غوفينادا كونار مورو يبلغ من العمر 31 عاماً من أصل هندي يدين بالديانة الهندوسية بحكم أنه ولد لأبوين هندوس كان كثيرا ما يذهب إلى المعبد لكي يحضر دروس الوعظ والإرشاد التي تحث على فعل الخير ومساعدة الآخرين ولم يكن لديه أية معلومات عن الدين الإسلامي الحنيف على الرغم من وجود المسلمين بكثرة في دولة الهند لأنه يعتبر الديانة الهندوسية هي أصح ديانة على وجه الأرض من أجل ذلك لم يهتم بمعرفة أية معلومات عن أي ديانة لأنه مقتنع تماما بمعتقداته العقدية.

يقول غوفينادا كونار مورو عن سبب اعتناقه الدين الإسلامي الحنيف: لم يكن لدي أية معلومات عن الإسلام على الرغم من وجود المسلمين في بلدي لاقتناعي التام بكل معتقداتي الدينية، وعندما أتيت إلى دولة الإمارات وبالتحديد إلى مدينة العين وعملت لدى أسرة مواطنة طباخا وجدت منها المعاملة الحسنة والأخلاق الكريمة في التعامل من كل أفرادها وأنا في المقابل كنت أقوم بعملي على أكمل وجه، وكثيرا ما كنت أسأل نفسي عن سر هذه المعاملة الحسنة التي لمستها من هذه الأسرة.

وكذلك جيرانها من المواطنين على الرغم من اختلاف الديانة وخصوصا أنني أعمل لديهم فأقنعت نفسي أن السر يكمن في إتقاني لعملي من اجل ذلك أنال هذه المعاملة الحسنة، ولكن وجدت أسلوب أفرادها كلهم حسنا مع كل من يتعامل معها على اختلاف أوطانهم وديانتهم فأيقنت أن هناك سرا وراء هذه المعاملة الحسنة وبدأت أبحث عنه.

البحث عن السر

يكمل غوفينادا كونار مورو الذي أطلق على نفسه اسم بلال عبد الله تيمنا باسم سيدنا بلال بن رباح الصحابي الجليل رضي الله تعالى عنه بعد أن أشهر إسلامه في مبنى دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي بقسم المسلمين الجدد التابع لإدارة التوجيه الأسري قائلا :

بدأت أبحث عن سر المعاملة الحسنة التي تتعامل بها هذه الأسرة التي أعمل لديها قرابة العامين مع جميع من تتعامل معهم فوجدت أول شيء المحافظة على أداء الصلوات الخمس في المسجد القريب من البيت بالإضافة إلى كثرة سماع القرآن الكريم سواء في البيت أو حتى داخل السيارة وكنت كثيرا ما أسأل رب الأسرة عن معنى الأذان الذي ينبعث من المسجد القريب فكان يجيب بأنه نداء للمسلمين كي يقيموا الصلاة التي فرضها الله سبحانه وتعالى على عباده المسلمين.

وكذلك الاحترام الذي تبديه الأسرة في التعامل مع أي شخص حتى لو كان صاحب مهنة متواضعة، بعد كل هذه الملاحظات التي تابعتها عن قرب شجعتني أسأل رب الأسرة عن سر هذه الأخلاق الحسنة في التعامل مع الناس فكان الجواب مختصرا جدا (إنها تعاليم الإسلام) مما جعلني أعيد قناعاتي ومفاهيمي.

يقول بلال عبد الله عن قصة إسلامه: بعد أن عملت لدى الأسرة المواطنة في العين مدة عامين وتعرفت على حقيقة الإسلام من خلال معاملتها لي ولغيري تكونت عندي فكرة جيدة عن الدين الإسلامي بأنه يدعو لعمل الخير واحترام الآخرين ومعتقداتهم وأنه دين لا يفرق بين الناس وكذلك لا توجد فيه فوارق أو طبقات كما يوجد لدينا في الديانة الهندوسية.

يقول بلال عندما ذهبت إلى دبي ساق الله عز وجل لي رجلاً باكستانيا مسلما قدم لي العديد من الخدمات رغم أنه سألني في بداية تعرفي به عن ديانتي وعندما علم أنني لست على دينه لم يقدم أي امتعاض وهذا ما جعلني أخشاه في بادئ الأمر وكنت كثيرا ما أحدث نفسي بأن هذا الرجل المسلم لن يقدم لي أية مساعدة خصوصا أنني علمت منه انه من المسلمين الملتزمين الحريصين على الصلاة في المسجد ، وعلى الرغم من كل هذه الهواجس التي ملأت قلبي إلا أنها سرعان ما تبخرت في الهواء بعد ما قام بمساعدتي حتى حصلت على عمل مناسب ويكمل بلال:

بدأ الصديق المسلم يعرض علي الإسلام بطريقة غير مباشرة مثال ذلك معاملته الحسنة والتزامه التام بالذهاب إلى المسجد وتوضيح مزايا الإسلام عن طريق ذكرها في أي مجلس يضم العديد من الناس وأنا معهم كل هذا شجعني على أن استفسر عن الإسلام فبدأت أسأل عن القرآن الكريم الذي عرفت انه كتاب المسلمين الذي أنزله الله سبحانه وتعالى على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وهو دستور المسلمين في حياتهم الدنيا والآخرة وعلمت أن الإسلام لا يوجد فيه طبقات فكل البشر سواسية ولا يوجد فرق بينهم وهذا في اعتقادي شيء مهم، كما حدثني عن الذات الإلهية حيث علمت أن الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء وهذا الأمر أقرب إلى العقل من أي شيء آخر.

بعد كل هذه المعلومات التي تجمعت لدي وكذلك قراءة بعض الكتيبات التي أحضرها لي الصديق الباكستاني المسلم استطيع أن أقول ( الإسلام دين لا يخطئه صاحب عقل) من أجل ذلك أتيت إلى دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري كي أشهر إسلامي بمحض إرادتي واتخذ القرار الفصل في حياتي كلها واسأل الله عز وجل أن يجعلني من عباده المقبولين.

أشرف محمد شبل