يتوقع المراقبون للساحة السياسية في البحرين أن يتحول شهر رمضان الحالي إلى شهر للندوات السياسية البرلمانية مع قرب الاستحقاق النيابي والانتخابات التي من المتوقع أن تكون في شهر نوفمبر المقبل والتي تعتبر الثانية بعد الأولى التي تم إجراؤها في عام 2002.
وقال الشيخ صلاح الجودر عضو المجلس البلدي لمدينة المحرق إن رمضان القادم سيتحول بحكم الانفتاح السياسي في البحرين وقرب الانتخابات التي ستكون ساخنة هذه المرة إلى موسم سياسي رمضاني بامتياز، وتوقع أن ترتفع جرعة السياسة هذا العام خصوصا مع اقتراب الانتخابات البلدية والتشريعية. والبحرين تشهد هذه الأيام استعدادات كبيرة للانتخابات. حيث من المقرر أن تنصب الخيام الرمضانية في شهر رمضان في مختلف مناطق البحرين ليتم إحياء سهرات رمضانية سياسية برلمانية تمتد إلى وقت متأخر من الليل. ويقوم البحرينيون كغيرهم من المسلمين في باقي الدول العربية والإسلامية بعد انقضاء يوم الصيام بأداء صلوات التراويح قبل التجمع في سهرات أسرية أو الاتجاه إلى إحدى الديوانيات والمجالس للسهر.
وأشار الجودر إلى أن مدينة المحرق تضم 140 مجلسا وديوانية خلال شهر رمضان يحتدم فيها الجدل السياسي، وتوقع أن تكون السياسة هذه المرة طاغية على المجالس في البحرين وستزداد سخونة في ظل مشاركة بعض الجمعيات المقاطعة في الانتخابات القادمة التي كانت قد قاطعتها في 2002، وأضاف أن النشاط الخيري في شهر رمضان سيتداخل هذه المرة مع السياسة وسينشط لأغراض سياسية.
من جانبه توقع ضياء الموسوي أن تزداد جرعة السياسة في رمضان هذا العام بسبب الانتخابات، وقال إن المجالس والديوانيات كانت موجودة منذ زمن طويل في البحرين لكنها في رمضان ستصبح ملتقيات للحديث عن الشأن البرلماني.
من جهتها قالت الناشطة البحرينية بدرية علي إنها ستفتح خلال شهر رمضان مجلسا نسائيا قد ينعقد مرة واحدة في الشهر لأن انشغالات النساء في شهر رمضان تزداد أكثر.
في حين قالت نجاة التيتون إنها ستفتح مجلسها مرتين في الأسبوع، مؤكدة أنها تطمح إلى طرح موضوعات مغايرة وجديدة هذا العام، مشيرة إلى أن الموضوع الذي يفرض نفسه هو التمكين السياسي للمرأة في الانتخابات القادمة.
الجدير ذكره أن البحرين أصبحت في 2002 رسميا مملكة دستورية وتمت إعادة البرلمان الذي تم حله في 1975، والمكون من مجلس منتخب ومجلس استشاري يعين أعضاؤه من قبل جلالةالملك حمد بن عيسى آل خليفة الذي قام بسلسلة من الإصلاحات السياسية منذ توليه الحكم في 1999.
المنامة ـ غازي الغريري:

