قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «السواك مطهرة للفم مرضاة للرب»، وقد أجريت على السواك عشرات الدراسات العلمية متعددة الأغراض والأهداف، ويلحظ أن جل هذه الدراسات جرت على أيدي أناس ليسوا بعرب ولا مسلمين مما لا يدع مجالاً للشك في نزاهة نتائجها.
فقد جرت دراستان للدكتور ربابعة سنة 1988، ودراسة (توماس ليست) سنة 1985، ودراسةلـ (دانليس) الدانماركي، ودراسة الطبيبة السويدية (أولسون) سنة 1978، وغيرهم هدفها معرفة قدرة السواك على إزالة اللويحة البكتيرية بالمقارنة مع فرشاة الأسنان، فوجدوا أن السواك فعال مثل فرشاة الأسنان، وأحياناً يتفوق أحدهما على الآخر بنسبة قليلة.
وأجرت الدكتورة (براون) عام 1979 في جامعة لندن وأجرى (روتيمي) في نيجيريا، وأجرى الدكتور السعيد وآخرون سنة 1971 في نيجيريا تجارب للتثبت من فعالية بعض أنواع من المساويك ضد ميكروبات الفم، فأظهرت هذه الدراسات أنها تكبح نمو بعض الميكروبات.
وفي دراسات أخرى قام بها الدكتور (مصطفى صادق) سنة 1987 في مصر وباحثان هنديان سنة 1986 وغيرها لمعرفة تأثير معجون الأسنان الحاوي على خلاصة المسواك، فوجدت هذه الدراسات أن اللويحة البكتيرية تناقصت في استعمال هذا المعجون.
وفي دراسات أخرى في الهند وغانا وغيرها لمعرفة مقدار ونسبة تسوس الأسنان في الأرياف والبوادي، فوجدوا ان استعمال السواك منتشر في أغلب أقطار إفريقيا، وان معظم السودانيين يستعملونه، وأن نسبة الأسنان المقلوعة والمحشية والمسوسة عند الذين يستعملون الفرشاة والمعجون أعلى بكثير من الذين يستعملون السواك.
وقد ثبت أن السواك يحتوي على عدد من المواد الكيميائية المفيدة للجسم عامة والفم خاصة، وأهم هذه المواد الفلورايد، وهذه المادة تقوي الأسنان وتجعلها ذات صلاحية، ويحتوي السواك أيضاً على القلويات، وهذه المادة قاتلة للميكروبات وقابضة للأوعية الدموية وذات أثر مسكن. ويحتوي السواك أيضاً على الأحماض والمواد الصمغية، وهذه المواد ذات تأثيرات قابضة رابطة لأنسجة الفم، وخاصة اللثة، وتكون طبقة عازلة على ميناء السن فتحفظه من التسوس.
ووجد الأطباء كذلك بأن شجرة الأراك تحتوي على مادة الكبريت، وتحتوي ذلك على فتامين )( ومواد أخرى لتقوية الشعيرات الدموية المغذية للثة، وتحتوي على مادة الكلوريد والسليكات وهي مواد معروفة لتبييض الأسنان، وتحتوي على العفص وهي مادة مضادة للتعفنات والإسهالات، وهو أيضاً مطهر للثة والأسنان ويشفي جروحها، ويمنع نزيف الدم منها.
وثبت أيضاً أن السواك يحتوي على أملاح معدنية كالصوديوم والكالسيوم، وفيها مواد عطرية زيتية، ومواد سكرية مختلفة كالنشاء والمواد الصمغية. استعمال السواك مرضاة لله تعالى ويعتبر طاعة من الطاعات لله، وهي بمثابة فرشاة طبيعية مثالية، وله رائحة طيبة تخفي الرائحة الكريهة، ويمكن استعماله في كل مكان، مع رخص ثمنها ويغني عن استعمال المعاجين الباهظة الثمن، ويغني عن استعمال المواد الطبية ولا يحتاج إلى كثير من الماء.
إن السواك الذي دعانا رسول الله صلى الله عليه وسلم لاستعماله عند الوضوء زيادة في الطهارة الجسدية لفت أنظار الباحثين في العالم إليه، ووجد أطباء الغرب فيه معجزة واضحة للنبي الأمي الذي علمه ربه. قال تعالى: «وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيماً».
زكريا الطحان