دعت جامعة الدول العربية الدول الأعضاء فيها إلى ربط استراتيجياتها وخططها الوطنية بقضايا الطفولة وإعطاء هذه القضايا الأولوية في الاستثمار والتمويل لتحقيق الأهداف التنموية للألفية السادسة وبقية الأهداف والالتزامات التي تعهدت الدول العربية بتنفيذها خلال السنوات الخمس المقبلة والتي ستحقق نماء وتطور الطفولة بالدول العربية.
وأكدت الأمانة العامة للجامعة في بيان أمس الأحد الموافق «يوم الطفل العربي» أن نقطة الانطلاق والدفع الأساسية التي تحرك أمتنا العربية نحو الوفاء باحتياجات الطفولة ومتطلباتها تمتد جذورها إلى الرصيد الضخم من التراث الحضاري والقيم الروحية السامية النابعة من أصول شرائعنا السماوية وثقافتنا وتقاليدنا العربية التي تدعو إلى التماسك والتآزر والتراحم والمودة.
وذكرت الجامعة أن الاحتفال بيوم الطفل العربي هذا العام يأتي في وقت مازلنا نتذكر فيه حجم المعاناة التي يلاقيها أطفالنا في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي لبنان وما يلاقونه من ويلات جراء انتهاك حقوقهم في ظل الاحتلال والحروب والنزاعات المسلحة، الأمر الذي بات يهدد حياة الكثيرين منهم.
وطالبت الجامعة العربية المجتمع الدولي ان يبادر بالضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها المتكررة واستخدامها أسلحة محرمة دولية والعمل على إدانته على جرائمه في الحرب الأخيرة ضد لبنان.
واعتبر البيان ان احتفال الجامعة العربية بهذه المناسبة هو تعبير عن الاهتمام الذي يوليه العمل العربي المشترك للطفل ودوره في صناعة مستقبل الأمة، مؤكداً في الوقت نفسه على ان إيمان الأمة العربية بأن إعداد الطفل وصقله وتهيئة البيئة المناسبة لإطلاق قدراته تعد من الأساسيات التي تمكنه من أن يكون «عدة المستقبل وأمل الأمة ونمائها».
ودعت جامعة الدول العربية إلى تكاتف الجهود لتحقيق الأهداف النبيلة التي جاءت في خطة «عالم جدير بالأطفال» التي تم إقرارها في الجلسة الخاصة بالأمم المتحدة حول الطفولة عام 2002 .
وكذلك الخطة العربية السلمية للطفولة التي تم إقرارها في المؤتمر العربي الثالث رفيع المستوى لحقوق الطفل بتونس في عام 2004 وتم التصديق عليها في القمة العربية في نفس العام والتي تهدف جميعاً إلى رفع أسباب المعاناة والتخفيف من حجم المشكلات التي يعانيها الطفل العربي وتكثيف الجهود الموجهة لصالحه وتنميته.
تجدر الإشارة إلى انه انطلاقاً من اهتمام الجامعة العربية بتعزيز الآليات الهادفة إلى تدعيم وترسيخ الانتماء القومي لدى الأطفال العرب فتم اعتبار الأول من أكتوبر من كل عام وهو ذكرى استشهاد الطفل الفلسطيني محمد الدرة على أيدي الآلة العسكرية الإسرائيلية الغادرة «يوماً عربياً للطفل».
ويقام الاحتفال بهذه المناسبة هذا العام في مسقط بسلطنة عمان تحت شعار حق الطفل في رعاية صحية متكاملة، وذلك خلال الفترة من 3 إلى 8 نوفمبر 2006 وسوف يتبادل الأطفال خلاله المعلومات والمعارف الخاصة بحقوقهم ويتعرفون فيه على المعالم الحضارية والثقافية لأحد أقطار وطنهم العربي وعلى الانجازات التي تمت في مجالات الطفولة المتعددة.
القاهرة ـ سباعي إبراهيم:
