بعض النساء يغفلن عن هذا الحق وكذلك بعض الأزواج يعرضون عن بعض حقوقهم لغاية ما، ثم يكون بعد ذلك فساد العلاقة بين الزوجين ومعرفة كل فرد حقه من الآخر يكون أرضاً مشتركة للحياة الزوجية السعيدة ولهذا اخترنا مواضيعها بعناية ليعلم كل منا حقه. وحق الزوج عظيم على زوجته ولكن بعض الرجال يجعل هذه الحقوق مفتاحا للتسلط على الزوجة وكأنها مخدومة له وفي الحقيقة هذه الحقوق للزوج تجعل الزوجة في مستوى رفيع من العبادة وعلى الزوج ان يفهم ان هذه الحقوق التي نالها تجعله أكثر تواضعاً وتسامحاً مع الزوجة التي صارت ملك يديه وعلى من ملك شيئا ان يرفق به. وهنا نتناول بعض الحقوق كما ذكرت عند بعض العلماء وهي تسعة:
1ـ أن لا تخرج من بيته إلا بإذنه. 2ـ وان لا تمنع نفسها منه إذا كانت طاهرة. 3ـ وأن لا تخونه في ماله. 4ـ وأن تشاركه في الدعاء. 5ـ وتكرم أقرباءه. 6ـ وأن لا تؤذيه بلسانها. 7ـ وأن تعينه في ما أمكن. 8ـ وأن لا تمن بما لها عليه. 9ـ ولا تمنع ما لها منه. هذه بعض الحقوق ولها أدلتها ومن هذه الأدلة قول الرسول صلى الله عليه وسلم:
«ايما امرأة بات زوجها وهو عنها راضٍ دخلت الجنة» وهذا شرط قوي فعلى الزوجة ان تسعى جاهدة في إرضاء الزوج وهذا الرضا له معانٍ كثيرة ينبغي للمرأة ان تعرف أنواع الرضا التي يسعد زوجها وقد نبه الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث آخر عن أهمية الحق فقال: «حق الزوج على المرأة ان لا تهجر فراشه وان تبر قسمه وان تطيع أمره وان لا تخرج الا بإذنه وان لا تدخل عليه من يكره» هذه المعاني العظيمة لو تدبرتها كل زوجة لما كانت هناك مشكلات بين الأزواج ولكن البعد عن هدي الرسول صلى الله عليه وسلم يسبب لنا كثيراً من الخلافات الزوجية وأكثر أسبابها جهلنا بشريعتنا السمحاء.
وأقول للنساء: تفكرن في قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر لزوجها وهي لا تستغني عنه» وهذا معنى عظيم أيتها النساء وفيه تهديد عظيم من رب عظيم ويا لتعاستها من لا ينظر الله إليها ماذا بقى لها اخواتي المسلمات ان هذا الوعيد الشديد المقصود منه حمل المرأة على المجاهدة في سبيل الله من خلال زوجها وتفهيمها ان الحياة الزوجية ليست لعبة لكنها مسؤولية عظيمة علينا ان نفهمها وهناك توجيه إرشادي آخر يقول فيه صلى الله عليه وسلم:
«إذا باتت المرأة هاجرة لفراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح» واللعنة كما هو معلوم الطرد من رحمة الله فكيف بامرأة مصلية طائعة ولكنها تبات في اللعن حتى تصبح. اذا هجرت فراش زوجها هذا المعنى يجب ان تتوقف عنده كل مسلمة وتسأل نفسها هل هي طائعة كما أراد الله تعالى أم لا؟ وهذا البيان كبير في حق الزوج لا يستعرض في مقاله ولكن المقصود تقريب المعاني لإصلاح الخلل الموجود عند الكثير وفي المقابل ننظر ماذا للمرأة إذا أطاعت زوجها يقول الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم:
«إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها. دخلت من أي أبواب الجنة شاءت» هذه البشرى العظيمة من الرسول صلى الله عليه وسلم للمرأة إذا هي حافظت على طاعتها لزوجها بشرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء لو أنفقت كل ما تملك ما وصلت اليه ولكن العبادة الصالحة المخلصة هي مفتاح السعادة في الدنيا والآخرة لهذا أعطيت المرأة مفتاح السعادة لدخول الجنة وهو طاعة الله في طاعة الزوج. نسأل الله ان يوفق نساء المسلمين للطاعة لدخول الجنة.
د. سيف الجابري