تاون شن بن يبلغ من العمر 38 عاما من إقليم تشاجام بالصين ولد ونشأ وسط عائلة لا تدين بأية ديانة على الإطلاق وبالتبعية لم يكن محدثنا أيضا يدين بأي دين، كما أنه لم يكن يعتقد بوجود رب لهذا الكون فكان من الطبيعي أن لا يعترف بالإسلام كديانة على الرغم من أنه يملك بعضا من المعلومات التي تكاد تكون سطحية عن الإسلام مثل أن المسلمين لا يأكلون لحم الخنزير ويحرمون الخمر، هذا كل ما لديه من معلومات عن الدين الإسلامي الحنيف.
يقول تاون شن بن الذي يعمل بالتجارة في دبي الآن عن قصة إسلامه: بدأت قصتي مع الإسلام عندما كنت في بلادي الصين حيث تعرفت على بعض أشخاص يدينون بالدين الإسلامي الحنيف ودخلنا في مناقشة فهمت شيئا واحدا عن هذا الدين هو أن الإسلام يحرم الخمر ويمنع أكل الخنزير وأن المسلمين الصينيين هم يسكنون في الجنوب، ولكن ما لفت نظري خلال هذه المناقشة هو هدوء وطمأنينة وثقة المسلمين الذين كنت أتحدث معهم .
بالإضافة إلى الوقار الذي يظهر على وجوههم في حين أنا في المقابل كنت عصبيا ومضطربا وبعد أن انتهت هذه المناقشة لم يدعُني أحد منهم في الدخول إلى الإسلام، وبعد انصرافنا عدت إلى البيت وأنا أفكر في أمر المسلمين وكيف يكبلون أنفسهم بأشياء يعتبرونها محرمة بينما الجميع يفعل ما يشاء ويسعد بالحياة كل على طريقته الخاصة.
التعامل مع المسلمين
ويكمل تاون شن بن ـ الذي أشهر إسلامه في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي بقسم المسلمين الجدد التابع لإدارة التوجيه الأسري بالدائرة وأطلق على نفسه اسم ناصر ـ قصة إسلامه فيقول: بحكم عملي في التجارة كان من الطبيعي أن أتنقل في العديد من البلدان .
وكان من حسن حظي أن اتجهت إلى دبي التي اتخذتها مركزا لتجارتي لما فيها من قوانين منظمة تشجع على ممارسة التجارة بكل سهولة ويسر فتعرفت على العديد من الأشخاص بداية من أبناء بلدي ثم تعرفت على كثير من أبناء الجنسيات الأخرى، ولكن تعرفي على شخص من الجنسية الصينية يدعى داوود وهو من المسلمين الجدد غيّر الكثير من مفاهيمي وقناعاتي.
حيث حدثني عن نفسه كثيرا ما قبل الإسلام وما بعده وما حدث له من تغيير إلى الأفضل و الأحسن ولمست ذلك من خلال تعامل أبناء الجالية الصينية معه، حيث يطلبون معاونته واستشارته في كل شيء بالإضافة إلى أنه محبوب لدى الجميع بسبب حسن خلقه ومساعدته لهم.
أسباب الإسلام
يقول ناصر المسلم الجديد عن سبب إسلامه: لدي ثلاثة أسباب هي التي جعلتني اعتنق الدين الإسلامي الحنيف الأول منها هو تعرفي على داوود الذي شاهدت فيه مثال المسلم المتدين المحب لفعل الخير ومساعدة الآخرين، أما السبب الثاني فيرجع إلى الجريدة التي تصدر في دبي باللغة الصينية فقرأت فيها العديد من المقالات التي تتحدث عن الدين الإسلامي للشيخ عبد الحكيم ميان الموظف بقسم المسلمين الجدد في دائرة الشؤون الإسلامية وسعيت للتعرف عليه.
حيث قدم لي العديد من مطبوعات الدائرة للتعرف على الإسلام باللغة الصينية بل دعاني لحضور محاضرات دينية في جمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي في دبي وكذلك كان يجيب على كل استفسار.
بالإضافة إلى حضور الدروس الدينية في المسجد، وقدم القرآن الكريم على شرائط الكاست الذي أشعر بالطمأنينة عند سماعي له وبل وأحس بالهدوء والراحة النفسية على الرغم من أنني لم أجد اللغة العربية وأنوي إن شاء الله تعالى تعلمها، بينما السبب الثالث وأنا أعتبره من وجهة نظري هو المهم التعامل مع المسلمين في دبي فوجدت التسامح والأمن والأمانة التي تنتشر هنا بطريقة ملفتة للنظر، حيث تجد الشاحنات محملة بالبضائع.
ولا تجد صاحب العمل يستأجر عددا من الحراس من أجل حراستها وكذلك تجد الدراجات بجوار المحلات ولا تجد أحدا يحاول سرقتها بخلاف بلدان أخرى.كل هذه الأمور ساعدت في إشهار إسلامي وقبل هذا وذاك توفيق الله سبحانه وتعالى لي وذلك الفضل من الله.
أشرف محمد شبل
