية عن الدين الإسلامي وأتباعه من المسلمين، وفي المقابل كنت لا أهتم لا من قريب ولا من بعيد به، حيث كنت مؤمنة جداً بما أنا عليه من معتقدات تؤدي بي في النهاية إلى السعادة الأبدية، كما في الدنيا هكذا ما كنت اعتقد لأنني اعتبر نفسي مسيحية ملتزمة بكل ما جاء به الإنجيل من تعاليم ووصايا بالإضافة مشاركاتي في الأعمال الخيرية .
العمل في دبي
تضيف كريستينا التي أشهرت إسلامها في مبنى دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي بقسم المسلمين الجدد التابع لإدارة التوجيه الأسري بالدائرة وأطلقت على نفسها اسم عائشة تيمناً باسم أم المؤمنين عائشة رضي عنها قائلة :
سنحت لي في هذه الأثناء فرصة حسنة جداً وهي العمل في دبي بعد أن حصلت على عقد عمل في إحدى الشركات الخاصة بوظيفة سكرتيرة تنفيذية وكان من الملفت للنظر أن أغلب موظفيها من المسلمين وكان هذا الأمر لم يمثل لي أية أهمية باعتباري أملك ثقة كبيرة في قدراتي العملية وكنت دائماً ما أقرأ في الإنجيل أثناء دوامي خصوصاً في أوقات فراغي
ولم يتعرض لي أحد بل على العكس إذا أراد أحد الزملاء شيئاً مني طلبه بكل احترام وتقدير بعد الانتهاء من القراءة، هذا الأمر لفت نظري ومن ثم بدأت اسأل نفسي عن هذا الأسلوب الراقي الذي يتعامل به المسلمون مع من غيرهم من الديانات الأخرى من هذه النقطة بدأت أعيد حساباتي على أرض الواقع
وأخذت أتعرف على الدين الإسلامي عن طريق أحد الزملاء العرب في المكتب الذي قدم لي كل معونة في حب وأدب جم من كتيبات ومطويات باللغة الإنجليزية وأخرى باللغة الفلبينية وكتاب ترجمة معاني القرآن الكريم بالإنجليزية وكذلك كتاب (الإسلام والمسيحية)
وكثيراً ما كان يمدني بشرائط القرآن الكريم الذي كنت أسمعه في السيارة ولا أفهم معانيه وفي الوقت ذاته كنت أشعر براحة نفسية كبيرة وأحياناً كنت أبكي ولا أعرف سبباً للبكاء.تضيف عائشة المسلمة الجديدة فتقول : بدأت بعد أن وضعت أقدامي على أول الطريق الصحيح بعمل مقارنة بين معتقداتي المسيحية
وبين ما أنا مقبلة عليه فكان أول شيء سألت فيه الزميل الذي قدم لي الكثير من الدعم في مسيرتي الإيمانية عن سيدنا عيسى عليه السلام فكانت الإجابة إيجابية لدرجة لم أكن أتصورها ولا أتخيلها حتى أن الدهشة علت وجهي فما كان من الزميل إلا أن قال لي هذه الإجابة وهذا الكلام كل مسلم يعتقده ويؤمن به
وبعد هذا الموقف بدأت أعقد المقارنات فوجدت الكثير من الاختلافات التي لا يمكن أن تمر على صاحب عقل يريد أن يصل إلى الحقيقة مثال ذلك تعدد الأناجيل واختلافها في أمور غاية في الأهمية وكذلك تجد بعضاً منها عدد صفحاته أكثر من الآخر
بالإضافة إلى قضية صلب المسيح عليه السلام التي كثيراً ما كانت تثير العديد من الشكوك بينما وجدت الإسلام واضحاً في كل القضايا التي قرأت عنها مثال ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم هو عبد من عباد الله وكل المسلمين يؤمنون بذلك وأيضاً جميع المصاحف كلها واحدة لا تجد أية اختلافات بينها سواء في الكم والكيف وحديث القرآن القريب عن مريم عليها السلام منطقي جداً وأرى أنه الحق .
تقول عائشة المسلمة الجديدة : بعد أن تجمعت لدي كل هذه الحقائق كان من الواجب عليّ أن أتخذ القرار الصحيح حتى أفوز برضا الله عز وجل و كذلك حب الناس فكان إعلان الشهادة والدخول في الدين الحق وأكون من أتباع سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم .
