اسم جامع لكل معاني العزة والجبروت والعظمة والمنعة والملك والسلطان.
إنه «المتكبر» صاحب الكبرياء الذي لا يزول سلطانه، ولا يجري في ملكه إلا ما يريد.
هو المتعالي على عرشه، خضعت الجن والإنس لجبروته وسبح كل شيء بحمده، وهو القاهر فوق عباده.
وهو المتكبر عن ظلم عباده، المتعالي بعظمته عن أوصاف خلقه وهو الذي ليس لملكه زوال، ولا لعظمته انتقال. والكبرياء من خصائص ذاته، هي له مدح وثناء ولغيره ذلة وشقاء.
روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يقول الله عز وجل: «الكبرياء ردائي والعظمة إزاري، فمن نازعني في واحد منهما قصمته ثم قذفته في النار».
وهو جل شأنه متعال عن جميع أوصاف الخلق مترفع بأوصافه الكمالية عن كل وصف من أوصافهم: (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير).
والتاء في اسم «المتكبر» للتفرد والتخصص، وليست هي تاء التعاطي والتكلف وبيان ذلك أن المتكبر من الناس ليس هو محق في ذلك، فالكبرياء ليس له بل هو متكلف للكبرياء، يريد أن يتعاطاها من الناس، فإذا مدحوه وعظموه ظن أنه ذو كبرياء، وهو في الحقيقة أحقر شيء على وجه الأرض، لأن الله عز وجل مقت المتكبرين ولعنهم وأعد لهم عذاباً عظيماً وفضحهم بين الناس في الدنيا، فلا يعظمه أحد إلا نفاقاً وتملقاً بحيث إذا ولى وجهه عنه - لعنه بقلبه ولسانه، واستخف به واستصغره وحكم عليه بالكذب والفجور والتزوير في الهوية والشخصية. ومن أعجب برأيه ضل، ومن تكبر على الناس ذل.
وقد جاء في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر».
وقال الله عز وجل في سورة الزمر: (أليس في جهنم مثوى للكافرين).
وقال تعالى في سورة النحل: (فلبئس مثوى المتكبرين).
ويعرف الإمام الغزالي هذا الاسم الجليل: بأنه الذي يرى الكل حقيراً بالإضافة إلى ذاته ولا يرى العظمة والكبرياء إلا لنفسه.
والمتكبر: هو الغني بذاته عن سائر خلقه، لا تنفعه طاعتهم، ولا تضره معصيتهم وهم مفتقرون إليه بالضرورة لا يستغنون عنه طرفة عين.