ولد محمد محمود اوزجاي في مدينة جاي قره التابعة لولاية طرابزون في تركيا عام 1961، وأكمل تعليمه الابتدائي والثانوي في مدينة كرده، ثم تخرج سنة 1986 من كلية الشريعة التابعة لجامعة أتاتورك في أرضروم.ولدى تعرّفه على الخطاط فؤاد باشا عام 1982 أخذ عنه خط النسخ أولاً ثم تعلم على يديه خط الثلث بعد ذلك.
ويرجع شغفه بفن الخط إلى الأعوام التي قضاها في المدرسة الثانوية للأئمة والخطباء، ولما قدم محمد أوزجاي إلى استانبول عام 1986 تعرف على الاستاذ الدكتور مصطفى أوغور درمان خبير فن الخط بمركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية باستانبول الذي كان دليله ومرشده في هذا الفن واستطاع بفضله تذوق جماليات الخط وزيادة معلوماته فيه.
شارك محمد أوزجاي في مسابقات الخط الدولية الأولى 1986 والثانية 1989 التي نظمتها اللجنة الدولية للحفاظ على التراث الحضاري الإسلامي ويقوم بأعمالها مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية (إرسيكا) في استانبول، وفاز بست جوائز في فروع الخط المختلفة ومنها الجائزة الأولى في الثلث والنسخ.
شارك محمد اوزجاي في العديد من المعارض، في تركيا وخارجها، منها: مهرجان كاظمة في الكويت عام 1996. ومهرجان الخط في العالم الإسلامي في إيران عام 1997 (وفاز فيه بالجائزة الثانية) ومعارض أخرى متجولة نظمها مركز إرسيكا في تونس والأردن والإمارات العربية المتحدة.
وأقام معرضه الأول سنة 1996 في مركز إرسيكا بالاشتراك مع شقيقه عثمان أوزجاي وشقيقته المذهبة فاطمة اوزجاي ثم تابع معرضه في الدوحة وأبوظبي والشارقة عام 1998، كما أقام ورشة عمل في مؤسسة أمير ويلز في لندن عام 2001.
معرض آل أوزجاي في مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية عام 2003، كما شارك في معرض دبي الدولي لفن الخط العربي في دوراته الثلاث 2003 ـ 2004 ـ 2005.
إن لمحمد اوزجاي أعمالاً فنية تربو على ثلاثمئة لوحة، تأخذ مواقعها الآن في مجموعات الاقتناء المختلفة داخل تركيا وخارجها، وقد طبعت بعض أعماله ونشرت في دوريات وتقاويم سنوية. يسعى الخطاط محمد أوزجاي إلى كتابة خطوط الثلث والثلث الجلي والاجازة، مقتفياً بذلك أثر الخطاط سامي أفندي (1838 ـ 1912) في الثلث الجلي والخطاط محمد شوقي افندي (1829 ـ 1887) في الثلث والنسخ.
إن معرفة الخطاط محمد اوزجاي للغة العربية قراءة وكتابة وحديثاً، أسهم بشكل فعّال في الاطلاع على النصوص المناسبة، الموثوقة والمسنودة، بالإضافة إلى معرفته بالشكل والإعجام للنصوص التي يختارها مادة للوحاته.
وأبرز ما في أعماله أنها منتقاة بعناية، ومدروسة دراسة تشريحية قبل الشروع في الكتابة، وتمتاز بأناقة الحروف والتراكيب، وخلوها من الشوائب. في لوحته هذه «فصبر جميل» «يوسف 18» كتبها بخط الثلث الجلي وبمداد أحمر شفاف، ولم تأخذ شكلاً هندسياً محدداً كما هو في معظم اللوحات الخطيّة.
واللوحة قليلة التصحيح، وشفافية حبر محمد اوزجالي أظهرت بدايات الحروف وزواياها، ونقاط التقائها، وأمشاج انحناءاتها، وترك لحروف اللام المرسل فضاءً يلج منه الفَرَج، وأوقع توقيعه بداخله، والنص مكون من كلمتين خفيفتين لفظاً عميقتين معنى كريمتين مصدراً رائعتين شكلاً.
