شون سونغ تبلغ من العمر 39 عاما تنحدر من ولاية شان يانغ الصينية و تعمل مندوبة مبيعات في إحدى الشركات الخاصة في دبي نشأت وترعرعت وسط أسرة تدين بالديانة البوذية وتعتبر نفسها أنها كانت ملتزمة بتعاليم دينها الذي اعتنقته بالوراثة، حيث كانت تذهب إلى المعبد البوذي المتواجد في موطن رأسها من أجل أن تنال رضا ربها وتكون محبوبة من الناس جميعا.
تقول شون سونغ عن قصة إسلامها: لم يكن يخطر على بالي في يوم من الأيام أن أغير ديني الذي ارتضاه والدي لي وكنت في الوقت نفسه سعيدة بما أنا عليه من تعاليم أقوم بأدائها على قدر المستطاع حتى أكون قريبة من بوذا ولم يكن لدي أية معلومات عن الدين الإسلامي الحنيف تذكر
وكذلك الديانات الأخرى سواء كانت وضعية أو سماوية وكان جل همي هو الوصول إلى الكمال في ديانتي من أجل ذلك كنت أحافظ على جميع الدروس والمحاضرات التي كانت تلقى في المعبد من قبل الرهبان أو رجال الدين البوذي الذي ينتمي إليه عدد كبير من الناس الذين ينتمون إلى دول شرق آسيا حتى أستزيد واستفاد وأكون قادرة على عمل الخير تجاه الناس جميعا.
تكمل شون سونغ التي أشهرت إسلامها في مبنى دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بقسم المسلمين الجدد التابع لإدارة التوجيه الأسري في الدائرة والتي أطلقت على نفسها اسم فاطمة تيمنا باسم السيدة فاطمة رضي الله عنها ابنة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم تقول: وأنا في أوج الحماس لطلب العلم ظهرت لي بعض الملاحظات التي وقفت أمامها كثيرا وبدأت أعيد حساباتي فيما أنا عليه
مثال ذلك كنت في بداية الأمر أفكر كثيرا في شخص بوذا وكيف أتته الربوبية ومن الذي أعطاه هذا الحق بعد أن نما إلى علمي أنه من البشر وأتساءل كيف يكون ربا من هو من جنسي ومن الذي جعله ربا هل من أجل التعاليم التي أتى بها أم لأنه يمتلك كل مقدرات الكون وأخيراً لم يثبت أنه يملك كل شيء في الكون بل جاء فقط بتعاليم نبيلة تحس على الفضيلة وتنفر من الرذيلة
وكثيرا ما كنت أقول بيني وبين نفسي من الممكن أن يأتي شخص أعلم منه بتعاليم تواكب هذا الزمن الذي نعيش فيه فهل يجوز إتباعه وترك ديانة بوذا؟ هذا بالإضافة أن الدين البوذي ليس فيه قوانين تنظيمية في أمور كثيرة مثل الميراث مثلا وأحيانا يأتي بعض الرهبان بممارسات ينهون الناس عن ارتكابها، بينما هم يفعلونها.
تضيف فاطمة المسلمة الجديدة عن قصة إسلامها: أثناء هذه الأفكار والتساؤلات التي غزت عقلي وأدخلت الشك في قلبي بشأن الديانة التي أنتمي إليها جاءت فرصة ذهبية بالنسبة لي ألا وهي توافر فرصة عمل داخل دبي التي طالما سمعت عنها وعلى الفور تمت الموافقة على الذهاب إلى دبي كي أعمل فيها وأشاهد العرب الذين يدينون بالدين الإسلامي
بالفعل غادرت بلدي متوجة إلى دبي كي أعمل بها وحدثت نفسي على أنها فرصة كبيرة كي أشاهد أصحاب الديانات المختلفة وأعقد المقارنة بين ما أنا عليه وغيري عليه وبكل همة ونشاط بدأت مزاولة عملي في إحدى الشركات الخاصة وبنفس الهمة والنشاط أيضا بدأت أراقب زملائي في الشركة من المسلمين فوجدت صفة رئيسة فيهم وهي حرصهم على أداء صلواتهم وحبهم لنبيهم محمد صلى الله عليه وسلم هذا ما يخصهم أما ما كان متعلقا بي فوجدت المساعدة من جانبهم تجاهي
بالإضافة إلى التسامح الكبير بينهم ووجود الأمانة التي نادرا ما نجدها في مجتمعاتنا الآن. تكمل فاطمة فتقول: بدأت بعد كل هذه الملاحظات مرحلة الأسئلة عن رب المسلمين فكانت الإجابة كلها واحدة وهي عبارة عن سورة الإخلاص التي وردت في القرآن الكريم وفهمت أن رب المسلمين ليس في نظرهم ربا لهم وحدهم فقط بل هو رب العالمين سواء المسلم أو حتى غير المسلم
وبعد ذلك حضرت بعض المحاضرات الدينية التي كانت تنظمها دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في جمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي في دبي، كما قرأت بعض الكتب التي تتحدث عن الدين الإسلامي خصوصا عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن القرآن الكريم الذي أحب أن أسمعه حيث يعطيني شعورا بالراحة و الطمأنينة وإن كنت لا أفهم معانيه وأسال الله عز وجل إن يجعلني من حفاظه.
القرار الحق
بعد أن تجمعت لدي كل هذه الحقائق فما كان مني إلا أن اتخذت القرار الحق وهو الدخول في الإسلام علني أفوز بالسعادة في الدنيا والآخرة.
أشرف محمد شبل
