السبب في ظهور مرض جنون البقر هو إطعام الأبقار لمخلفات حيوانية كالدم ولحوم أبقار وخنازير ميتة بعد سحقها وخلطها في العلف

الخنزير هو السبب المباشر في انتشار مرض إنفلونزا الطيور وذلك لأن أمعاءه حاضنة جيدة للفيروس وقد شهدت السنوات العشرين الماضية ظهور أمراض جديدة لم يكن أحد يعرف عنها شيئاً من قبل،

من هذه الأمراض الايدز والحمى القلاعية والزهايمر وجنون البقر وغيرها الكثير، ولقد نتجت معظم هذه الأمراض بسبب علاقات محرمة، فمثلاً الايدز هو نتيجة لعلاقات جنسية محرمة، لذا نجده ينتشر في البلاد التي تكثر فيها الإباحية، في حين أن جنون البقر نتج أيضاً عن علاقة محرمة وهو أكل الدم والميتة قال تعالى «حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به» صدق الله العظيم

وهذا يعني أن هناك تحريماً إلهياً من عدم تناول هذه المحرمات إلا أن الإنسان غير المؤمن لم يهتم لمثل هذه الآيات فأخذ يأكل الدم المسفوح والميتة حتى أصابه الله عقاباً له على فعلته بمرض جنون البقر.

كيف ظهر جنون البقر

سمي مرض جنون البقر بهذا الاسم وذلك لأنه يصيب أدمغة الأبقار ويسبب لها آلاماً حادة ويحولها إلى ما يشبه الإسفنج، وجنون البقر ليس فيروساً أو بكتيريا بل هو بروتين يسمى )ْيَُ( وهذا البروتين يتضاعف ذاتياً ويصيب مباشرة الخلايا العصبية للمريض وأكثر بلد عانى من جنون البقر بريطانيا، حيث ظهرت أولى الإصابات فيها ومنها أيضاً انتقل هذا المرض من الحيوانات إلى الإنسان وفي تقرير لها نشرته عام 1996 صحيفة سَِّلف؟

شمٌمهْفِو قالت الصحيفة ان السبب في ظهور هذا المرض هو ان بعض المزارعين قاموا بخلط دماء الأبقار والخنازير والدواجن المذبوحة وأضافوا هذه الدماء إلى علف البقر ولم يكتفوا بذلك بل ان البعض الآخر قام بطحن الأبقار والخنازير والدواجن الميتة بعظمها وريشها ودمها وجلودها وخلط ذلك في الأعلاف التي كانت تأكلها الأبقار، ولأن قطع اللحوم لهذه الحيوانات الميتة كانت تقدم بشكل دقيق جداً وتخلط بشكل دقيق جداً أيضاً فإن الأبقار قامت بأكلها،

وبالتالي هذه الأبقار التي تأكل الأعشاب أصبحت تأكل الحيوانات الميتة والدم ولحم الخنزير وغير ذلك، وأضافت الصحيفة أن الذي شجع على الاستمرار في ذلك هو أن الحيوانات لم يظهر عليها أية أعراض جانبية بل على العكس من ذلك فقد بدأت هذه الأبقار تكبر بطريقة لافتة للنظر وزاد حليبها وزادت كمية اللحوم عليها،

وهكذا زادت كمية الدماء واللحوم الميتة التي كانت تقدم للأبقار فأصبحت هذه الأبقار تستهلك أعلافاً ملوثة، ومما زاد من تمادي المزارعين في استخدام اكبر كمية من لحوم الأبقار والخنازير الميتة في تغذية الأبقار السليمة هو أن مرض جنون البقر يحتاج إلى حضانة ما بين 350 إلى 400 يوم حتى يتحول إلى مرض قاتل، وبالتالي فقد شجعت هذه الحضانة الطويلة للمرض المزارعين على أن يستمروا في تغذية أبقارهم بلحوم ميتة دون أن يعرفوا ما ينتظرهم من عواقب وخيمة،

ويبدو أن هذه الطريقة انتشرت بين المزارعين في بريطانيا ثم انتقلت من هناك إلى فرنسا وهولندا والسويد وسويسرا حتى أصبحت القارة الأوروبية كلها تستخدم لحوم الحيوانات الميتة والدم في تغذية الأبقار وفجأة أفاق العالم على زلزال اسمه جنون البقر، حيث بدأ يحصد هذا المرض العشرات من الأشخاص ثم أصبح يحصد المئات في كل أنحاء العالم خاصة في القارة الأوروبية، وبدأ يضرب أدمغة ضحاياه الذين يتوفون بعد أيام قلائل من إصابتهم به.

المرض يتحول إلى كابوس

بعد انتشاره بين البقر انتشر المرض أيضاً وسط الماشية خاصة الخراف وكذلك بالنسبة إلى الدواجن وأصبح العالم كله مهدداً بوباء كبير، وفي تقرير لها ذكرت مجلة جفَممُّ البريطانية تقول ان العلماء والأطباء اجمعوا على أن هذا الوباء لن يتوقف إلا إذا توقف استخدام لحوم الحيوانات الميتة ودمائها، وفعلاً وجه العلماء في بريطانيا وفرنسا نداءات إلى المزارعين بعدم لمس الحيوانات الميتة أو استخدام دمائها، وذلك لأن جلود هذه الحيوانات ودماءها ناقلة للمرض.

وأضافت المجلة أنه بالمقابل قامت الحكومات الغربية بحرق ملايين الفراخ وعشرات الآلاف من الأبقار والخنازير، وذلك لأنها أصبحت مصدراً للمرض. وأشارت المجلة إلى أن ما قام به المزارعون من استخدام لحوم الحيوانات الميتة ودمائها مخالف للطبيعة البشرية ولهذا كان الوباء الذي كلف دول العالم مليارات الدولارات من الخسائر،

حيث لم يعد يجرؤ أحد على ان يتناول اللحوم بكل أنواعها خوفاً على نفسه من هذا المرض الفتاك. لقد جاء هذا المرض ليثبت للعالم كله ان الدين الإسلامي هو دين الحق فعندما حرم الله سبحانه وتعالى أكل لحوم الميتة والدم ولحم الخنزير قبل المؤمنون ذلك بدون نقاش لأنهم يعرفون ان ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم هو الحق بعينه ولأن فئة حاولت ان تتحدى النواميس الطبيعية فقد أصابها الله بخوف من المرض حتى بلغت القلوب الحناجر وهذه حكمة الله سبحانه وتعالى في كل عصر وحين،

وعندما عاقب الله اليهود حرم عليهم شحوم البقر ««فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم» وقال تعالى «وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومها إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون» أما اليوم فقد حرم الله على أولئك الذين استحلوا حرماته البقر كله وما ينتج عنه من ألبان وأصواف وغيرها حتى ان المزارعين في بريطانيا وفرنسا تركوا مزارعهم وهربوا منها خوفاً على حياتهم وظلوا هاربين حتى جاء رجال الدفاع المدني وقتلوا عشرات الآلاف بل ملايين الأبقار في القارة الأوروبية كلها ثم قاموا بحرقها،

وكانت صحيفة الـ ئيَفَكيفٌ شيٍمَّ البريطانية قد ذكرت بأن خسارة بريطانيا من جراء استخدام الدماء ولحوم الحيوانات الميتة في تغذية البقر وصلت إلى نحو 7 مليارات دولار في عام واحد إضافة إلى تسريح آلاف العمال حيث أغلقت المزارع ولم يعد أحد يثق بالمنتجات البريطانية من لحوم وألبان وغيرها وإذا كانت الرسالة الإلهية قد وجهت إلى أولئك الذين استخدموا ما حرم الله بالنسبة للبقر فإن الوضع لا يختلف بالنسبة إلى أولئك الذين استخدموا الأسلوب نفسه في الدواجن.

إنفلونزا الطيور

أصابت إنفلونزا الطيور العالم كله بفزع شأنها في ذلك شأن جنون البقر، وأكثر المناطق التي تأثرت بهذا المرض هي دول جنوب شرق آسيا ورغم أن العلماء لم يتوصلوا حتى الآن إلى أسباب إنفلونزا الطيور إلا أن صحيفتين صينيتين هما سُُِّّو ويَف حَُْيَه و بَُه ثَُه حفيٌ أشارتا إلى أن أكبر احتمال لوجود إنفلونزا الطيور هو أن الدجاج في معظم مزارع دول جنوب شرق آسيا يعيش في الحظائر نفسها التي تعيش فيها الخنازير،

حيث يقوم الدجاج بالتقاط بعض الحبوب التي تكون في براز الخنزير مما سبب انتشار هذا المرض في دول جنوب شرق آسيا بشكل كبير، وأضافت الصحيفتان أن أمعاء الخنزير حاضنة جيدة لفيروس )بس( وهو الفيروس نفسه المسبب لإنفلونزا الطيور، وأشارتا إلى أن فيروس )بس( عندما يخرج من أمعاء الخنزير وينتقل إلى حيوان آخر عن طريق البراز أو لمس الخنزير المصاب

فإن هذا الفيروس يتحول في جسم الحيوان الجديد إلى )ب5 خ1( ويصبح فيروساً قاتلاً وخلصت الصحيفتان إلى القول انه إذا أرادت دول جنوب شرق آسيا التي ظهر فيها المرض قبل أي دول أخرى ان تتخلص من مرض إنفلونزا الطيور عليها أن تتخلص من الخنازير الحاضنة لهذا المرض،

حيث أن أمعاء الخنازير تحتوي على فيروسات كثيرة وتكون هذه الفيروسات حافلة ولكنها تنشط وتصبح خطيرة على الإنسان والحيوان عندما تخرج من أمعاء الخنزير عن طريق الفضلات فيلمسها الكائن الحي بأي شكل من الأشكال فتنتقل إليه وكانت مجلة سكيمَكم فَل حمليكيَم قد ذكرت إن فيروس إنفلونزا الطيور الذي عادة ما يتطور في أمعاء الخنازير قد بدأ يأخذ شكلاً آخر أكثر خطورة مع الإنسان والحيوان

وهذا الفيروس أصبح يطلق عليه اسم ب5 خ6 من هنا نرى كيف أن المحرمات التي جاء بها القرآن قبل مئات السنين هي في الأصل محرمة لأنها تشكل خطراً على صحة الإنسان فعندما حرم الله سبحانه وتعالى علينا الدم والميتة ولحم الخنزير حرمها لحكمة يعرفها سبحانه وقد ثبت بالدليل العلمي والصحي مدى الضرر الذي يصيب الإنسان إذا حاول أن يتحايل على هذه المحرمات بأي شكل من الأشكال،

ولهذا نلاحظ أنه خلال العشرين سنة الماضية زادت الانتهاكات لحرمات الله فظهرت أمراض لم نكن نعرفها من قبل مثل الايدز والايبولا وجنون البقر، والحمى القلاعية وحمى الوادي المتصدع وإنفلونزا الطيور وغيرها من الأمراض خاصة السرطانات ونحن إذ نستعرض أسماء هذه الأوبئة نتذكر قول الله تعالى «إن الله لا يظلم الناس شيئاً ولكن الناس أنفسهم يظلمون». صدق الله العظيم

ترجمة وإعداد أحمد سلطان