يراعي موقع «إسلام أون لاين» الالكتروني لغة العصر، عبر طرح الإسلام بلغة حديثة من خلال شبكة الإنترنت، وبصيغة معتدلة، يتقبلها السواد الأعظم من المسلمين، ويتنوع في طرحه من عرض الأخبار اليومية أولا بأول، وتقديم النصح والإرشاد..

كما يتطرق للجوانب الاجتماعية للمجتمع، ليمثل داعية وضيفا في كل بيت ومن المعروف أن الداعية الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي، يرأس مجلس إدارة الموقع الذي يتوزع العاملون فيه بين القاهرة والدوحة.

كما يشغل الشيخ علي قرة داغي، منصب نائب رئيس مجلس الإدارة. وبدأ الموقع عمله منذ أكتوبر عام ألفين، في المناحي الإخبارية، والدعوية والإرشادية والفقهية، باللغتين العربية والإنجليزية.

ومن أبرز الملامح التي يختص بها «إسلام أون لاين»، انه يخاطب المسلمين وغير المسلمين بالإسلام، من أجل تصحيح المفاهيم المغلوطة عن الدين الحنيف، وتجنب التساؤلات، والرد على المفتريات.. بصورة وسطية ومعتدلة تبتعد عن التطرف

ويهدف إسلام أون لاين إلى التبشير والتيسير في الفتاوى، والتعامل مع الناس بما فيهم المخالفين باللين.

ويؤكد المنسق العام للموقع مطيع، بأن القيم الحاكمة للموقع تتجسد في «التوحيد في كافة مناحي الحياة، والشهادة على العالمين من خلال نموذج معاش، والتمكين لإقامة الدين في النفس والمجتمع.. والبلاغ والتذكير والتعاون على كلمة سواء والتأكيد على قبول التعددية واحترام التنوع والتواصي بالحق والصبر، وبناء جسور التواصل وصناعة الحياة والتجديد والتحرك في مساحات العفو والنفع والعملية والاستشراف..».

ويشير مطيع إلى أن الموقع لقي نجاحا كبيرا منذ تأسيسه في عام ألفين وحتى عام ألفين وخمسة الماضي، حيث زاد عدد دول زوار الموقع من 122 لعام ألفين، إلى مائتين وثلاثة عشر للعام ألفين وأربعة، كما تضاعف بنسبة واحد وتسعين في المئة للعام 2005.

ويشير مطيع إلى أن الدول الأبرز للمطلين على الموقع هي الولايات المتحدة الأميركية ومصر والمملكة العربية السعودية، والمغرب وكندا والمملكة المتحدة، والإمارات العربية المتحدة، وهولندا وفرنسا وألمانيا وفلسطين والكويت والأردن وسلطنة عمان وماليزيا.

ويؤكد مطيع بأن رسالة الموقع العامة هي الإسهام في مشروع نهضة الإسلام عن طريق بناء شبكة إسلامية عالمية متميزة على الإنترنت، تقدم معلومات وخدمات للمستخدمين من المسلمين وغير المسلمين، بلغات متعددة، يتحقق لها المرجعية في كل ما يتعلق بالإسلام وعلومه وحضارته وأمته وتتوفر فيها المصداقية في المحتوى والتميز في العرض.

ولا ينفي مطيع أن من أهداف الموقع هي دعم مبادئ الحرية والعدالة والديمقراطية وحقوق الإنسان. وجدير بالذكر أن الموقع أسهم في الفترة الأخيرة في تحسين صورة المسلمين بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر.

ولفت مطيع إلى أن موقع إسلام أون لاين احتل في عام ألفين وأربعة الماضي، المرتبة 832 على مستوى العالم من بين عشرات الملايين من المواقع الالكترونية المختلفة، الأمر الذي يعزز مكانة الموقع العالمية، ويضع له موقعا متصدرا بين المواقع الالكترونية العالمية الأخرى.

ويقول مطيع إن «إسلام أون لاين هو مشروع عصام التأسيس بحيث لم يقم على ميراث سابق لمؤسسة إذاعية أو تلفزيونية أو صحيفة، بل بدأ في كل عمله من الصفر». ويشير مطيع إلى أن المشروع لم يكن ربحيا أو لأي مقصد مالي، بل هو مشروع «رؤية ورسالة». ويلفت مطيع إلى أن المواقع التي تقدم الإسلام تعتبر كثيرة ومتنوعة، ولكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن «إسلام أون لاين» يعتبر موقعا شموليا بحيث تكفل المادة المعروضة على الموقع شمولية العرض وتنوعه.

ويتنوع الموقع من صفحات القرآن الكريم، والحديث والسيرة والفتاوى والأخبار اليومية واللحظية، وصفحات أخرى تعنى بمجالات الاقتصاد والأعمال، أما الأبرز فتلك الصفحات التي تعنى بهموم الشباب ومشكلاتهم العاطفية والاجتماعية عبر «خدمة الزواج» بالإضافة إلى صفحات الصحة والعافية.

وكشف مطيع عن إشهار العديدين إسلامهم بعد ان أطلعوا على محتوى إسلام أون لاين، ويضيف المنسق العام بأنه «خلال خمس سنوات أنتج موقع إسلام أون لاين لجمهوره مادة وفيرة من المحتوى الجاد، بلغت ما يقارب الأربعمئة ألف مادة متنوعة، أكثر من نصفها باللغة العربية». كما ويواكب الموقع المشكلات والكوارث الإنسانية التي تلم بالعالم الإسلامي.

حيث يبادر إلى نشر الإعلانات والدعوة للتبرع والمساعدة للمتضررين في مساهمة مباشرة لتخفيف آلام الكثيرين ومن الجدير بالذكر عناية الموقع باهتمامات أتباع المذاهب الإسلامية.

حيث يتحاشى الموقع توجيه الشباب الطائفي أو التجريح أو النقد المسيء لأتباع المذاهب الجعفرية وغيرها، كما يفرد الموقع للمناسبات التي تحظى باهتمام شيعي متميز، الأمر الذي يحظى كذلك بتقدير أتباع الطائفة الشيعية ويزيل الكثير من الاحتقان الذي يتسبب به عدد من مواقع الإنترنت المحرضة.

ويعتقد الشيخ القرضاوي بأن الموقع جاء من أجل تقديم الدين الإسلامي بشكل صحيح، كي يقدم الدعوة المثالية لغيرة المسلمين، بعيدا عن التحريف والمبالغة من قبل البعض، وشدد القرضاوي على ضرورة أن يتم الدمج بين المعاصرة والأصالة في موقع متميز يتحدث عن الإسلام بوعي، لافتا إلى أن هناك من يتحدث عن الإسلام من غير المسلمين، وبعض المسلمين الذين يتحدثون عن الدين بغير علم، فكان لابد من تأسيس الموقع قبل نصف عقد من أجل تقديم الطرح الدقيق والصحيح عن الإسلام.

الدوحة ـ أيمن عبوشي: